أصدرت شركة "أنعام" المعلقة أسهمها عن التداول منذ عدة أشهر قوائمها مالية مراجعة للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر بعد إقفال السوق اليوم الثلاثاء. وظهرت القوائم المالية المعاد إصدارها دون وجود تحفظ من المحاسب القانوني كما كان الحال علية في القوائم المالية التي أصدرتها الشركة في شهر فبراير الماضي.

يشار إلى إن البيانات المالية المعاد إصدارها اليوم لم تختلف عن البيانات المالية السابقة من حث حجم الخسائر المتراكمة والتي بلغت نحو 91% من رأسمال الشركة.

وكان المحاسب القانوني قد أبدى تحفظا على بعض البنود التي تتعلق بتوحيد بيانات شركة تابعة وعدم وجود شهادات من بعض البنوك التي تتعامل معها الشركة، غير أن شركة أنعام قدمت المستندات اللازمة التي بناءا عليها تم إصدار تقرير المراجعة للبيانات المالية دون تحفظ.

ويعتبر رفع التحفظ على القوائم المالية أحد الشروط التي وضعتها الهيئة قبل السماح بإعادة تداول أسهم الشركة، والمعروف أن الشركة كانت قد أوفت بشرط آخر في جمعيتها غير العادية التي عقدت في 25 مارس الماضي حين قررت هذه الجمعية الموافقة على استمرار الشركة وعدم تصفيتها. ولم يتسن لـ "أرقام" معرفة باقي الشروط المطلوبة وما إذا كانت الشركة استطاعت الوفاء بها.

والمنتظر أن تكون الخطوة التالية للشركة هي رفع تقرير إزالة التحفظ إلى هيئة المحاسبين القانونيين للتأكد من سلامة التقرير وأن المحاسب القانوني قد استخدم المعايير المحاسبية المعتمدة.


خطة إنقاذ الشركة

وكانت الجمعية العمومية غير العادية للشركة قد وافقت في 25 مارس الماضي على خطة إنقاذ تتضمن بندين رئيسيين وهما:

تخفيض رأس المال بنسبة الخسائر المتراكمة (90.8%)
تقديم قرض حسن للشركة بقيمة 240 مليون ريال يتم تحويلها إلى أسهم لاحقا مقابل 10 ريال لكل سهم

وسيتقدم مجلس الإدارة بالخطة إلى هيئة سوق المال للموافقة عليها.


ماذا تعني هذه الخطة للمساهمين؟

إذا تم إقرار الخطة من قبل الهيئة، فإن ذلك يعني أن تقوم الشركة بشطب 109.1 مليون سهم من أسهم الشركة القائمة حاليا والتي يبلغ عددها 120 مليون سهم وبالتالي ينخفض رأس المال للشركة إلى 109 مليون ريال وعدد الأسهم إلى 10.9 مليون سهم تقريبا. أو بمعنى آخر أن كل من يملك 1000 سهم قبل الإيقاف سيصبح مالكا ل 91 سهما تقريبا بعد عملية خفض رأس المال.

سيقوم مستثمر رئيسي بتقديم قرض حسن للشركة بقيمة 240 مليون ريال للشركة ومن ثم يتم تحويل هذا القرض إلى أسهم بقيمة اسمية مقدارها 10 ريال لكل سهم أو ما يعادل 24 مليون سهم.

وعلى ذلك سيرتفع رأس المال، بعد تحويل القرض إلى أسهم، إلى 349 مليون ريال وتكون غالبية الأسهم مملوكة من قبل المستثمر الرئيسي الذي قام بإقراض الشركة.

ويوضح الجدول التالي تأثير عملية الإنقاذ على مساهم يمتلك 1000 سهم في شركة "أنعام" قبل الإيقاف:

تحليل الخطة وتأثيرها على مساهم يمتلك 1000 سهم في شركة المواشي قبل الإيقاف
خفض رأس المال
سينخفض عدد الأسهم المملوكة إلى 91 سهما فقط
تقديم قرض من مستثمر رئيسي بقيمة 240 مليون ريال
سيحتفظ المالك بعدد أسهمه القائمة بعد التخفيض وهي 91 سهما
تحويل القرض المقدم من مستثمر رئيسي إلى أسهم
سيحتفظ المالك بعدد أسهمه القائمة بعد التخفيض وهي 91 سهما
في حالة مشاركة جميع المساهمين كل بنسبته بتقديم القرض للشركة وتحويلها لاحقا إلى أسهم
سيتطلب ذلك أن يقوم المساهم الذي كان يملك 1000 سهم قبل الإيقاف ويملك 91 سهما بعد تخفيض رأس المال بدفع 22.0 ريالا عن كل سهم يملكه وذلك قيمة حصته من القرض للشركة ( أي أنه سيدفع 2200 ريالا وذلك مقابل مساهمته في القرض).
وسيتم تحويل قيمة مساهمته هذه في القرض إلى أسهم لاحقا وهي 200 سهما تقريبا ليصبح إجمالي عدد الأسهم المملوكة له 291 سهما