بنوك سعودية تمدد فترة عملها لمواجهة بيع أسهم المدينة الاقتصادية






- خضر المرهون من الرياض - 14/09/1427هـ
أعلن عدد من البنوك السعودية، تمديد فترة عمل فروعها خلال الفترة الصباحية اعتبارا من الغد لمواجهة الإقبال الكبير المتوقع لعمليات بيع أسهم شركة إعمار المدينة الاقتصادية.
وأوضح لـ "الاقتصادية" مصدر مصرفي مطلع، أنه من المتوقع أن تقوم بعض فروع البنوك بالعمل حتى ما بعد الساعة الثانية ظهراً وحتى نهاية التداولات عند الساعة الرابعة عصرا بدءا من يوم غد ولعدة أيام.
وبيّن المصدر، أن هذه الخطوة تأتي لتلبية احتياجات المكتتبين في شركة إعمار المدينة الاقتصادية المتوقع قيامهم بالبيع بكميات كبيرة خلال الأيام الأولى من طرحها للتداول العام بعد تأخر دام شهرا ونصف الشهر بسبب إنهاء إجراءات تسجيل الشركة في السجل التجاري.
وذكر مسؤول مصرفي آخر، أنه تم تجهيز منافذ التوزيع البديلة مثل الهاتف المصرفي وأجهزة الصراف الآلي والإنترنت المصرفي من الناحية الفنية لاستقبال طلبات البيع عن طريق هذه الأجهزة اعتبارا من الساعة 12:30 من ظهر الغد. وأضاف أنه ستتاح الفرصة للسعوديين المقيمين في الخارج للقيام بعمليات البيع عن طريق الإنترنت المصرفي بيسر وسهولة.
وأفاد المسؤول المصرفي أنه تمت برمجة أجهزة الصراف الآلي مباشرة مع نظام "تداول" حيث يتم البيع مباشرة بسعر السوق وذلك في حال وجود طلبات شراء، وسيتيح التوصيل المباشر للمكتتبين بيع أسهمهم بصورة فورية بخلاف المرات السابقة التي كان يتم التوصيل فيها بين أجهزة الصراف الآلي ونظام تداول عبر عدة أنظمة أخرى مما أعاق إتمام عمليات البيع، خاصة أثناء طرح تداول أسهم شركة ينساب وتسبب في تذمر آلاف المكتتبين.
وتأمل البنوك السعودية أن يؤدي التطور المتلاحق في الخدمات الإلكترونية إلى المزيد من إقبال وتوجه العملاء إلى استخدام منافذ التوزيع البديلة وتخفيف الضغط على الفروع.
وكانت نسبة إقبال العملاء على استخدام أجهزة الصراف الآلي والإنترنت المصرفي والهاتف المصرفي في اكتتاب الشركات المساهمة الجديدة قد ارتفع بنسبة كبيرة حيث لم يكن يتجاوز قبل عامين نسبة 10 في المائة، في حين تجاوز في الاكتتابات الأخيرة نسبة 60 في المائة، حيث أدرك معظم عملاء البنوك سهولة الاكتتاب عبر الخدمات الإلكترونية التي لا تتطلب زيارة الفروع والخوض في الازدحام والبحث عن استمارات الاكتتاب التي قد تستمر أحيانا لعدة ساعات، في حين لا تستغرق عملية الاكتتاب عبر منافذ التوزيع البديلة سوى ثوان معدودة.
وفي استطلاع لـ "الاقتصادية" أمل كثير من عملاء البنوك في استمرار تقديم خدمات البيع والشراء عبر أجهزة الصراف الآلي أسوة بالهاتف المصرفي والإنترنت المصرفي. وذكر أحد العملاء المتداولين للأسهم أن فتح الفرصة لتداول الأسهم عبر أجهزة الصراف الآلي سيخفف كثيرا من الاعتماد على الهاتف المصرفي، خاصة إذا كان في موقع لا يتيح له استخدام الهاتف، بينما أجهزة الصراف الآلي متوافرة بكثرة في الشوارع والمراكز التجارية، كما تمنى أن تتم إضافة خاصية معرفة أسعار الأسهم عبر شاشة جهاز الصراف الآلي واستخدام طريقة رمز الشركات المختصر في عمليات التداول، موضحا أن هذا الاقتراح سيكون له مردود إيجابي أيضا على البنوك، حيث ستستفيد من عمولات التداول مما يعتبر دخلا إضافيا في وقت اعتبرت رسوم التداول من بنود الربحية المهمة التي تحققها البنوك السعودية.