ضمنت كوريا الشمالية مشاركتها في نهائيات كأس العالم 2010 - للمرة الأولى منذ 1966 والثانية في تاريخها -، بعد تعادلها سلباً مع السعودية التي تأهلت بدورها إلى الملحق الآسيوي في المباراة التي جمعتهما على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض الأربعاء 17-6-2009، ضمن المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

وتصدرت كوريا الجنوبية المجموعة الثانية برصيد 16 نقطة منحتها البطاقة الأولى إلى المونديال، تلتها جارتها الشمالية بـ 12 نقطة منحتها ثاني المقاعد المباشرة بعد تفوقها على السعودية بفارق الأهداف فقط، فيما حلت إيران في المركز الرابع بـ 11 نقطة، وقبعت الإمارات العربية المتحدة في المركز الأخير بنقطة يتيمة.

ودخلت السعودية اللقاء وهي بحاجة إلى الفوز لضمان الوصول إلى النهائيات للمرة الخامسة في تاريخها، فيما كان التعادل كافياً لمنحها المركز الثالث الذي أهلها لملاقاة البحرين (ثالث المجموعة الأولى) على نصف مقعد يلعب الفائز فيه مع نيوزيلندا الأوقيانوسية على آخر البطاقات المونديالية.

وشهدت الدقائق الأولى من اللقاء أداءً مفتوحاً من الفريقين، فبدا واضحاً مدى إصرارهما على الحصول على نقاط المباراة الثلاث وضمان الوصول دون الدخول في حسابات معقدة.

وجاءت أولى فرص "الأخضر" عبر نايف هزازي المتواجد في منطقة الجزاء، والذي تلقى كرة عرضية من عبد الله الزوري سبقه الحارس الكوري إليها (6).

وبدا قائد نادي اتحاد جدة محمد نور معزولاً في الدقائق العشر الأولى، إذ فرض دفاع الفريق الضيف رقابة لصيقة عليه، ما اضطر "الأخضر" للاعتماد على الأطراف.

ونالت السعودية ركلة حرة أثارت تنفيذها دربكة في منطقة الجزاء قبل تحولها إلى ضربة ركنية لم تسفر عن شيء (13)، ثم سدد هزازي كرة أطاح بها فوق المرمى الأحمر (16).

وجاءت أخطر الفرص السعودية من سوء تفاهم بين دفاع كوريا وحارس مرماها، ما تسبب في وصول الكرة إلى نايف هزازي أمام المرمى المشرع، لكن رأسيته أخطأت الشباك بسنتيمترات قليلة (19).

ومرر حسين عبد الغني كرة عرضية رائعة إلى نايف هزازي، سددها الأخير مقصية في الزاوية اليسرى للحارس الكوري الذي أنقذ الموقف ببراعة (29).

بعدها بدقائق، حصل أصحاب الأرض على رمية تماس نفذها حسين عبد الغني، فأحدثت ارتباكاً آخر في منطقة الجزاء كاد يسفر عن هدف لولا تدخل الدفاع الكوري في اللحظة الأخيرة (32).

وجاءت فرصة كوريا الشمالية الوحيدة من كرة مرتدة وصلت إلى المهاجم الوحيد المتواجد في المناطق السعودية، فتقدم بها وسددها قوية أبعدها الحارس وليد عبد الله (36)، لتغيب بعدها الفرص وينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

ومع انطلاق الشوط الثاني، مرر محمد نور كرة على طبق من ذهب لياسر القحطاني، لكن الأخير سددها قوية في مكان تواجد الحارس (46)، قبل أن يرفع الزوري المنطلق من الجبهة اليسرى كرة بالمقاس إلى رأس القحطاني، ويفشل مهاجم الهلال في إيداعها الشباك الكورية (48).

ثم شهدت الدقائق التالية تكتلاً دفاعياً لكوريا التي بدت مقتنعةً بالتعادل، لكن عبد الله سهيل كسر "الحظر" بتمريرة وصلت إلى رأس القحطاني الذي وضعها بجانب القائم الأيسر (57).

ولم يحتسب الحكم السوري محسن بسمة ركلة جزاء للسعودية بعد تعرض هزازي للمضايقة داخل منطقة من باك شون (59).

ثم كاد الضيوف يخطفون هدفاً مفاجئاً عندما سدد مهاجمهم كرة مرت فوق العارضة (62)، قبل أن يحول زميله كرة ضعيفة إلى أحضان وليد عبد الله (63).

ودفع مدرب "الأخضر" البرتغالي بيسيرو بمحمد الشلهوب بدلاً من عبد الرحمن القحطاني، في محاولة لإنعاش خط وسط الميدان الذي فقد بريقه في الربع ساعة الأول من الشوط الثاني (69).

ويبدو أن تغيير بيسيرو آتى ثماره، إذ سرعان من انتفض القحطاني غير الموفق ومرر كرة إلى الزوري الذي رفعها بدوره إلى هزازي، ففشل الأخير في كسر التعادل مطيحاً بها خارج الملعب (72).

ولم يشهد الربع ساعة الأخير أي فرص تذكر، فتكتل لاعبو كوريا الشمالية في منطقة جزائهم وعجز السعوديون عن الاختراق وتهديد مرمى ضيوفهم.

وجاءت آخر فرص المباراة في الوقت بدل الضائع، حيث حصل محمد نور على ركلة حرة رفعهما على رأس صاحب العبد الله الذي أطاح بها بجانب القائم الأيسر، لينتهي اللقاء "أبيضاً" وتضطر السعودية إلى خوض الملحق الآسيوي أمام جارتها البحرين.