الحياة تبدأ بضعف وتنتهي بضعف. ضعف البداية مقبول وضعف النهاية ممقوت.لذلك الرسول صلوات ربي وسلامه عليه تعوذ من أرذل العمر. الحياة رحلة مزيج من الأفراح وألأتراح .جمالها يكمن في بساطتها بعيدا عن البهرجة بعيدا عن اللهث وراء المدنية الزائفة . كل شيء يأخذك الى جمال الطبيعة فهو جميل. وكل شيء يجرك وراء مدنيتها المبنية على الماديات الزائفة والمظاهر الخادعة فهو سبب التعاسة والشقاء. وإن كان في ظاهرة راحة ولكن باطنه يحمل من المنغصات النفسية مايجعل الفرد عبدا لملذاتها . هذا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ,الذي لايسلك فجا إلا سلك الشيطان فجا آخر عندما جاء رسول كسرى يبحث عنه قال :- أين ملككم؟ قالوا :- ليس عندنا ملك عندنا أمير قال:- اين هو؟ قالوا:- إنه تحت تلك الشجرة . وعندما نظر اليه واضعا حذائة تحت رأسه وهو نائم . قال كلمته المشهورة ( عدلت فأمنت فنمت ). الشاهد كلما كانت الحياة بسيطة كانت جميلة ووقعها على النفس أجمل. وعكس ذلك عندما يكون فيها من التكلف والرسميات فهي مملة.لماذا؟ لإنها لاتساوي عند الله جناح بعوضة .لإنها لو تساوي ذلك ماأسقى الكافر منها شربة ماء. فسددوا وقاربوا وعيشوا الحياة ببساطتها كما هي وخذوا أجملها وأنبذوا بهرجتها المقيتة حتى ننعم بحياة سعيدة مليئة بالراحة والهدوء النفسي .وسلامتكم.