النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2350
    تم شكره        937 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2011  
    المشاركات
    8,046  
    alghamdin غير متواجد حالياً

    *** صدى الحياة ***




    صدى الحياة:::

    *************


    يحكى أن أحد الحكماء ذهب مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على تضاريس الحياة

    في جو نقي بعيد عن صخب المدينة وهمومها.

    سلك الاثنان واديا عميقا تحيط به جبال شاهقة، وأثناء سيرهما تعثر الطفل في

    مشيته وسقط على ركبته، صرخ الطفل على إثرها بصوت مرتفع

    تعبيرا عن ألمه “آآآه"، فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم

    بصوت مماثل "آآآه".

    نسي الطفل الألم وسارع في دهشة سائلا مصدر الصوت " ومن أنت ؟ “. فإذا

    الجواب يرد عليه سؤاله "ومن أنت ؟" .

    انزعج الطفل من هذا التحدي في السؤال. فرد عليه مؤكداً ...

    "بل أنا أسألك من أنت ؟" ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة "

    بل أنا أسألك من أنت ؟ ".

    فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب. فصاح غاصبا

    " أنت جبان " فهل كان الجواب إلا من جنس العمل..

    وبنفس القوة يجئ الرد " أنت جبان ".

    أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلا جديدا في الحياة من أبيه الحكيم

    الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه. قبل أن

    يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف

    حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس.

    تعامل الأب -كعادته- بحكمة مع الحدث. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه

    المرة وصاح في الوادي " إني أحترمك !" . كان الجواب من جنس العمل أيضا،

    فجاء بنفس نغمة الوقار "إني أحترمك!" ..

    عجب الشاب من تغير لهجة المجيب، ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً:

    " كم أنت رائع!" فلم يقل الرد عن تلك العبارة الراقية " كم أنت رائع".

    ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب، ولذا صمت بعمق

    لينتظر تفسيرا من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية.

    علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة: " أي بني: نحن نسمي هذه الظاهرة

    الطبيعية في عالم الفيزياء ( صدى )، لكنها في الواقع هي الحياة بعينها.



    إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها........

    ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها.الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك.

    إذا أردت أن يحبك أحد فأحب غيرك، وإذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك.

    إذا أردت أن يرحمك أحد فأرحم غيرك، وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك.

    إذا أردت الناس أن يساعدوك فساعد غيرك، وإذا أردت الناس أن يستمعوا لك

    ليفهموك فاستمع إليهم لتفهمهم أولا. لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك

    إلا إذا صبرت عليهم .

    أي بني.. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة، وهذا ناموس

    الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة.. إنه صدى الحياة..

    ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت.!

    ومن أصدق من الله قيلا.



    ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ).....






    التعديل الأخير تم بواسطة alghamdin ; 03-27-2012 الساعة 12:46 AM

  2. #2
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  1486
    تم شكره        675 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007  
    المشاركات
    11,353  
    ابن الصحرا غير متواجد حالياً
    شكرا لك على هذه القصه الجميله

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  1141
    تم شكره        409 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2011  
    المشاركات
    3,296  
    المستعار غير متواجد حالياً
    قصة جميلة ومعبرة جداً

    تسلم ايدك اخي ابو خالد على الطرح الطيب

    تحياتي بلا حدود

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  235
    تم شكره        35 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    13,579  
    قلم رصاص غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك
    التعديل الأخير تم بواسطة قلم رصاص ; 03-27-2012 الساعة 02:28 PM

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  407
    تم شكره        82 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2012  
    المشاركات
    2,091  
    ابو ابراهيم ص غير متواجد حالياً
    شكرا على هذا الدرس القيم

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  2350
    تم شكره        937 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2011  
    المشاركات
    8,046  
    alghamdin غير متواجد حالياً
    شكرا لكل من زار وعلق على الموضوووووووع,,,,,,,,,,

    تعليقاتكم كانت اكثر من رايعه................

    اسعدكم الله دنيا واخره......................

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.