ترحيب بحجب مواقع التوصيات العنكبوتية ومطالبة بضم «البالتوك»


حزام العتيبي (الرياض).
استقبلت اوساط المتداولين والمتعاملين في سوق الاسهم السعودية قرار هيئة السوق المالية بحجب 82 موقعاً إلكترونياً على شبكة الإنترنت بصورة نهائية، بتهمة تقديم المشورة في الأوراق المالية ونشر توصيات مدفوعة عن طريق رسائل الهاتف المحمول دون الحصول على ترخيص نظامي من الهيئة يخولّ هذه المواقع لممارسة أنشطة المشورة بالكثير من الارتياح ، معتبرين ان هذا الامر يعزز من استقرار السوق ويحارب العبث والفوضى. وقالوا انه آلية قانونية ومشروعة لمحاربة الفساد في السوق وقال مهند السعد اننا كنا ننتظر اقدام هيئة السوق المالية على القيام بمثل هذه الخطوة ولكنها مع تأخرها الا انها خطوة تزيد ثقتنا في السوق واجراءات الهيئة الرقابية التي حددها النظام . وطالب مسلط المرشدي بأن تستمر الهيئة في القيام بهذا العمل لان المواقع الالكترونية متجددة ولايمكن الركون الى اجراء وحيد حيث بالامكان اعادة فتح المواقع بمسميات وآليات مختلفة وشدد على اهمية التنسيق والتعاون الوثيق والمستمر والمتواصل مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات من اجل احكام السيطرة على من يتلاعبون بمقدرات البسطاء ويستغلون حاجتهم للمعلومات وتحقيق الارباح ،
وقال نتمنى ان يمتد الامر الى حجب اعمال ونشاطات غرف البالتوك في الانترنت والتي تشهد اقبالا متزايدا من الكثير من متداولي الاسهم في غرف تحمل مسميات الاسهم السعودية يتحدث فيها من يزعمون انهم خبراء للاسهم ويدسون السم في العسل ويروجون لبعض الاسهم ويغررون بالبسطاء وتكون النتائج دائما وبالا على السواد الاعظم ويتزامن هذا الاجراء المرحب به مع بدء تشغيل نظام تداول الجديد الذي يحقق قدرة كبيرة على الرقابة والسيطرة .
وهذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيه هيئة سوق المال قراراً بحجب مواقع ومنتديات تتخصص بنشر تقارير وتوصيات حساسة في سوق الأسهم السعودي، غير أن الأبرز في هذا الخصوص عدد المواقع المحجوبة الذي وصل إلى 82موقعاً، ما يعني أن الكثير من مواقع الإنترنت والمنتديات المالية أصبحت تثير انتباه هيئة سوق المال.
وسبق ان حجبت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية خمسة مواقع تقدم مشورتها للمستثمرين في سوق الأسهم عبر شبكة الإنترنت، وذلك قبل أن تنتقل مهام وقرارات الحجب لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تتولاها حالياً مهام الإشراف والرقابة على المواقع الإلكترونية.
و جاء قرار الحجب الجديد حسب بيان الهيئة لحماية المتداولين من الممارسات غير العادلة التي تنطوي على احتيال أو غش وتدليس وتلاعب.
حيث اوضحت الهيئة انها استخدمت صلاحياتهاالممنوحة لها نظاما .. ودعت الهيئة في بيانها ضرورة تأكد المستثمرين من نظامية الأشخاص الذين يقومون بتقديم المشورة في أعمال الأوراق المالية، موضحةً أن التقليل من المخاطر وتحقيق الحماية للمتداولين هدف مشترك يجب العمل على تعزيزه في المستقبل .
وقد عمدت الهيئة بهذا الاجراء الى التشدد المطلوب جراء تزايد المواقع والمنتديات التي تنشر بيانات وتوصيات للمتعاملين في سوق الأسهم مجهولة المصادر وذات اهداف مشكوك فيها .
ويرى مراقبون ان مواقع الإنترنت أصبحت تلعب دوراً كبيراً في إدارة شبكات مؤثرة ولاعبة في سوق المال ما يستلزم التشدد في مراقبتها بل ومحاسبة اصحابها حول ماينشر لديهم وتنبيه المتداولين بعدم الانخداع بما تبثه من معلومات مضللة فالمضاربون يستخدمون الإنترنت ليس فقط لمتابعة التداولات اليومية للسوق وأخبار الشركات بل في نشر توصياتهم بين المتصفحين وتجنيد بعض الأسماء لمصالحهم الخاصة. ولدفع المتداولين لشراء الاسهم التي بحوزتهم او التفريط بأسهم يرغب المضاربون في اقتناصها .