النتائج 1 إلى 8 من 8

بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة ! قصة مؤثرة جدا ...‎

  1. #1
    عضو
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Oct 2010  
    المشاركات
    1,914  
    عطر المطر 7 غير متواجد حالياً

    بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة ! قصة مؤثرة جدا ...‎

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    -------------------------------------------------------------------------------





    قصة عجيبة لن تتمالك دموع عينيك حين قراءتها



    هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي محمد


    التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها تجاهه وهي ترمق صخب الدنيا :


    جاورتُ أعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري


    غصَّ البيت بالمعزين رجالا ونساء صغارا وكبارا ...


    اصبري يا أم محمد واحتسبي , وعسى الله أن يريك في محمد ذي الثلاثة أعوام خير خلف لأبيه ...


    وهكذا قضى الله أن يقضي محمد طفولته يتيم الأب , غير أن رحمة الله أدركت هذا الغلام , فحنن عليه قلب أمه فكانت له أما وأبا ..



    تمر السنون ويكبر الصغير وينتظم دارسا في المرحلة الابتدائية ..


    ولما كُرِّم متفوقا في نهاية السنة السادسة أقامت له أمه حفلا رسم البسمة في وجوه من حضر .. ولما أسدل الليل ستاره وأسبل الكون دثاره ,,


    سارَّتْه أمه أن يا بني ليس بخاف عليك قلة ذات اليد عندنا , لكني عزمت أن أعمل في نسج الثياب وبيعها , وكل مناي أن تكمل الدراسة حتى الجامعة وأنت في خير حال ..بكى الطفل وهو يحضن أمه قائلا ببراءة الأطفال :


    ( ماما إذا دخلت الجنة إن شاء الله سأخبر أبي بمعروفك الكبير معي ) ..


    تغالب الأم دموعها مبتسمة لوليدها ..



    وتمر السنون ويدخل محمد الجامعة ولا تزال أمه تنسج الثياب وتبيعها حتى كان ذلك اليوم ...


    دخل محمد البيت عائدا من أحد أصدقائه فأبكاه المشهد ..وجد أمه وقد رسم الزمن على وجهها تجاعيد السنين .. وجدها نائمة وهي تخيط ,


    لا يزال الثوب بيدها ..كم تعبت لأجل محمد ! كم سهرت لأجل محمد !


    لم ينم محمد ليلته تلك ولم يذهب للجامعة صباحا ..عزم أن ينتسب في الجامعة ويجد له عملا ليريح أمه من هذا العناء ..


    غضبت أمه وقالت : إن رضاي يا محمد أن تكمل الجامعة منتظما وأعدك أن أترك الخياطة إذا توظفت بعد الجامعة ..وهذا ما حصل فعلا ..




    هاهو محمد يتهيأ لحفل التخرج ممنيا نفسه بوظيفة مرموقة يُسعد بها والدته وهذا ما حصل فعلا ..


    محمد في الشهر الأول من وظيفته وأمه تلملم أدوات الخياطة لتهديها لجارتها المحتاجة ,


    محمد يعد الأيام لاستلام أول راتب وقد غرق في التفكير : كيف يرد جميل أمه ! أيسافر بها ! أيسربلها ذهبا !


    لم يقطع عليه هذا التفكير إلا دخول والدته عليه وقد اصفر وجهها من التعب , قالت يا بني أشعر بتعب في داخلي لا أعلم له سببا ,


    هب محمد لإسعافها , حال أمه يتردى , أمه تدخل في غيبوبة , نسي محمد نفسه .. نسي عمله ..


    ترك قلبه عند أمه لا يكاد يفارقها , لسان حاله :


    فداك النفس يا أمي .... فداك المال والولد



    وكان ما لم يدر في حسبان محمد .. هاهي الساعة تشير إلى العاشرة صباحا ,,


    محمد يخرج من عمله إلى المستشفى , ممنيا نفسه بوجه أمه الصبوح ريانا بالعافية ,


    وعند باب القسم الخاص بأمه استوقفه موظف الاستقبال وحثه على الصبر والاحتساب ..


    صعق محمد مكانه ! فقد توازنه ! وكان أمر الله قدرا مقدورا ,


    شيع أمه المناضلة لأجله , ودفن معها أجمل أيامه , ولحقت بزوجها بعد طول غياب ,


    وعاد محمد يتيم الأبوين ..



    انتهى الشهر الأول ونزل الراتب الأول لحساب محمد .. لم تطب نفسه به , ما قيمة المال بلا أم !


    هكذا كان يفكر حتى اهتدى لطريق من طرق البر عظيم , وعزم على نفسه أن يرد جميل أمه حتى وهي تحت التراب ,




    عزم محمد أن يقتطع ربع راتبه شهريا ويجعله صدقة جارية لوالدته , وهذا ما حصل فعلا ..


    حفر لها عشرات الآبار وسقى الماء وبالغ في البر والمعروف , ولم يقطع هذا الصنيع أبدا حتى شاب عارضاه وكبر ولده ولا يزال الربع مُوقفاً لأمه ,


    كانت أكثر صدقاته في برادات الماء عند أبواب المساجد ..



    وفي يوم من الأيام وجد عاملا يقوم بتركيب برادة عند المسجد الذي يصلي فيه محمد ..


    عجب محمد من نفسه ! كيف غفلت عن مسجد حينا حتى فاز به هذا المحسن !! فرح للمحسن وندم على نفسه !


    حتى بادره إمام المسجد من الغد شاكرا وذاكرا معروفه في السقيا !



    قال محمد لكني لم أفعل ذلك في هذا المسجد ! قال بلى جاءني ابنك عبد الله – وهو شاب في المرحلة الثانوية - وأعطاني المبلغ قائلا :


    هذا سأوقفه صدقة جارية لأبي , ضعها في برادة ماء , عاد الكهل محمد لابنه عبد الله مسرورا بصنيعه !


    سأله كيف جئت بالمبلغ ! ليفاجأ بأن ابنه مضى عليه خمس سنوات يجمع الريال إلى الريال حتى استوفى قيمة البرادة !



    وقال : رأيتك يا أبي منذ خرجتُ إلى الدنيا تفعل هذا بوالدتك .. فأردت أن أفعله بوالدي ..


    ثم بكى عبد الله وبكى محمد ولو نطقت تلك الدمعات لقالت :



    إن بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة !



    وبعد .. فيا أيها الأبناء ..



    بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم



    نسأل الله أن يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين وأن يجعلنا ممن يدخلون باب البر الى الجنة يارب العالمين



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  1152
    تم شكره        156 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2010  
    المشاركات
    12,777  
    الفاكهة غير متواجد حالياً
    جـزاك الله خير على تلك القصة المُحـزنـة

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  8
    تم شكره        مره واحدة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2010  
    المشاركات
    3,302  
    أم الأمراء غير متواجد حالياً
    جزاك الله خير على الموضوع الرائع
    اللهم ارزقنا البر بوالدينا ورزقنا بر ابنائنا فينا

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  125
    تم شكره        144 مره

    تاريخ التسجيل
    Oct 2010  
    المشاركات
    9,342  
    AL danah غير متواجد حالياً
    نســــــــــــأل الله أن يرزقنا برهــــــــــــــم
    جعل الله "لا اله الا الله" نطق لسااانك ونبض قلبك ونور ايااااامك وحسن ختاااامك..

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  486
    تم شكره        70 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2008  
    المشاركات
    6,824  
    غريب المكان غير متواجد حالياً
    قصة محزنه وفيها عبره وعضه
    بارك الله فيك

  6. #6
    فراشة المنتدى
    فريق المتابعة والاشراف
    نقاط التقييم  :  4196
    تم شكره        403 مره

    مقالات المدونة
    2  

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    22,548  
    الفراشة غير متواجد حالياً
    جزاك الله خير ..قصه مؤثره فيها من العبره الكثييييير ..
    اللهم ارزقنا الــــبر بوالدينــــــا ورزقنـــــــــا بر ابنـــــــــــــــائنا فينا

  7. #7
    أبو طلال
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  4937
    تم شكره        1,406 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009  
    المشاركات
    24,651  
    الصقرالحر غير متواجد حالياً
    جزاك الله خيبر الجزاء أختنا الفاضلة عطر المطر7 قصة رائعة ومؤثرة ،،
    نسأل الله تعالى أن يرزقنا بر الوالدين والإحسان إليهما


  8. #8
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2006  
    المشاركات
    10,032  
    صقر الجنوب غير متواجد حالياً
    أحسن الله إليكـــ وأثابكـــ ...
    وجزاكـــ الله من خيرالدنيا والأخرة ...

    ولشخصكــــ الكـــريم التقديـر والإحترام ...
    OoOOoOoOoOoooooooooOoOoOoOOoOoooooOoOoOoOOoOOoOOO
    لا تحــــــاول أن تعيد حساب الأمس وماخسرت فيـــه...
    فـالعمـر حين تسقط أوراقـــــه لـــن تعـود مرة أخــرى...
    ولكـــن مع كل ربيع جديـد سوف تنبت أوراق أخـــرى...
    فأنظـــر إلى تلكـــــ الأوراق التي تغطـــي وجه السماء...
    ودعكـــــ مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها...
    OoOOoOOoOoooooOoOoOoOOoOOoOoOOoOooOoOoOoOOoOoooooOoOoOoOOoOoOoo
    اللهم صلـى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    oooOoOoOoOOoOoOoOoooooooooOoOoOoOOoOoooooOoOoOoOOoOoOoOoooooooooOoOoOoOOoO
    oOoooooooooOoOoOoOOoOoooooOoOoOoOOoOOoOOOOoOOo




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.