النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً

    ،، حياتـكــــ [ سيـارة ] إسعــــــافــــــ ،، ..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عفوا .. قبل أن تقرأ الفكرة الجوهرية للمقال


    أريد منك أن تتخيل أن هناك سيارة إسعاف .. صوتها الصارخ يصم أذنيك عن أي صوت آخر..
    استجمع .. تحسس .. اشعر .. عش تلك المشاعر السلبية و المتشائمة التي تعلو من يراها ..
    ذلك الصوت نذير شؤم .. هناك حدث سيء وقع لأحدهم .. إنها حالة طارئة ..



    عفوا ..

    اقترب أكثر .. حاول أن تتجاوز الجمهور ..
    اقترب .. انظر داخل السيارة .. أنين .. صدى أنين رجل يصارع الموت فوق السرير ..
    يُحاول المسعف أن ينقذه .. يُساعده .. يُخفف عنه ألمــــه..

    مشهد وكأن المسعف يُسقيه الحياة .


    عفوا ..

    التفت يمينا .. باب مكسور وزجاج منثور .. إنها سيارة ذلك الرجل .. منظرها مخيف..
    كيف كانت تلك الثواني المشؤومة التي مر بها ..

    استدراك ..


    الحمد لله لازال حيا ..
    وبإذن الله أن يبقى على قيد الحياة .. فسيارة الإسعاف تلك تحمل في داخلها معاني الحياة.. مهما قلنا عنها إلا أن الأمل رفيقها...




    * * * * *


    هل ستوافقني إن قلت لك بأن هناك أشخاص ليسوا إلا (سيارة إسعاف) ؟!

    نعم !!


    تلك المشاعر التي استجمعتها .. وتلك الخواطر التي مررت بها في المشهد السابق ..
    يحملها أشخاص عاشوا وتربوا والآن يتنفسون بل ويشربون معاني التشاؤم .. والسلبية .. والألم ..

    لا تسمع إلا أنينهم يعلو فوق كل صوت متى ما حدث لهم شيء ، وليس بالضرورة حدثا خاصا بل حتى أحداث الآخرين لا يرون فيها إلا الألم..

    تجلس معهم .. يحسبون أن كل شؤم عليهم .. الحياة بالنسبة لهم .. حادث خطير ، مطر الحياة دم، وسحاب السماء غم.

    قاموس متحرك .. تتصفحه فلا تجد إلا كلمات .. فاشل .. فاسد.. قبيح .. أسود .. ألم .. موت .. خوف .. غباء ..
    حتى كلمة (غير جيد) لا يستخدمونها بل يقولون (سيء).

    أتدرى كيف حياتهم .. سيارة مهشمة أبوابها مكسرة ، قديمة، رديئة، متسخة، تتعطل في اليوم الواحد عشرات المرات بل لا تتحرك أصلا لأسابيع.
    عملهم في حياتهم هذه كعمل سيارة الإسعاف .. يصرخون ويصرخون ولم ينظروا يوما ما أن بجوار ذلك الأنين الذي بداخلهم ( مُسعف ).

    حينما ينظرون إلى أنفسهم يشاهدون ذلك الرجل الممدد على السرير، الذي يصارع الموت، أنينه لا ينقطع، بينما لو التفت قليلا ، أن يركز لبرهة ، سيرى الُمسعف الذي يُسقيه الحياة.

    إلى متى وأنت تتجاهل (المُسعف) الذي بداخلك، يعمل بجد حاملا أنبوبة الأوكسجين معه، يتابع حالتك .. ضغطك ونبضك بل ويعد أنفاسك أيضا..

    انظر إليه.. خاطبه .. صاحبه .. صادقه.. كن أنت هو ..









    أتدري من هو (المُسعف) ... إنه أنت .. الأمل الذي بداخلك ...

    اذا عجبك الموضوع ضع مشكورا تقييمك ولك ألف ١٠٠٠ شكر

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    الله اكبر الله اكبر الله اكبر

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  7143
    تم شكره        1,640 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2010  
    المشاركات
    34,210  
    نورجنا غير متواجد حالياً
    جزاك الله خيرا ورفع قدرك ونفع بك

  4. #4
    عضو
    نقاط التقييم  :  1028
    تم شكره        336 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2012  
    المشاركات
    7,280  
    إستبرق غير متواجد حالياً
    اخي الكريم ابو فهد ... صدقا وحقا والله ما اقول دائما اتتبع مواضيعك فيها شئ ما مختلف ربما ان غرضك الفائده للكل وللعموم اضف اليها
    نكهة الصدق والجمال ،،، المهم راق لي الموضوع جدا ولكن تسمح لي بهذا التعقيب سيما واني إحدى المتعجرفات التي تتأبط الحزن اينما اممت شطرها .. احيانا كثرة الفقد تجبرك على الحزن والبؤس مهما تصنعت الإبتسامه فالأقنعه مها تم الزاقها جيدا ستسقط ..
    اللهم ارزقني فرحه اسجد لك باكيه بلا شعور


    دائما مبدع ورائع اخي الكريم سلمت لغواليك ولا حرموا منك يارب

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورجنا مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا ورفع قدرك ونفع بك
    جزاك الله الجنه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.