تدني السيولة والتوتر الاقليمي وراء تراجع الأسهم
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2006...6071632471.htm

محمد العبدالله(الدمام)
عكست السيولة المتواضعة خلال الجلسة الصباحية للبورصة المحلية، لمطلع الاسبوع الحالي الحالة النفسية الصعبة، التي يعيشها المستثمرون في الوقت الراهن، بسبب الاوضاع السياسية المتعلقة بالتصعيد العسكري الاسرائيلي على لبنان، حيث لم تتجاوز قيمة التداول 4،6 مليارات ريال، بينما سجل المؤشر العام انخفاضا تجاوز 7% ليقف عند مستوى 10980 نقطة بانخفاض 887 نقطة مقابل 11868 نقطة في اغلاق نهاية الاسبوع الماضي.
ولعل معايشة صالات التداول يوم أمس ذات الاجواء التي عاشتها ابان كارثة فبراير الماضي، يعطي صورة بمدى القلق الكبير الذي بدأ يتسرب للمستثمرين من التداعيات الخطيرة الناجمة عن التصعيد العسكري في لبنان، خصوصا وان الاسواق الخليجية والسعودية ليست منفصلة عن ما يجري في المنطقة من احداث سياسية.
وفي احدى صالات التداول في الدمام لم يتجاوز عدد المتعاملين 20 مستثمرا، اذ خلت اغلب المقاعد من المتداولين، بينما عاش موظفو تنفيذ الاوامر في تلك الصالة نفس الظروف التي صاحبت تدهور الاسواق في فبراير الماضي، اذ خلت تلك المواقع من المتعاملين سواء بالنسبة للبيع او الشراء الامر الذي يحوي بمرحلة صعبة يمر بها السوق في الايام القادمة.
وقال حسين الخاطر «محلل فني» ان تراجع المؤشر لاقل من 11 الف نقطة لم يكن مستغربا، خصوصا وان الاجواء السياسية المتوترة حاليا تمثل المحرك الأساس لمزيد من التدهور وفقدان النقاط خلال اليومين القادمين، مشيرا الى ان البورصة في طريقها لتسجيل مستويات منخفضة حتى اليوم «الاحد» لا سيما في ظل استمرار الصورة القاتمة عن الاوضاع السياسية الملتهبة في لبنان، اذ من شأن التوصل الى اتفاق في اليومين القادمين لانهاء الهجوم العسكري الاسرائيلي.. من شأنه اعادة الامور لسابق عهدها وبالتالي عودة اللون الاخضر للمزيد من الشركات المدرجة في السوق، لا سيما وان اللون الاحمر صبغ 80 شركة من اجمالي الشركات المدرجة في السوق.
وأكد ان تراجع السيولة ومحاولات الخروج المبكر بأقل الخسائر، يمثل احد العوامل المساعدة في استمرار التدهور الكبير، خصوصا وان المضاربين يسعون للتخلص من الاسهم عبر عرضها بسرعة، الامر الذي يسبب حالة من الهلع والخوف، وبالتالي فان الحالة النفسية تنعكس بصورة مباشرة على القيمة السوقية لجميع الشركات العاملة.
وقال ان السوق فقد خلال الايام الماضية كافة المكاسب التي حققها على مدى الاسابيع الماضية، حيث تراجع المؤشر بأكثر من 3 آلاف نقطة، الامر الذي انعكس على القيمة السوقية لكافة الشركات، بحيث سجلت تراجعات كبيرة.
وأوضح د. عبدالله الحربي استاذ المحاسبة ونظم المعلومات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والخبير باسواق المال، ان المؤشرات الفنية للسوق تبدو غير مطمئنة، خصوصا انه مر بموجة من التذبذبات والانخفاضات الحادة وغير المبررة خلال الاسبوع الماضي، حيث انزلق المؤشر الى مستويات متدنية للغاية افقدته كل مكاسبه التي حققها خلال الاسابيع الماضية، بحيث اغلق في نهاية تداولات الاسبوع الماضي عند مستوى 11868 نقطة وبذلك يكون المؤشر العام قد فقد على مدار تداولات الاسبوع الماضي نحو 9% مشيرا الى ان اسباب التراجع في الاسبوع الماضي يعود الى انعدام الشفافية بكل ما يدور في السوق وعدم تماثل وصول المعلومة المؤثرة في القرار الى الاستثماري الى جميع الاطراف في الوقت المناسب وتغليب خيار المضاربة السريعة على الاستثمار طويل المدى وكذلك تمركز ملكية الاسهم في ايدي قلة من كبار الملاك مما يسهل التحكم في مسار اسعارها الى الوجهة التي يريدها الملاك، بالاضافة الى غياب الثقافة الاستثمارية والمعرفة الاقتصادية لدى معظم المتعاملين في السوق وبالتالي السير وراء التوصيات المجهولة من قبل مواقع ومنتديات الانترنت