النتائج 1 إلى 2 من 2

إنّ منتدياتِنا ومجتمعاتِنا يجب أن تتحَلَّى بالأخلاقِ الكريمة والصّفات الحميدة،

  1. #1
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2007  
    المشاركات
    3,827  
    خالدكو غير متواجد حالياً

    إنّ منتدياتِنا ومجتمعاتِنا يجب أن تتحَلَّى بالأخلاقِ الكريمة والصّفات الحميدة،

    عبادَ الله، خلُق المؤمنين في سرِّهم وفي علانيّتهم فيما يتناجَونَ به، وفيما يظهِرونه ويعلِنونه ـ خلُقُهم التعاوُنُ على البرِّ والتقوى، قال ـ تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة:2). المؤمِن حقًّا يغار على دينِه، ثمّ يغار على أمّتِه ومجتمعه. المؤمِن حقًّا لا يرضى أن يكونَ داعيًا للضّلال، ولا ناشرًا للخطأ، ولا سانًّا في الأمّة سنّة سوء، "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ"9.
    أيّها المسلم، إنّ المؤمنَ يتناجَى بالخيرِ ويظهِر الخير، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (المجادلة: 9).
    إنّ منتدياتِنا ومجتمعاتِنا يجب أن تتحَلَّى بالأخلاقِ الكريمة والصّفات الحميدة، وأن تحترِمَ ثوابتَ الأمة وقِيَمَها وأخلاقها، وأن لا تنطلقَ بلا زِمامٍ ولا خِطام لتنشُر رَذيلة، أو تعالج قضَايَا الأمّة على خِلاف كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم. إنَّ قضايا المجتمعِ المسلم لا يحلُّها إلاّ كتابُ ربِّنا وسُنَّة نبيِّنا، {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} (الأعراف: 3).
    فيأيّها المسلم، ويا مَن يقوم على أيِّ منتَدى من منتَدَيات الأمّة، تَقوَى الله وصِيّةُ الجميع، والحِرص على المحافظةِ على الخلُق والقِيَم والفضائل، وأن لا تكونَ منتدياتُنا منطلَقًا لتحلُّلٍ من القِيَم والأخلاق، ولا لدعوةٍ إلى الرذيلةِ والفساد، ولكِن لنتّقِ الله في أنفسِنا، فالله سائلٌ كلَّ فرد عمّا تولَّى، والله محاسِبٌ كلاًّ منّا على ما عمِل، فليتَّقِ المسلم ربَّه، وليراقِبِ الله قبلَ كل شيء، فإنّ المؤمن إذا انطَلَقت أعمالُه مِن إيمان صادقٍ، من إيمانٍ خالِص، من قلبٍ مليء بالإيمان واليقين؛ كانت التصرّفاتُ تصرّفاتٍ صالحة، ولكن المصيبة إذا ابتُلِي قلبه بالمرض، وظنَّ أنَّ التجَرّدَ من الفضائلِ والقِيَم عنوانُ الرّقيِّ والتقدّم، وعنوان كذا وكذا، فانطلَق بلا مبالاةٍ وبلا خَجَل، في أنديةٍ قد تكون أحيانًا منتدًى لشرٍّ وبلاء.
    فليتّقِ المسلمون ربَّهم، وليراقبوا الله في أحوالهم كلِّها، وليعلموا أن الله مطَّلع على السرائرِ والضمائر، {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر: 19) لا يخفى عليه شيءٌ من أحوالِ عِباده، وسيجازِيهم ويحاسبهم على كمال عِلمه بهم. فليتّقِ العباد ربَّهم، وليراقبوا ربَّهم، ولتكن أمورُهم منطلِقة من محافظةٍ على هذا الدين، وعلى قِيَمِه وفضائله، وعلى أخلاقِه الكريمة وصفاته الحميدة، التي بعَث الله بها محمّدًا عبدَه ورسولَه، بعثَه بالهُدَى ودين الحقّ، بعثه بما يسعِد البشريّةَ في دنياها وآخرتها، فلا خيرَ إلا دلَّنا عليه وبيَّنه لنا، ولا شرَّ إلا بيَّنه لنا وحذَّرنا منه، صلوات الله وسلامة عليه، فأيّ منتدًى وأيّ مجتمع لا تحكُمُه شريعة الله، ولا ينطلِق من منطلَقِ الإسلامِ الصحيح؛ فإنّه يُخشَى على أهله من زيغِ القلب والعياذ بالله، فنسألُ الله للجميعِ الثّباتَ على الحقّ، والاستقامةَ على الهدى، إنّه على كلِّ شيءٍ قدير.

    مقطع من خطبة لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2007  
    المشاركات
    1,646  
    الناصر2003 غير متواجد حالياً
    جزيت خيراً على مانقلته

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.