http://www.almadinapress.com/index.a...ticleid=195088

بقلم: شلاش بن مقبل الضبعان

لن أرهق ذهنك – عزيزي القارئ – المكدود أصلاً بتعاملات بنكك الوطني الذي يطلق عليك لقباً عظيماً ( عميل ) ويتعامل معك على أنك عميل فعلاً، وقروضك الباهظة الفوائد والتي تتراكم على كاهلك النحيل ، لذلك سوف أعطيك الفوارق الخمسة بين بنوكنا الوطنية العظيمة بمجالس إداراتها الوطنية النبيلة وبنك جرامين البنجلاديشي الذي أسسه البروفيسور محمد يونس عام 1976 برأس مال لا يتجاوز سبعة وعشرين دولاراً، ونال على هذا العمل جائزة نوبل وما عند الله خير وأبقى، دعنا نقارن – عزيزي القارئ – بين بنوكنا وبنك جرامين :

* بنك جرامين يمنح الفقراء قروضاً حسنة بلا فوائد ليقيموا مشاريعهم الصغيرة ، وبنوكنا الوطنية تمنح الوطن فقراء جدد كل يوم بفوائد باهظة، وتعاملات غير مشروعة .

* بنك جرامين دعم وطنه وأسهم في بناء أبناء شعبه بتحويلهم إلى منتجين، وبنوكنا دعمت أرصدة أعضاء مجالس إداراتها، وحرمت الوطن عقولاً أرهقتها الديون، وأشغلتها الحاجات عن البناء والتعمير.

* في بنجلاديش لا يوجد مشروع اسمه ( مكافحة الفقر )، ومع ذلك فقد كافح محمد يونس الفقر بجهوده البسيطة، وفي بلادنا يوجد مشروع عظيم اسمه ( مكافحة الفقر) يقوم بناؤه على تحويل الأسر المحتاجة إلى أسر منتجة، ومع ذلك فلم يجد من بنوكنا من يتكرم بدعمه رغم ميزانياتها الضخمة.

* محمد يونس أثرت فيه تربية أمه ( صفية خاتون ) التي لم تكن ترد سائلاً، ودفعه منظر الفقراء والمحتاجين ليؤسس مشروعه الراقي، وبنوكنا يظهر أن حاجة أبناء شعبها هي التي تدفعها للمزيد والمزيد من الجشع، ولا أدل على ذلك من هذه الدعايات التي تغري الناس بالانغماس في الديون لشراء بيت أو تغيير سيارة مستغلين الحاجة، ومخاطبين غريزة الأبوة بإظهار صور الأطفال بين كل مشهد وآخر .

* محمد يونس استحق جائزة نوبل لجهوده العظيمة، وثواب الرحيم الرحمن ودعاء المساكين والأرامل أعظم الجوائز، وبنوكنا لو وضعت هي الجوائز لم تجد من يستلمها، فما عهد الناس في جوائزها إلا أنها طعوم لزيادة عدد المدينين ومضاعفة أرباح الجشعين.

هل رأيت – عزيزي القارئ – فالفوارق الخمسة أسهل بكثير مما ظننت، والبركة في خطط بنوكنا وجهودها. متى تتجرمن بنوكنا أو تجر من ..... ؟!!!