منعت السلطات الأمنية في مطار مانشستر ببريطانيا امرأة مسلمة من الصعود إلى الطائرة بسبب رفضها المرور عبر أجهزة المسح الضوئي التي تكشف تفاصيل الجسم، بعد أن تم اختيارها من بين الركاب للمرور عبر الجهاز.






وذكرت صحيفة "دايلى مايل" الإنجليزية فى عددها الصادر اليوم أن المرأة رفضت المرور على هذه الماسحات لتمسكها بعدم كشف عورتها، كما رفض زوجها المرور لأسباب طبية. وأوضحت أن الزوجان كانا يستعدان لركوب طائرة الخطوط الجوية الباكستانية متوجهة إلى باكستان، عندما تم انتقاؤهم "عشوائيا" -على حد قول السلطات- للمرور عبر ذلك الجهاز.

ويقوم الجهاز بإظهار جسم الإنسان الذي يمر من خلاله على شاشات المراقبة عاريا تماما، وهو ما يعتبره دعاة حقوق الإنسان تعديا على الحريات الشخصية، فيما تبرره السلطات الرسمية بأنه هام لحفظ الأمن والاطلاع على تفاصيل المسافرين للحماية من أي هجمات محتملة على الطائرات. وقالت الصحيفة إنّ الزوجين قد أخبرا موظفى المطار بعدم استعدادهما لهذا الفحص، بالرغم من التحذيرات الموجهة إليهما بشأن عدم السماح بالحضور على متن رحلة الخطوط الجوية الدولية الباكستانية إذا تم تمسكهما بالرفض، الأمر الذى أدى إلى مغادرتهما من المطار.

وقال موظفو الأمن بمطار مانشستر إن الركاب يتم اختيارهم عشوائياً للمرور على الماسحات، وبغض النظر عن العرق والدين. كما قالت "هيئة المسح" إنها تتفهم أن هذا الإجراء يُعتبر بمثابة تغيير كبير بالنسبة للمسافرين، لكنها زعمت أنه لا يوجد ما يثير القلق بسبب وجود إجراءات صارمة من شأنها طمأنتهم بأن خصوصيتهم سوف تكون فى أمان تام، على حد زعمها.

وكان علماء الدين الإسلامي في الولايات المتحدة وأوروبا قد انتقدوا هذا الجهاز الذي بدأ استخدامه الشهر الماضي في مطاري مانشستر وهيثرو، وقالوا إن المسافرين المسلمين لا ينبغى عليهم المرور عبر الماسحات الضوئية، لأنها تنتهك بشكل واضح القواعد الدينية. وأصدر المجلس الفقهى لأمريكا الشمالية فتوى تحذر المسلمين من أن المرور خلال هذه الأجهزة يمثل انتهاكا لتعاليم الدين الإسلامى، وذلك لحرمة أن ينظر الرجل إلى عورة رجل آخر، والشأن نفسه بالنسبة للنساء.