النتائج 1 إلى 8 من 8

الحملة النبيلة للقضاء على الغيبة والنميمة وقلع الفتيلة‎

  1. #1
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        مره واحدة

    تاريخ التسجيل
    Nov 2007  
    المشاركات
    310  
    منصور الرفاعي غير متواجد حالياً

    الحملة النبيلة للقضاء على الغيبة والنميمة وقلع الفتيلة‎

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات والأرض وملء ما بينهما ،والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ..........
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد
    أحبتي في الله لقد عظم الشقاق والخلاف بين المسلمين والأهل والأصدقاء وهذا بسبب البعد عن دين الله الحنيف وتعاليمه ،فلقد حثنا ديننا الحنيف على صفاء القلوب وتنقيتها من الشوائب كالكذب والكره والحسد والحقد والغيبة والنميمة.....إلى غير ذلك من أعمال القلوب السيئة ،وكما تعلمون أن غالبية أفراد الأمة يعلم أن كل ماذكر لايجوز في ديننا الحبيب ،بل وأحيانا يقوم البعض منا بفعل المعصية متناسيا أنها معصية مستمرا بها إرضاءً لشياطين الجن والإنس ،بل يقوم البعض بلي الأقوال والأفعال بغرض استباحة القيام بها فيسمى الكذب أحيانا كذبة بيضاء والغيبة نصيحة والنميمة حرص ومحبة وغير ذلك،وهذا ما أثبته الله تعالى بقوله (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ )فانظر رحمك الله كيف تتزخرف أفعالنا وأقوالنا أمامنا حتى نستبيحها ،ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    والسؤال الذي يتبادر إلى النفس ماذا نفعل ولماذا هذه الحملة ؟
    في البداية إن هذه الحملة هي لنشر الوعي ولنتعامل مع بعضنا البعض بطرق عملية يستطيع أي شخص القيام بها ،وبالتالي يجب أن نبدأ بتنقية أنفسنا شيئا فشيئا من أعمال القلوب المنبوذة والتي سبق وأن ذكرتها سابقا، ونتأكد تماما أن هذه التنقية هي لله سبحانه وتعالى ورغبة في الأجر والثواب وحفاظا على تكاتف أفراد المجتمع الاسلامي الممتلئ بتلك الأعمال السيئة التي لا يتولد منها إلا زيادة الفجوة بين أفراد الأمة وجميع شرائح المجتمع،كما أن هذه الحملة ليس هدفها سرد الآيات والأحاديث والأدلة التي تبين حرمة الكذب أو الغيبة أو النميمة فكلنا نعرف ذلك. بل هدف الحملة هو أن نتعاون مع بعضنا البعض بين أحبتنا وأقاربنا وأبنائنا وذلك بأن نعين بعضنا البعض على ترك تلك الأعمال بصدق وصبر ومصابرة حتى نقضي عليها بإذن الله .
    ولقد اخترت لكم اليوم أشد هذه الأعمال فتكا بجذور الأمة بل ودل على حرمتها كثير من الآيات والأحاديث ألا وهي الغيبة والنميمة ،ولكن قد يقول قائلا إن الغيبة أمر والنميمة أمر آخر ولكل منهما شأن وطريق ،فأقول نعم صحيح ولكن ألا ترى أن النميمة مبنية على الغيبة فلو قمنا بقلع الغيبة من جذورها فحتما سوف تقلع معها آفة النميمة أيضا لذلك سوف نتطرق لهما معا. والآن دعونا في البداية نذكر أدلة على حرمة الغيبة والنميمة ولو بشكل سريع....
    من القرآن قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )وقوله ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ،هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) من السنة قوله عليه الصلاة والسلام (أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول ، فقد اغتبته . وإن لم يكن فيه ، فقد بهته )رواه مسلم ،وجاء في صحيح البخاري (مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)
    ومما سبق ذكره يتبين لنا أدلة تحريم هاتين الآفتين ،ويبقى أمامنا معرفة معنى الغيبة والنميمة - وبشكل بسيط جدا نقول أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قد عرف الغيبة حيث بين أنك عندما تذكر أخيك بالغيب بشيء يكرهه سواء هذا الشيء موجودا به فعلا أم لا،وللتوضيح أقول أنت إما أن تذكر أخاك بخير أم بسوء،فلو الذي ذكرته خيرا فلا مشكلة في ذلك وجزاك الله خيرا ، وأما إذا ذكرت سوءا فقد اغتبته ،والسوء هنا إما أن يكون فيه فعلا فهو غيبه وإما لا يكون فيع فهو بهتان وافتراء وبالتالي هي ذكرك أخاك بما فيه مما يكره سواء كان ذلك في دينه أو بدنه أو دنياه، أو ما يمت إليه بصلة، وسواء كان ذلك بلفظ أو رمز أو إشارة، وأما النميمة فهي نقل ما يقال أمامك من أقوال إلى خارج المجلس التي ذكرت فيه تلك الأقوال سواء هذه الأقوال صحيحة أم لا مالم تكن خيرا،ومن هنا ترى أن الغيبة أدت إلى النميمة وكلاهما شر أجارنا الله وإياكم منهما،بل تجد أن النمّام سماه الله فاسق حيث جاء في القرآن الكريم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )والنبأ هنا هو خبر السوء الذي قام بنقله هذا الذي أسماه الله تعالى فاسقا.مع ملا حظة أن هنا مواقف معينة تجوز فيها الغيبة فقط وهي

    الأول‏:‏ التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه، فيقول ظلمني فلان بكذا‏.‏
    الثاني‏:‏ الاستعانة على تغيير المنكر،
    ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر‏:‏ فلان يعمل كذا، فازجره عنه ونحو ذلك ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حرامًا‏.‏
    الثالث‏:‏ الاستفتاء،
    فيقول للمفتي‏:‏ ظلمني أبي، أو أخي، أو زوجي، أو فلان بكذا فهل له ذلك، وما طريقي في الخلاص منه، وتحصيل حقي، ودفع الظلم‏؟‏ ونحو ذلك، فهذا جائز للحاجة، ولكن الأحوط والأفضل أن يقول‏:‏ ما تقول في رجل أو شخص، أو زوج، كان من أمر كذا‏؟‏ فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك ‏.‏
    الرابع‏:‏ تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم،
    وذلك من وجوه‏:‏ منها جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة‏.‏
    ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان، أو مشاركتة، أو إيداعه، أو معاملته، أو غير ذلك، أو مجاورته، ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله، بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة‏.‏
    ومنها إذا رأى متفقهًا يتردد إلى مبتدع، أو فاسق يأخذ عنه العلم، وخاف أن يتضرر بذلك، فعليه نصيحته ببيان حالة، بشرط أن يقصد النصيحة، وهذا مما يغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد، ويلبس الشيطان عليه ذلك، ويخيل إليه أنه نصيحة فيتفطن لذلك‏.‏
    ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها‏:‏ إما بأن لا يكون صالحًا، وإما بأن يكون فاسقًا، أو مغفلا، ونحو ذلك فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويولي من يصلح، أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله، ولا يغتر به، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به‏.‏
    الخامس‏:‏ أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر، ومصادرة الناس، وأخذ المُكس؛ وجباية الأموال ظلمًا، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به؛ ويحرم ذكره بغيره من العيوب؛
    إلا أن يكون لجوازه سبب آخر ما ذكرناه‏.‏
    السادس‏:‏ التعريف ، فإذا كان الإنسان معروفًا بلقب، كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى، والأحول، وغيرهم جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى‏.‏
    مع ملا حظة أن هناك أمور يجب مراعاتها عند الغيبة المباحة
    1- الإخلاص لله في النية.
    2- عدم تعيين الشخص لدفع كثير من الريب قدر المستطاع،إذ ربما يستغل البعض تعيين الشخص لنشر اسمه بين الناس.
    3- أن تذكر أخاك بما فيه إن كان في ذلك تحقيق مصلحة.
    4- التأكد من عدم تحقيق مفسدة أكبر من الفائدة من وراء هذه الغيبة،ومن عدم وقوع فتنة تضر بالمسلمين.

    لذلك جاء دور هذه الحملة الجماعية التي نتمنى أن يصل صداها إلى كل مسلم على وجه الأرض ونقوم بالعمل بها وبأفكارها.


    الخطوات العملية لمحاولة القضاء على الغيبة والنميمة
    1- تذكر أن الشيء الذي تقوم به هو من الكبائر وهو منهي عنه جملة وتفصيلا

    2- تذكر أن من نمّ لك فقد نمّ بك ،ومن تكلم عن غيرك سوف يتكلم عليك
    3- تذكر أنك مسؤول عن جيل سوف تربيه لذلك كن قدوة لأبنائك ،فالأبناء عندما يسمعون آباءهم ومن حولهم يغتابون سيجدون أن هذا أمر اعتيادي، فيقعون في هذا الفعل الذميم، والأصل في المعاملة بين الإنسان والإنسان هي إصلاح ذات البين، ولا يصح نقل المعلومات والبيانات التي تفسد العلاقات مع الآخرين،إذا حدث ورأى الأبناء منك غيبة أو نميمة استغفر الله أمامهم واعتذر حتى يتعلموا أن هذا الأمر سيئ.
    4- إمنع المتحدث الذي أمامك وبأسلوب لطيف من التكلم في الآخرين ،فسوف تعتاد على هذا الأمر تدريجيا حتى يعلم الجميع أنك ترفض الغيبة والنميمة وبالتالي تكسب رضا الله جل وعلا وتكسب احترام الآخرين لمبادئك.
    5- أنشر هذه المبادئ بين الناس من أقارب وأصدقاء حتى تعم الفائدة.

    أنشر تؤجر



    بقلم المستشار الشرعي والقانوني/ منصور الرفاعي الحسيني الهاشمي القرشي.

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  803
    تم شكره        4 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    10,305  
    أبوتركي. غير متواجد حالياً
    الله يجزاك خير وينفع بما كتبت
    ويجعل ذلك في موازين حسناتك.

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  430
    تم شكره        23 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    3,517  
    رحال غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوتركي. مشاهدة المشاركة
    الله يجزاك خير وينفع بما كتبت
    ويجعل ذلك في موازين حسناتك.
    آمين ............

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2005  
    المشاركات
    7,303  
    ناقد سهم غير متواجد حالياً
    الله يجزاك خير ويرحم والديك أخوي منصور

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009  
    المشاركات
    2,632  
    meteb2010 غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك

  6. #6
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        مره واحدة

    تاريخ التسجيل
    Nov 2007  
    المشاركات
    310  
    منصور الرفاعي غير متواجد حالياً
    شكرا لمرور الجميع

  7. #7
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Aug 2009  
    المشاركات
    250  
    اابو نوال غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منصور الرفاعي مشاهدة المشاركة
    / منصور الرفاعي الحسيني الهاشمي القرشي.





  8. #8
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2005  
    المشاركات
    1,534  
    ابوعبدالاله غير متواجد حالياً
    الله يجزاك خير وينفع بما كتبت
    ويجعل ذلك في موازين حسناتك.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.