الأسهم السعودية تخسر 101 مليار ريال من قيمتها السوقية في جلسة واحدة


26/03/2007 - 18:48


الأسواق العربية





المحللون يؤكدون سلامة السوق من جهة الأساسيات والشائعات والتوصيات مجهولة الهوية شديدة الضرر
دبي- شواق محمد:
هوى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية بأكثر من 6% اليوم الاثنين 26-3-2007، تحت ضغط موجات بيع كثيفة شملت جميع الشركات المدرجة "القيادية، والصغيرة"، على حد سواء، فيما تقدر قيمة خسائر رأس المال للسوق السعودية اليوم بأكثر من 101 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال).
من جانبهم اتفق المحللون على أنه من الناحية المالية والاقتصادية "الاساسيات" فليس هناك ما يفسر على الاطلاق هذا الهبوط العنيف، مرجحين أن تكون الشائعات والتوصيات المرسلة عبر الهاتف الجوال والتي لا يمكن تحديد مصادرها أو مدى صحتها، تمثل العامل الأبرز وراء الانخفاض.
واعتبر محمد العجلان أن الانخفاض الذي ضرب السوق اليوم كان متوقعاً، بعد أن خيم التذبذب في نطاقات ضيقة على السوق خلال الأسابيع الثلاث الماضية في ظل سيولة كبيرة جداً مما كان يشير إلى حدوث مثل هذا الاتجاه الهبوطي.
وأغلق المؤشر العام على خسائر بنسبة 6.05% بما يعادل 521.47 نقطة ليغلق عند 8098.63 نقطة، وبلغت كمية التداول 316.8 مليون سهم، من خلال تنفيذ حوالي 356.4 ألف صفقة، بلغت قيمتها نحو 14.6 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال).
وأضاف د. العجلان "بوادر الهبوط ظهرت منذ نهاية الأسبوع الماضي واتضحت معالمها اليوم، والدليل على ذلك أن السوق لم تتفاعل خلال هذه الفترة مع العديد من الانباء الايجابية التي أعلنت مؤخراً، إنه أمر طبيعي عقب الصعود الجيد الذي حققته السوق مؤخراً".
وأكد الدكتور العجلان على أنه لايمكن الحكم على توجه السوق بشكل دقيق حتى تظهر اغلاقات هذا الأسبوع.
وطالت الخسائر 83 سهماً من أصل 86 متداولة بالسوق، فيما استطاع سهم وحيد الصمود ضد تيار الهبوط العاتي هو سهم "التعمير" مسجلاً ارتفاعاً بنحو 1.03% إلى سعر 24.50 ريال، إضافة إلى سهمي "بيشة" وأنعام" المعلقان عن التداول.
من جانبه توقع محمد الشميمري المدير العام لمكتب الشميمري للاستشارات المالية، أن تستكمل السوق الموجة الهبوطية الحالية خاصة في ظل ارتفاع نسبة البيع بالسوق التي تجاوزت اليوم الـ 60% من إجمالي التداولات.
ولفت الشميمري إلى تررد شائعات قوية اليوم حول احتمالات حدوث انخفاضات وعمليات خروج من السوق مما انعكس سلبياً على معنويات المتداولين وجعلهم يتدافعون نحو البيع، مشيراً إلى أنه في خضم هذا الهبوط كانت هناك عمليات شراء وتجميع على أسهم منتقاة.
وأكد هاني باعمثان الرئيس التنفيذي لشركة اعيان القابضة على عدم وجود أي مبرر لما حدث منهبوط حاد بالسوق اليوم من الناحية المالية والاقتصادية، وقال "أعتقد أن الاحاديث المتداولة حول عمليات جني الأرباح غير دقيقة، السوق لازالت بعيدة عن مناطق جني الأرباح، أسعار العديد من الشركات القيادية لازالت أقل من مستوياتها السوقية".
وأرجع سبب ما يحدث إلى تأثر قرارات المتداولين خاصة الصغار بالشائعات التي يتم تداولها بين أوساط المتعاملين وعبر رسائل الجوال، مضيفاً أنه للأسف تجد هذه الشائعات صدى وقبول لديهم، دون أن يكلف أحدهم نفسه عناء التساؤل حول مدى مصداقيتها.
ترقب الاكتتابات الجديدة
ويرى محمد العمران عضو جمعية الاقتصاد السعودي أن هناك أسباباً أخرى وراء خسائر اليوم بخلاف مسألة التوصيات منها ترقب الاكتتابات الجديدة التي تنتظرها السوق خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل انتهاء اكتتاب 5 شركات تأمين اليوم، وما يتبعها من جدلو جديدة من قبل هيئة السوق للاكتتابات الجديدة.
وأشار إلى أن الاعلان عن طرح حصة كبيرة من الشركة الجديدة التي ستدير شبكة الجوال الثالثة في المملكة، كان له أثر فيما حدث بالسوق، علاوة على البلبة التي أحدثها قرار خفض علاوة سهم "البحري".
وأكد العمران على أن السوق من جهة الاساسيات لازالت تقييماته مغرية للاستثمار، لافتاً إلى ضرورة معاقبة الجهات التي تصدر توصيات بالبيع أو الشراء دون وجود ترخيص لها بذلك.
وتكبدت الشركات القيادية خسائر فادحة جاء في مقدمتها سهم "الكهرباء" منخفضاً بنسبة 8.47% بسعر 13.50ريال، و"اتحاد اتصالات" بنسبة 9.8%، مسجلاً سعر 55.25ريال، و"الاتصالات" بنسبة 7.88% بسعر 67.25ريال، أما سهم "التعاونية" فقد خسر 2.83%، مسجلاً سعر 120ريالا.
وهوى سهم "سابك" ذو الثقل الكبير على المؤشر بنسبة 6.51% ليغلق على سعر 118.75ريال، و"الراجحي" 4.85%، مسجلاً سعر 93.25ريال.
على جانب القطاعات الأخرى فقد سجلت جميع أسهم الزراعة تراجعات بالنسبة القصوى، وجاؤ الوضع مشابها لذلك تقريباً في قطاعي الصناعة والخدمات، وكانت الخسائر الاقل في قطاعي البنوك والأسمنت.
زيادة رأسمال "سبكيم"
وافقت هيئة السوق المالية على طلب شركة "سبكيم" ‏بزيادة رأسمالها من 1.5 مليار ريال إلى 2 مليار ريال، وذلك بمنح سهم مجاني مقابل كل 3 أسهم يملكها المساهمون المقيدون بسجل المساهمين بنهاية تداول يوم إنعقاد الجمعية العامة غير العادية، والتي سوف يتم تحديد وقتها في وقت لاحق من قبل مجلس إدارة الشركة.
وسيتم تسديد قيمة الزيادة في رأس المال عن طريق تحويل مبلغ 500 مليون ريال من بند الأرباح المستبقاة، وبالتالي زيادة عدد الأسهم من 150 مليون سهم إلى 200 مليون سهم.