ديك مُزَبِّد :
نشأ مُزبّد المديني في المدينة المنورة نشأة عبث ومجون، وكان مظلوما في حياته وموته، حيث كانت نوادره تدخل بلاط الخليفة المهدي عن طريق أبي حبيب – مضحك الخليفة – . ويذكر أنه التقى مرة بأبي حبيب هذا، فقال له: "بأبي أنت! أنا أزرع وأنت تحصد". لذلك، فقد كان منسياً في حياته وبعد مماته!!

ديك مُزَبِّد : يضرب مثلاً لل**** يجلب النفع الكثير ، والوضيع له شأن كبير .
وقصته : أنه كان لمزبد ديك قديم الصحبة ، نشأ في داره ، وعُرف بجواره ، فأقبل عيد الأضحى ، ووافق من مزبد رقة الحال ، وخلو بيته من كل خير ومَيْر ، فلما أراد أن يغدو إلى المصلى ، أوصى امرأته بذبح الديك ، واتخاذ الطعام لإقامة رسم العيد ، فعمدت المرأة لتمسكه ، فجعل يصيح ويثب من جدار إلى جدار ، ومن دار إلى دار ، حتى أسقط على هذا من الجيران لَبِنة ، وكسر لذلك غضارة ، وقلب للآخر قارورة ، فسألوا المرأة عن القصة في تعرّضها له ، فأخبرتهم ، فقالوا : والله ما نرضى أن يبلغ حال أبي إسحاق إلى ما نرى ـ وكانوا هاشميين مياسير أجواداً ـ فبعث بعضهم إلى داره بشاةٍ وبعضهم بشاتين ، وأنفذ بعضهم بقرة ، وتغالوا في الإهداء حتى غصّت الدار بالشياه والبقر ، وذبحت المرأة ما شاءت ، ونصبت القدر ، وسَجَرت التنور . وكَرَّ مُزَبَّد راجعاً إلى منزله ، فرأى روائح الشواء ، قد امتزجت بالهواء ، فقال للمرأة : أنَّى لك هذا الخير ؟ فقصت عليه قصة الديك ، وما ساق الله إليهم بركته من الخيرات ، فامتلأ سروراً ، وقال لها : احتفظي بهذا العِلْق النفيس ، وأكرمي مثواه ، فإنه أكرم على الله من نبيه إسماعيل عليه السلام ! قالت : وكيف ؟ قال : لأن الله تعالى لم يَفْدِ إسماعيلَ إلا بذبْحٍ واحد ، قال الله تعالى : ( وفديناه بذبح عظيم ) ، وقد فُدِي هذا الديك بكل هذه الشياة والبقر .
من طرائفه ونوادره:
1ــ قال رجل لمزبد: إذا نبح عليك كلب فاقرأ آية (يا معشر الجن والإنس..) فقال مزبد له: الأفضل عندي أن تكون معي عصا فليس كل الكلاب تحفظ القرآن .

2ــ وضعت امرأة مزبد المنخل على فراش نومه فلما جاء ورآه تعلق بوتد كان في داره فسألته امرأته لماذا علق نفسه ؟ فقال: وجدت المنخل في موضعي فصرت في موضعه .

3ــ أخذ أحد الولاة مزبد وقد اتهم بشرب الخمرة فاستنكهه أي تشمم رائحة فمه فلم يجد رائحة الخمر فقال الوالي: قيئوه! فقال مزبد: ومن يضمن عشائي أصلحك الله؟!

4ــ قيل لمزبد : إن فلاناً الحفار قد مات ، فقال : أبعده الله ، من حفر حفرة سوء وقع فيها .

5ــ قيل لمزبد: ما بال ****ك يتبلد إذا توجه نحو المنزل وحمير الناس إلى منازلها أسرع؟
فقال: لأنه يعرف سوء المنقلب.

6ــ خاصم مزبد مرة امرأته وأراد أن يطلقها، فقالت له: اذكر طول الصحبة . فقال: والله ما لك عندي ذنب غيره.

7ــ اشترى مزبد جارية فسأل عنها كيف هي ؟ فقال: فيها خصلتان من خصال الجنة: البرد والسعة!

8ــ زفت امرأة إلى مزبد فأتته الماشطة وهي تجلي وقالت له: انحلها. أي امنح عروستك منحة أو هدية. فقال مزبد: نحلتها تطليقة!

9ــ نظر مزبد إلى امرأته يوماً، وهي تصعد سلماً، فقال: أنت طالق إذا صعدت، وطالق إن وقفت، وطالق إن نزلت، فرمت بنفسها من حيث بلغت. فقال لها: فداك أبي وأمي، إن مات القاضي احتاج إليك أهل المدينة لتتصدري الحكم بينهم .

10ــ نظرت امرأة مزبد وهي حبلى إلى قبح وجهه، فقالت له: الويل لك، إن كان الذي في بطني يشبهك! فقال لها: بل الويل لك إن لم يكن يشبهني!

11ــ نظر مزبد إلى وجهه في المرآة فرآه قبيحا، فقال: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
12ــ هبت يوما ريح شديدة، فصاح الناس: القيامة، القيامة! فقال مزبد: هذه قيامة على الريق، بلا دابة الأرض، ولا الدجال، ولا يأجوج ومأجوج.

13ــ مرّ مزبد بجرة مغطاة، فقال له بعض جيرانه: ما هذا؟ فقال له: يا أحمق، فلم سترناه؟!

14ــ ساوم مزبد المديني رجلاً في نعل، فقال صاحبها: بعشرة، فقال المديني: لو كانت من جلد بقرة بني إسرائيل ما أخذتها بأكثر من درهم، فقال الرجل: لو كانت دراهمك من دراهم أصحاب الكهف ما بعتها لك•

ملطوووووووووووش