اليابانيون يستعدون لدخول سوق المال السعودية
الاقتصادية السعودية الاحد 23 ديسمبر 2007 6:08 ص




تخطط مجموعة ميزوهو المالية Mizuho التي تعد ثالث أكبر بنك في اليابان من حيث القيمة السوقية لإنشاء بنك استثماري في السعودية .

وكشف شخصان على اطلاع مباشر بهذه المفاوضات لبلومبرغ ,أن شركتين تابعتين للبنك الياباني, وهما "ميزوهو كوربوريت بانك المحدودة" وشركة ميزوهو للأوراق المالية, ستقومان بإنشاء مشروع مشترك في مدينة الرياض خلال النصف الأول من العام المقبل.

وسوف تستعين هذه الوحدة المزمع إنشاؤها في البداية بنحو 20 مصرفياً سعوديا. وأشار المصدران, اللذان امتنعا عن كشف هويتهما قبل صدور إعلان رسمي عن ذلك, إلى أن مجموعة ميزوهو تسعى في الوقت نفسه إلى الحصول على ترخيص لإنشاء بنك استثماري في السعودية.

معلوم أن بنوك مثل مورجان ستانلي، وميريل لنش وجولدمان ساكس قد دخلت القطاع المصرفي السعودي هذا العام سعياً لجني الربح من الثروة المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بينما تخطط البنوك اليابانية التي انخفضت أرباحها المشتركة بنحو 50 في المائة في النصف الأول هذا العام إلى التوسع في الخارج بسبب انخفاض الطلب على القروض في اليابان.

يقول كاتسوهيتو ساساجيما، وهو محلل بنكي في شركة جيه بي مورجان تشيز إن "البنوك اليابانية تأخرت في الدخول إلى الشرق الأوسط". ويتابع "ومع تعثر البنوك الأمريكية والأوروبية بسبب أزمة الرهن العقاري، فإن البنوك اليابانية تستطيع اللحاق بسرعة بهذا الركب حتى ولو أنها بدأت متأخرة".

ووجدت البنوك العالمية الطريق مفتوحا أمامها للتقدم بطلبات للحصول على رخص لمزاولة أعمال الوساطة وافتتاح بنوك استثمارية عقب قانون أصدرته هيئة سوق المال في 2003 يقضي بأن تقوم البنوك السعودية بتقسيم أنشطتها في مجال الصيرفة التجارية والاستثمارية بين عدة شركات تابعة لها .

وأخذت مجموعة ميزوهو ومجموعة ميتسوبيشي UFJ المالية في التوجه إلى الخارج بسبب ضعف الطلب على الخدمات الائتمانية في اليابان. وبحسب البنك المركزي الياباني, فقد تقلصت القروض المقدمة من البنوك اليابانية بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

في مقابل ذلك، نمت قيمة القروض المقدمة من مجموعة ميزوهو, التي تتعدى أصولها 1.3 تريليون دولار, إلى عملائها في الخارج بنسبة 13 في المائة لتصل 82.2 مليار دولار في فترة الأشهر الستة المنتهية في 30 أيلول (سبتمبر).

وقد أجرى معهد ميزوهو الياباني للأبحاث دراسة حول " القروض المشتركة " syndicated loan في الخليج، حيث تقوم مجموعة من البنوك بتنظيم قرض جماعي تشارك فيه هذه المصارف ومنحه لإحدى المؤسّسات الماليّة.

وبحسب معهد ميزوهو, فلقد بلغت سوق القروض المشتركة في السعودية، الكويت، قطر، عمان، والبحرين نحو 80 مليار دولار في عام 2006 مقارنة بـ 50 ملياراً في عام 2005 وعشرة مليارات في 2003.

يقول ساساجيما:" يجب أن تذهب البنوك اليابانية إلى حيث توجد الأموال. ولا يمكنها أن تظل خاملة في اليابان التي من غير المرجح أن يجنيا من ورائها أرباحا ضخمة".