النتائج 1 إلى 2 من 2

الأخوة...............(إهداء لمشرفنا المسدد بحر) الرجاء التثبيت.

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  35
    تم شكره        8 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2008  
    المشاركات
    904  
    دهن االعود غير متواجد حالياً

    الأخوة...............(إهداء لمشرفنا المسدد بحر) الرجاء التثبيت.

    [ مواساة المؤمنين]

    الموساة إلى المؤمنين أنواع: مواساة بالمال،ومواساة بالجاه،ومواساة
    بالبدن والخدمة، ومواساة بالنصيحة والارشاد ، ومواساة بالدعاء والاستغفار
    لهم، ومواساة بالتوجع لهم.

    وعلى قدر الإيمان تكون هذه الموساة ؛فكلما ضعف الإيمان ضعفت
    المواساة ،وكلما قوي قويت. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس مواساة
    لأصحابه بذلك كلَّه ،فلأتباعه من المواساة بحسب اتباعهم له.

    ودخلوا على بشر الحافي في يوم شديد البرد وقد تجرد وهو ينتفض ،
    فقالوا : ما هذا يا أبا نصر؟ فقال: ذكرت الفقراء وبردهم ،وليس لي ما
    أواسيهم، فأحببت أن أواسيهم في بردهم . أهـ.

    [الفتوة]

    منزلة((الفتوة)) حقيقتها هي منزلة الإحسان إلى الناس،وكف الأذى
    عنهم،واحتمال أذاهم؛فهي استعمال حسن الخلق معهم؛فهي في الحقيقة
    نتيجة حسن الخلق واستعماله،والفرق بينهما وبين المروءة:أن المروءة أعم
    منها،فالفتوة نوع من أنواع المروءة،فإن المروءة استعمال ما يجمل ويزين
    مما هو مختص بالعبد،أو متعد إلى غيره،وترك ما يدنس ويشين مما هو
    مختص أيضا به،أو متعلق بغيره.

    و((الفتوة))إنما هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق.

    فهي ثلاثة منازل:منزلة التخلق وحسن الخلق،ومنزلة الفتوة،ومنزلة
    المروءة،وقد تقدمة منزلة الخلق.

    وهذه منزلة شريفة،لم تعبر عنها الشريعة باسم ((الفتوة))بل عبرة عنها
    باسم ((مكارم الأخلاق))،كما في حديث يوسف بن محمد ابن المنكدر عن
    أبيه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم(إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق،
    ومحاسن الأفعال)...

    وأقدم من علمته تكلم في ((الفتوة)) جعفر بن محمد،ثم الفضيل ابن
    عياض،والإمام أحمد،وسهل بن عبدالله،والجنيد،ثم الطائفة.

    فيذكر أن جعفر بن محمد سأل عن الفتوة؟ فقال للسائل:ما تقول
    أنت؟فقال:إن أعطيت شكرت،وإن منعت صبرت . فقال : الكلاب عندنا
    كذلك ، فقال السائل : يا ابن رسول الله، فما الفتوة عندكم؟ فقال : إن
    أُعطينا آثرنا ، وإن منعنا شكرنا.

    وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : الفتوة الصفح عن عثرات الأخوان..

    وقال الإمام احمد رضي الله عنه -في رواية ابنه عبدالله عنه - وقد سئل عن
    الفتوة ، فقال: ترك ما تهوى لما تخشى.

    ولا أعلم لأحد من الأئمة الأربعة كلاماً فيها سواه.

    وسئل الجنيد عن الفتوة؟ فقال: لا تنافر فقيراً ، ولا تعارض غنياً.

    وقال والحارث المحاسبي رحمه الله : الفتوة أن تنصف ولا تنتصف.

    وقال عمر بن عثمان المكي رحمه الله :الفتوة حسن الخلق.

    وقال محمد بن علي الترمذي رحمه الله : الفتوة أن تكون خصماً لربك
    على نفسك .

    وقيل : الفتوة أن لا ترى لنفسك فضلاً على غيرك.

    وقال الدقاق رحمه الله : هذا الخلق لا يكون كماله إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛
    فإن كل أحد يقول يوم القيامة: نفسي نفسي، وهو يقول: (( أمتي أمتي )).

    وقيل: الفنوة كسر الصنم بينك وبين الله تعالى وهو نفسك ؛ فإن
    الله حكى عن خليله إبرهيم عليه السلام أنه جعل الأصنام جذاذاً ، فكسر الأصنام
    له ؛ فالفتى من كسر صنماً واحداً في الله .

    وقيل : الفتوة أن لا تكون خصماً لأحد ، يعني في حق نفسك ، وأما في
    حق الله ، فالفتوة: أن تكون خصماً لكل أحد، ولو كان الحبيب المصافيا...

    وقيل : أن لا تحتجب ممن قصدك.

    وقيل: أن لا تهرب إذا أقبل العافي ، يعني طالب المعروف، وقيل:
    إظهار النعمه وأسرار المحنة، وقيل: أن لا تدخر ولا تعتذر.

    وقيل : تزوج رجل بامرأة ، فلما دخلت عليه رأى بها الجدري ،فقال:
    اشتكيت عيني ، ثم قال: عميت . فبعد عشرين سنة ماتت ، ولم تعلم أنه
    بصير. فقيل له في ذلك . فقال : كرهت أن يحزنها رؤيتي لما بها ، فقيل له:
    سبقت الفتيان .

    وقيل : ليس من الفتوة أن تربح على صديقك.

    واستضاف رجل جماعة من الفتيان ، فلما فرغوا من الطعام خرجت
    جارية تصب الماء على أيديهم، فانقبض واحد منهم، وقال: ليس من الفتوة
    أن تصب النسوان الماء على أيدي الرجال، فقال آخرمنهم : أن منذ سنين
    أدخل إلى هذه الدار،ولم أعلم أن امرأة تصب الماء على أيدينا أو رجلاً.

    وقدم جماعة فتيان لزيارة فتى ،فقال الرجل: ياغلام قدم السفرة؛ فلم
    يقدم، فقالها ثانيا ً وثالثاً فلم يقدم ، فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا: ليس
    من الفتوة أن يستخدم الرجل من يتعاصى عليه في تقديم السفرة كل هذا .
    فقال الرجل: لم أبطأت بالسفرة؟ فقال الغلام : كان عليها نمل ، فلم يكن
    من الأدب تقديم السفرة إلى الفتيان مع النمل، ولم يكن من الفتوة إلقاء
    النمل وطردهم عن الزاد .فلبثت حتى دب النمل ، فقالوا: ياغلام مثلك
    يخدم الفتيان .

    ومن الفتوة التي لا تلحق : ما يذكر أن رجلاً نام من الحاج في المدينه،
    ففقد همياناً فيه ألف دينار، فقام فزعاً، فوجد جعفر بن محمد فعلق به ،
    وقال : أخذت همياني ، فقال: أي شيء كان فيه ؟ قال: ألف دينار. فأدخله
    داره فوزن له ألف دينار ، ثم إن الرجل وجد هميانه ، فجاء إلى جعفر
    معتذراً بالمال ، فأبى أن يقبله منه . وفال: شيء أخرجته من يدي لا استرده
    أبدً ، فقال الرجل لناس: من هذا ؟ فقالوا: هذه جعفر بن محمد رضي الله عنهما.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    (((وأعتذر من الأخوة لعدم الرد على المداخلات لإنشغالى هذه الأيام)))

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2007  
    المشاركات
    6,259  
    nayef 1 غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.