إطلاق أول صندوق للاستثمار في الذهب : بعد تراجع الدولار واضطراب أسواق الأسهم الخليجية




تجري الاستعدادات لإطلاق أول صندوق للاستثمار في الذهب بدولة الإمارات العربية خلال شهر مايو/ أيار 2006 بعد استكمال إجراءات الترخيص في أبوظبي. وستشمل مجالات الصندوق المناجم ومتاجر الذهب والمجوهرات والمصافي وغيرها من الأنشطة المتعلقة بالمعدن الأصفر.

ويأتي هذا التوجه بعد أن تجاوز سعر الذهب 620 دولاراً للأوقية مقارنة مع أقل من 300 دولار قبل 5 سنوات، فيما تراجع الدولار بشكل حاد أمام اليورو والين والإسترليني، وتشهد أسواق الأسهم الخليجية حالة من الهبوط التصحيحي الذي يقترب من الانهيار منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي.

وقال الرئيس الإقليمي لمجلس الذهب العالمي للشرق الأوسط وتركيا وباكستان معاذ بركات إنه يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة لاطلاق الصندوق، وأنه توجد مناقشات بين مجلس الذهب العالمي وبعض الجهات في دول خليجية لإنشاء أول أداة استثمارية مقومة بالذهب متخصصة في الاستثمار وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية.

ودعا الحكومات الخليجية متمثلة في المصارف المركزية والصناديق الاستثمارية بالمنطقة إلى اتخاذ خطوات أولية نحو الاستثمار في الذهب والنظر إليه على أنه من أهم عناصر الاستثمار المؤثر في مواجهة المشكلات الاقتصادية والتي يعتبر التضخم من أبرزها، مثلما هو الحال بالنسبة للصناديق الاستثمارية في بلدان أوروبية وأمريكية.

وأشار بحسب ما نشرته جريدة "الاتحاد" الإماراتية الثلاثاء 25/4/2006 إلى أن تأسيس صناديق أو أدوات استثمارية تعمل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية أصبحت أمرا ملحاً خصوصا، وأن هذا النوع من الاستثمارات سيحظى بطلب كبير من قبل المستثمرين بالمنطقة.

وأكد أن الاستثمار في الذهب يتزايد أهمية يوما بعد يوم خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية التي أثرت على الكثير من أشكال وطرق الاستثمار الأخرى مثل تراجع الدولار وزيادة نسب التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق كثيرة بالعالم، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف أن الأوضاع السياسية المتوترة والتطورات التي تشهدها المنطقة بسبب البرنامج النووي الإيراني والقضية الفلسطينية، والتي أثرت بشكل واضح على أشكال الاستثمار الأخرى جعلت الذهب يكتسب المزيد من الثقة وهو ما أدى إلى تزايد الطلب وبالتالي ارتفاع أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية.

وذكر أنه على المدى القصير قد يحدث انخفاض في الطلب على المشغولات الذهبية بسوق الإمارات بسبب ارتفاع الأسعار ولكن هذا الارتفاع ستكون له إيجابيات على المدى البعيد حيث سيدرك المستثمرون أهمية الذهب كعنصر للاستثمار الآمن.

ويٌشار إلى أن بورصة دبي للذهب والسلع سجلت تداولات نشطة على الذهب والفضة خلال شهر مارس/ آذار الماضي، إذ بلغ إجمالي العقود الآجلة 43945 عقدا بزيادة 150 % عن شهر فبراير، وأن قيمة الصفقات تجاوزت 733 مليون دولار مقارنة مع 293.3 مليون دولار في فبراير.


منقــــــــــــــــــــــــــــــول من منتدى الشاشه....