أبرمت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، اتفاقية مع مجموعة سامبا المالية، تتولى الأخيرة بموجبها القيام بمهام المستشار المالي ومديراً لاكتتاب شركة «المدينة المنورة للطباعة والنشر» التي تعتزم طرح ثلاثين في المائة من رأسمالها للاكتتاب العام والمتوقع أن يتم خلال النصف الأول من عام 2007، بعد موافقة الجهات الرسمية، وذلك في ضوء التوصيات التي تقدّم بها مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، والهادفة إلى إدراج أسهم شركة المدينة في سوق الأسهم السعودية، في ظل النجاحات المتتابعة التي حققتها الشركة خلال السنوات الأخيرة، والنتائج المالية المشجعة.
وقال الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، الذي وقع الاتفاقية ممثلاً للمجموعة، مع الأستاذ عيسى العيسى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة سامبا المالية: "إن هذه الاتفاقية تجسد النجاح الكبير الذي استطاعت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وعبر شركاتها تحقيقه خلال السنوات الأخيرة، وتعد مرحلة جديدة من مراحل التطور التي أقدمت عليها المجموعة للنهوض بنشاطاتها وتوسيع آفاقها، ولاسيما أن شركة المدينة المنورة للطباعة تتمتع بمركز مالي قوي، ونمو ملحوظ سواء من حيث الإيرادات أو الأرباح، نتيجة التوسع المطرد في حجم أعمال الشركة، الذي يتطلب تعزيز مكانتها للوفاء باحتياجات السوق".
وأوضح الأمير فيصل أن مجلس إدارة المجموعة السعودية وبناءً على دراسات السوق أصدر قراراً بطرح ثلاثين في المائة من أسهم شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر للاكتتاب العام، والبدء بالإجراءات الرسمية اللازمة لعقد الاكتتاب، مجدداً ثقته بمجموعة سامبا المالية كمستشار مالي وبقدرتها على إدارة الاكتتاب بعد النجاح الكبير الذي حققته "سامبا" في إدارة اكتتاب المجموعة السعودية خلال العام الحالي".
من جانبه عبّر الأستاذ عيسى العيسى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية، عن تقديره للثقة الكبيرة باختيار "سامبا" مديراً للاكتتاب ومستشاراً مالياً، ولتجدد التعاون البنّاء مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، مؤكداً أن "سامبا" ستسّخر جميع إمكاناتها الفنية والإدارية لإنجاح هذه التجربة لواحدة من الشركات الوطنية الريادية والتي أثبتت جدارتها وقدرتها على تحقيق معدلات نمو لافتة وعلى نحو متواصل، وتوسع استراتيجي مدروس يأخذ في الاعتبار احتياجات السوق المتنامية.
وكانت شركة المدينة للطباعة والنشر قد حققت في عام 2005 إيرادات بلغت نحو مائتين وخمسة وأربعين مليون ريال بينما بلغ صافي دخلها ثمانية وستين مليون ريال. ويتوقع نمو صافي الدخل في عام 2006 بأكثر من خمس وأربعين في المائة، نظرا لتوسيع النشاطات في الحقبة الأخيرة، إضافة إلى شراء مكائن طباعة جديدة. وتعد شركة المدينة من كبرى شركات الطباعة على مستوى الشرق الأوسط، وهي تابعة ومملوكة بالكامل للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وتمتلك مطابع في كل من الرياض وجدة والدمام. كما تملكت شركة المدينة أخيرا مطابع "هلا"، وهي شركة طباعة متطورة ورائدة مقرها الرياض. وتتميز جميع المطابع التابعة لشركة المدينة بامتلاك معدات ومكائن طباعة متطورة وعلى أعلى مستوى من التقنية، وتقدم طيفا واسعا من خدمات الطباعة بما في ذلك طباعة المطبوعات الصادرة عن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، فضلا عن طباعة العديد من المطبوعات لأطراف أخرى (كطباعة الكتب المدرسية لمصلحة وزارة التربية والتعليم والمجلات والدوريات المتخصصة والصحف و"الكتلوجات والبروشورات" وغيرها من المطبوعات).
وتشكل خدمات الطباعة جانبا مهما من استراتيجية التوسع لدى المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بهدف الاستفادة من النهضة القوية التي تشهدها الطباعة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال شراء مكائن حديثة والاستثمار في مؤسسات متخصصة في هذا المجال في المنطقة.