بعد غياب قسري.. السعوديون يعيدون الحديث عن «الأسهم» اجتماعيا
عبد الهادي حبتور من جدة
أعادت الارتفاعات الإيجابية التي يحققها سوق الأسهم السعودية الحديث مرة أخرى عن التداولات اليومية للأسهم في مجالس السعوديين وأحاديثهم الاجتماعية اليومية.
وبالرغم من عودة النشاط لسوق الأسهم وزيادة قيمة السيولة المتداولة فيه خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن السعوديين يبدون نوعاً من الحذر ''المبرر'' إزاء تحليلاتهم لأداء السوق والتوقعات المستقبلية له.
''قد يبدو الأمر مبهجاً بالنسبة لي وكثيرين غيري ممن يمتلكون أسهماً، لكن تجربة الانهيار العظيم في عام 2006م ما زالت ماثلة أمام أعيننا، لذلك تجد التردد أو القلق يسيطران على البعض حتى الآن''، بحسب ماهر محمد 35 عاما ويعمل معلماً.
وأغلق المؤشر العام للسوق السعودية بنهاية تداولات أمس عند أعلى مستوى منذ 28 أيلول (سبتمبر) 2008.
وسجل المؤشر أعلى مستوى له منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في أواخر أيلول (سبتمبر) 2008، وأغلق على ارتفاع بنسبة 0.9% تعادل 64.52 نقطة عند 7031.26 نقطة، وهو أعلى إغلاق في 41 شهراً.
وبدت وجوه العديد من المتعاملين في السوق متفائلة بالأداء المتميز الذي يحققه في الفترة الأخيرة، إلا أن البعض الآخر ما زال متخوفاً من أي مفاجآت قد تكون غير متوقعة.
ويشير تركي فدعق ـ محلل مالي ـ إلى أن سوق الأسهم اليوم اختلفت عما كانت عليه في السابق، من عدد الشركات التي ازداد، أو من حيث عمق السوق، الذي أصبح أكثر متانة، كما أن الناس أصبحوا أكثر رشدا مما كانوا عليه إبان كارثة 2006م وفقا للمحلل المالي.
فيما يرى محمد عسيري ـ مضارب في السوق ـ أن الوضع الحالي للسوق ما زال تحت الاختبار رغم الإيجابية التي يحققها، ويبرر حديثه بالقول ''علينا الانتظار لمزيد من الوقت، لا شك أن كسر حاجز 7000 نقطة أمر مهم، وله عديد من الدلالات لكن الحذر واجب في كل الأحوال''.
ويؤكد عسيري أن الحديث عن الأسهم عاد بالفعل للمجالس العامة والخاصة، وإن بدرجة أكثر مما كانت عليه قبل 2006م، وقال ''كما تعلمون معظم المستثمرين في العقار اتجهوا لسوق الأسهم في ظل المبالغات في أسعار العقارات، الأمر الذي عزز أداء السوق، لكنه زاد من التحليلات والتوقعات بين أفراد المجتمع''. بدر باوزير وهو متداول آخر يرى أن التقنية وفرت مجالا خصبا لتبادل الأحاديث ولا سيما عن الأسهم ومصيرها، يقول ''يتبادل اليوم السعوديون توقعاتهم عن أداء الأسهم أو أدائها عبر الواتس اب وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي السريعة''.