تلك هي ....
أنـــــــا ...
القابعة بين صفحات الأمس ...
وآمال الغد ...!!
الساكنة بين نبضات الأنين ...
وشهقات الوجع ...!!
تلك هي ....
أنـــــــا ...
النائمة على وخز الإبر ..!!
التي تمضغ جرح الأمس ..!!
المتشحة بغبار الأيام ..!!
العازفة لترانيم اللهب ..!!
تلك هي ....
أنـــــــا ...
من حلمت وحلمت وغفتْ ...
عيونها على خيوط الأمل ..!!
ثم فجأة استيقظت على ...
أهزوجة الرحيل ..!!
تلك هي ....

أنـــــــا ...
غفوتُ ذات ليلةٍ على ..
أصداء أصواتهم ...!!
جلجلة ضحكاتهم ..!!
نغمة همساتهم ..!!
والتي لا تزال ذبذباتها ...
تدوي في أُذني ..
وعنوة ودون سبب ..
استيقظت على ترنيمة الآهات ..!!
ها هي أرواحهم التي أحاول جاهدة ..
أن أفارقها أجدها تغرس بداخلي ..
ألف نصلٍ ونصل ..!!
تلك هي ....

أنـــــــا ...
ها أنا بعدمضي نيفٍ من الوقت ...
لا أزال أسمعُ وقع أقدامهم في..
كُل صباحاي ومساءي ..!!
لا زالت كلماتهم بحلوها ومرها ...
تثير الكمد والتعب بداخلي ..!!
وتبعثرني حتى غدوت معزوفة صماء ..!!
تلك هي ....
أنـــــــا ...
أعود ليلاً لأنزوي في وحدتي ..
أعانق أوراقي التي تشربت من ..
ماء العيونلحد الذوبان ..!!
ها أنا أحتال على قلمي ..
أقظ مضجعه بتأوهاتي وتعبي ..
تلك هي ....
أنـــــــا ...
أتبادل أحاديثي ..
مع وسادتي ..!!
معجدران غرفتي ..!!
أبثهما كُل ..
آلأمي وأحزاني ..!!
نبضات قلبي .!!
أنيني وتوجعي ..!!
تلك هي ....
أنـــــــا ...
أبحث في زواياغرفتي ..
التي تشبعت بأجواء الرطوبة ...
عن خيالاتهم التي ارتسمت في السقف ..
أحاول أن أطمسها ...!!
باتتْ تنهشني ..!!
وتؤلمني ..!!
تلك هي ....
أنـــــــا ...
بتُ وحيدة من جديد ...
كُل ما بقي لي ..
ذكريات ...
أمضغها بين الحين والحين ..
أشربُ من ورائها أطناناً من ..
ماء العيونالذي ..
أدمى خافقي ...!!
وأرهق جفوني ..!!




خاااطره منقوووله