بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتعالي عن الأنداد، المتقدّس عن الأضداد، المنزّه عن الأولاد، المطــًّــلع على سر القلب والضمير والفؤاد، من علا العلماء بمعرفته، ونوّر قلوبهم ببدائع حكمته، وجعلهم ورثة أنبيائه وصفوته، فهم أدلاء الخليقة والعارفين بعلم الحقيقة، امتدحهم في كتابه تفضُّلا منه وكرماً، وقال جل من علا: ﴿إ ِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾ فاطر/۲٨. هو الذي يرشد عبده ويهديه، وإذا مرض فهو يشفيه وإذا ضعف فهو يقويه، وهو الذي يطعمه ويسقيه ويحفظه من الهلاك ويحميه، فسبحانه مِن عالِم في تدبيره ومبدع في خلقه وتصويره. أحمده تعالى على مننه الجسام، وأشكره على نعمة الإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، الكريم الديّان، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المختار من ولد عدنان المرسَل بواضح البيان، والمبعوث بأعظم شان وأفصح لسان، صلى الله عليه وآله وصحبه صلاة مصونة عن الإنصرام، دائمة بدوام الليالي والأيام.
قال الله تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ﴾ النساء/٤٨.
إن هذه الآية إن دلت على شيء إنما تدل على عظيم رحمة الله عزو جل لهذه الأمة العظيمة، و حبه لها وتحذيرها من عدم الوقوع في الشرك بالله عزوجل لأن ذلك هو الطامة الكبرى، وأي ذنب أعظم من الكفر والإشراك بالعلي العظيم الذي خلق السماوات والأرض؟! وكما قيل في الكفر: ( ليس بعد الكفر ذنب ) وأي ظلم أشد وأعظم من الكفر والشرك لقوله تعالى: ﴿ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ لقمان/١٣.
ثم تأتي تلك الفرقة الضالة المُضلة الواهية الكافرة المزعومة "بالبهائية" لتبث سمومها وأفكارها الكفرية في مجتمعنا الإسلامي وأمتنا العظيمة التي تأبى كل الإباء الاستماع إلى تلك الكفريات التي يطلقونها عن الكتاب العظيم ( القرآن الحكيم ) وعن نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وعن رب العزة العلي العظيم سبحانه وتعالى عما يصفون.
فهم عندما يقولون أن كتابهم المسمّى أعظم من القرآن، القرآن العظيم وأن مؤسسهم المسمى بالباب ـ أي باب الله ـ فسمى نفسه ذلك الضال أعظم وأفضل من سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وادّعى المهدية ثم ادعى الألوهية والعياذ بالله! أي جهل وظلم وكفر هذا!!
إنّ كل ذرة في هذا الوجود لتعلم أن هذا كفر محض وإن من يعتقد فيهم فقد دخل دائرة الكفر فإن الاعتقاد ولو بواحدة من تلك الأمور كفيل بأن يخرج الإنسان من الملة ويبعده عن رحمة الله تعالى وتجعله تحت غضبه ونقمته، فانتبهي واحذري يا أمة الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من هذه الفرقة الضالة.
ونقول لكل مسلم أن يحذر من أن يقع في شراكهم وشباكهم، فإنهم من أعظم الفتن وأظلمها في عصرنا الحالي، أسأل الله العظيم أن يأخذهم بقدرته وينجي المسلمين من فتنتهم.
فالأدهى و الأمَرّ أنهم باعتقادهم الباطل يقولون أن الصلاة ركعتين فقط وأن الصوم تسعة عشر يوماً وأن الحج يكون إلى قبر مؤسسهم الأول المدفون بعكا وأنه لا نجاسة عندهم.
ما هذه الأباطيل التي يأبى كل إنسان ذي عقل أن يقبلها بل يرفضها رفضا قطعياً. إنهم فرقة استحوذت عليهم الشياطين ورغم ذلك يريدون أن يثبتوا هويتهم وينشروا دينهم ومعتقدهم الباطل في أفراد أمتنا العظيمة، إلى هنا وصل تفكيرهم في شباب وشابات أمتنا واعتقادهم أنهم ممكن أن يقبلوا مثل تلك الكفريات - لا والله – إن أمتنا على خير عظيم واعتقادهم بالله عز وجل ودينهم وكتابهم ونبيهم صلى الله عليه وسلم أقوى من أن تهزه شائبة أو تزلزله فكرة.
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها انتبهوا،،، إنهم كالداء في الجسد إن لم يعالـَج استفحل وقضى على صاحبه – أي ذلك الجسد – وإنهم نار إن لم تـُطفأ تحرق الأخضر واليابس، وإنهم فتنة ضالة مضِلة إن لم تؤخذ وتوقف عند حدها يعم فسادها وظلامها على الكل، فانتبهوا وليحذّر كل واحد الآخر من هذه الفرقة الواهية البهائية.
كما و إنني أنصح المسلمين،،، فإنني أوجه نصيحتي إليهم أيضا وأقول لهم عودوا إلى الإسلام العظيم وإلى الدين الحنيف وكفاكم ضلالا وارتدادا عن الإسلام، ولا تتبجّحوا بالباطل، واعلموا أن الله عز وجل شديد العقاب.
و ارجعوا ولا تغترّوا ولا تغرِّروا أولادكم بتلك الأفكار والعقائد الباطلة من قبل أن يأخذكم الله عز وجل بقدرته.
أسأل الله العظيم أن يردكم إلى دينه ردا ًجميلا ًوأن يهديكم إلى الحق، ذلك الدين الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى فقال: : ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ ﴾ آل عمران/١۹.﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ آل عمران/٨٥.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وسبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين