تغطية "الدريس" مرتين في 24 ساعة مؤشر على الزخم الاستثماري
هل تستجيب الشركات الخدمية لتطلعات المستثمرين أم تهدر فرصة نمو السوق السعودية؟



د. ياسين عبد الرحمن الجفري - - - 25/12/1426هـ
إعداد: د. ياسين عبد الرحمن الجفري





الخيط الأخير في حلقتنا يدور حول تحديد الشركات التي لديها القدرة والإمكانية لإعطاء أسهم منحة من عدمه، وتركيزنا سيكون على الشركات العاملة في قطاع الخدمات التي يتم تداول أسهمها في سوق الأسهم السعودية. وحسبما أشرنا إليه سابقا فإن هذه الشركات لديها الفرصة والقدرة للاستفادة من الوضع الحالي السائد في سوق الأسهم السعودية، والوعي حول أهمية التوسع وزيادة رأس المال. ولعل تغطية شركة الدريس خلال 24 ساعة وبأكثر من مرتين توضح لنا حجم الزخم الاستثماري في السوق السعودية وحجم النمو المتوقع له.
وسبق أن أشرنا إلى أن الوضع الحالي والفرص المتاحة في الاقتصاد السعودي في جوانب الطرح وزيادة رأس المال، فرص ذهبية لم تكن ولن تكون في أي اقتصاد، ويجب لمن يرغب الاستفادة من الفرصة وعدم تفويتها.
وركزنا هنا على بعد يعتبر أساسيا في السوق السعودية ويدفع أسعار الشركات للصعود نظرا لأن التوسع والنمو يستلزمان توفير رأسمال كاف للشركات حتى تتعامل مع السوق. ونستمد البيانات من قرارات الشركات حول الزيادة، ومن بيانات الشركات المالية للمجموعات التي لا تصرح بذلك.

المتغيرات المستخدمة
الجدول رقم 1 يحتوي على مجموعة من المتغيرات المهمة للقطاعات الستة في السوق السعودية للأسهم، وهي باقي الصناعة، الزراعة، الاتصالات، التأمين، الكهرباء، وبعض الخدمات، وسيكتمل تناول شركات قطاع الخدمات في مقال آخر.
والمتغيرات التي شملها الجدول هي رأسمال الشركة، عدد أسهمها، وحقوق الملكية. وتم تحديد القيمة الدفترية للسهم، حصة السهم من الاحتياطيات النظامية والأخرى، والأرباح المحتجزة. وهذه المتغيرات تم حسابها للربع الثالث من عام 2005 وبعد توزيع الشركات للأرباح الربعية أو النصفية مما يعكس وضعها المالي اليوم.

السياسات العامة والأنظمة
حسب النظام نجد أن الشركات تتوقف عن تجنيب الاحتياطي النظامي ونموه مع بلوغه قيمة مساوية لرأس المال وهو 25 ريالا للسهم. ويلجأ البعض لتكوين أنواع أخرى من الاحتياطيات لرفع قدرتهم لمواجهة الظروف المستقبلية، ولكن ليس بصفة دائمة حيث يوزع الربح أو تتم زيادة رأس المال. وبالتالي يتوقع أن تزيد الشركة رأسمالها أو توزع أرباحا بصورة كبيرة حسب متطلبات المرحلة المقبلة التي يتوقع أن تتجه الشركات للتوسع فيها خاصة إذا بلغت طاقتها الإنتاجية أقصاها. وهناك حاجة فعلية للنمو الرأسمالي من خلال أسهم المنحة أو زيادة رأس المال إذا لم تتوافر لديها الأرباح الكافية أو طرح أسهم في السوق لدعم التوسع والاستفادة من السعر الحالي للسهم في السوق قبل حدوث تغيرات في السوق.

"الباحة"
لا توجد أي إعلانات عن زيادة رأس المال في الشركة، وتبلغ قيمة السهم الدفترية 21.79 ريال ولا تستطيع أن تقدم أسهم منحة لمالكيها. والشركة لا توجد فيها توسعات أو أنشطة جديدة معلنة وبالتالي وحتى صدور خطط أو توجهات للتوسع حتى تستطيع الشركة إقناع الجهات المختصة بالتوسع.

"النقل البحري"
أفصحت شركة النقل البحري عن وجود توسعات في أنشطتها من خلال موقع "تداول"، وتبلغ القيمة الدفترية للشركة 62.49 ريال وتستطيع إعطاء سهم منحة لكل سبعة أسهم كحد أقل. كما تستطيع الشركة نتيجة لتوسعها أن تتجه نحو زيادة رأسمالها من خلال السوق، وينتظر المستثمرون اتجاه الشركة خاصة أن هناك تحسنا واضحا في أداء الشركة خلال عام 2005 وحسب النتائج المالية.


"الرياض للتعمير"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة الرياض للتعمير 66.46 ريال، وتستطيع إعطاء سهم منحة على الأقل لكل خمسة أسهم. وكما هو معروف تقدمت الشركة بطلب زيادة رأسمالها إلى السلطات المختصة وتنتظر التوجيه، ومن المتوقع أن تعطى الشركة منحة برسملة أرباحها، كما تستطيع أن تطرح أسهما لزيادة رأسمالها لدعم مشاريعها المعلن عنها.

"النقل الجماعي"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة النقل الجماعي 56.75 ريال، وهي من الشركات التي تتحصل على الدعم إذا ما كانت أرباحها أقل من حد معين. ولكن استطاعت الشركة أن تحقق في السنوات الماضية ربحية أعلى من حد الإعانة، واحتجزت أرباحا، وتستطيع منح سهم لكل 12 سهما كحد أقصى إذا رغبت، كما تستطيع زيادة رأسمالها إذا رغبت لتمويل توسعاتها وأنشطتها الجديدة خاصة في بيع ونقل الرمل. ولم تعلن الشركة عن أي اتجاهات حول رأس المال.

"الفنادق"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة الفنادق 78.16 ريال، وتستطيع إعطاء سهم منحة لكل خمسة أسهم كحد أقصى. والشركة تتجه نحو دمج شركات شقيقة ربما عن طريق زيادة رأس المال والاستعاضة عنه بأسهم. إلا أن الشركة لم توضح عن توجهها نحو التوسع وزيادة حجم طاقتها الاستيعابية مع أن السوق تتيح هذه الفرصة حاليا.

"المواشي المكيرش"
القيمة الدفترية لسهم شركة المواشي المكيرش هي 24.14 ريال، وأعلنت عن رغبتها في زيادة رأس المال لكن هناك نوعا من الرفض لهذا الطلب من السلطات. ولا تستطيع الشركة أن تعطي أسهم منحة لعدم توافر الأرباح والاحتياطيات فيها.

ثمار

تبلغ القيمة الدفترية لسهم شركة ثمار 51.98 ريال، ولا تستطيع الشركة تقديم أسهم منحة لمساهميها لكن تستطيع زيادة رأسمالها. ولم توضح الشركة خططها التوسعية أو نيتها في زيادة رأسمالها.

"جرير"
تبلغ قيمتها الدفترية 97.34 ريال، وقامت الشركة بمنح سهم لكل أربعة أسهم، في حين نجد أن لها القدرة على منح سهم لكل سهمين. وربما آثرت الشركة التروي والتوسع التدريجي في رأس المال بالرغم من أن الشركة تنمو وهناك حاجة لأن تدعم قدرتها السوقية. وتستطيع الشركة زيادة رأسمالها بطرح أسهم جديدة في السوق إذا رغبت، فالشركة من زاوية الأداء والتوسع تمتلك الفرصة.

"شمس"
تبلغ قيمتها الدفترية 40.16 ريال، ولا تستطيع شركة شمس إعطاء سهم منحة لكن تستطيع زيادة رأسمالها إذا توافرت المشاريع المستقبلية لها. وهناك صعوبات حالية حسب إعلانات الشركة في نشاطها الحالي واستثماراتها.

"الصادرات"
تبلغ قيمة شركة الصادرات الدفترية 84.64 ريال، وتستطيع إصدار سهم لكل سهمين كحد أقصى من الأرباح المحتجزة والاحتياطيات المتوافرة. كما تستطيع الشركة زيادة رأسمالها بطرح أسهم لدعم توسعها وخططها المستقبلية. والشركة لم تعلن عن أي توجهات واضحة حول هذا الاتجاه.

"طيبة"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة طيبة 83.44 ريال، وتستطيع إعطاء سهم منحة لكل ستة أسهم، وسبق لها أن أعلنت عن رغبتها في زيادة رأس المال لكن لم يبت فيها. كما سبق لـ "طيبة" أن خفضت رأسمالها في سنوات سابقة. ولا تتوافر مشاريع جديدة للشركة أو توجهات توسعية واضحة.

"عسير"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة عسير 134.06 ريال، وتستطيع إعطاء سهم ونصف لكل سهم، لكن أعلنت عن نيتها منح ثلاثة أسهم لكل عشرة. ويبدو أن النمط المتبع من "صافولا" و"سابك" أصبح نموذجا يحتذى به، حيث تقوم الشركات بإعطاء أسهم منحة بصورة دورية ومستمرة. التوقعات حول ارتفاع الربحية وتعويم بعض الاستثمارات ستدعمان قدرة "عسير" مستقبلا على القيام بهذه الاستراتيجية.

"فتيحي"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة فتيحي 42.6 ريال، وقامت الشركة بزيادة رأس المال وطرحت 3.3 مليون سهم بـ 90 ريالا مما حسن من القيمة الدفترية وسيمول وضع الشركة خاصة توسعها في المجال الطبي. لا توجد معلومات أخرى حول توجه الشركة الاستثماري أو توسعها في أنشطة غير طبية.

"مكة"
سبق لشركة مكة أن أعلنت عن زيادة رأس المال لدعم توسعها، لكن الشركة تبلغ قيمتها الدفترية 74.93 ريال، ولم تعلن عن منحة لمساهميها رغم أنها تستطيع منح سهم لكل ثلاثة أسهم حسب المتوافر لديها من أرباح محتجزة. ومع فرصة جبل عمر هل ترسمل الشركة أرباحها لتعطي نفسها قدرة أكبر للتوسع؟

"السيارات"
تبلغ القيمة الدفترية لشركة السيارات 75.90 ريال، وأعلنت الشركة عن إعطاء سهم منحة لكل سهمين وهو المتاح لها من خلال الأرباح المحتجزة لدعم أنشطة الشركة واستثماراتها.

ختامها مسك
هناك عدد كبير من الشركات الخدمية لديها القدرة لتوسيع قاعدتها السوقية من خلا إعطاء أسهم المنحة أو من خلال زيادة رأس المال، لكن المعلن لا يوازي القدرات المتاحة، فهل ستستجيب إدارات الشركات لتطلعات المساهمين، أم ستترك الفرصة تفوت من يدها؟