النتائج 1 إلى 5 من 5

تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل !..

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    1,001  
    عيدرمضان غير متواجد حالياً

    تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل !..

    .


    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قصة وفاء أعجبتني أنقلها لأحبتي في المنتدى , أرجو المعذرة إذا كانت مكررة .

    تقول القصة : جيل لن يتكرر



    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب , رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه



    ‏قال عمر: ما هذا

    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
    ‏قال: أقتلت أباهم ؟
    ‏قال: نعم قتلته !
    ‏قال : كيف قتلتَه ؟
    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً ، وقع على رأسه فمات...
    ‏قال عمر : القصاص ... ‏الإعدام
    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ، ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ..



    ‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا



    قال عمر رضي الله عنه : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ ؟ ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ، ولا على ناقة ،
    إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ... ‏ومن يعترض على عمر رضي الله عنه في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمررضي الله عنه مُتأثر ، لأنه ‏وقع في حيرة ،
    هل يُقدم فيقتل هذا الرجل وأطفاله يموتون جوعاً هناك ؟ أو يتركه فيذهب بلا كفالة فيضيع دم المقتول ؟ وسكت الناس ،


    ونكّس عمر رضي الله عنه ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟


    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..


    ‏قال عمر رضي الله عنه: من يكفل هذا أيها الناس ؟!!



    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال: ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله


    ‏قال عمر رضي الله عنه: هو قَتْل !.
    قال : ولو كان قاتلا !


    ‏قال: أتعرفه ؟


    ‏قال: ما أعرفه ،
    قال : كيف تكفله ؟


    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله .


    ‏قال عمر رضي الله عنه : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك !


    ‏قال أبو ذر : الله المستعان يا أمير المؤمنين ...


    فأعطاه عمر رضي الله عنه ثلاث ليال ٍ، ‏وذهب الرجل ،يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ، ثم يأتي ، لِيُقْتَصَّ منه لأنه قتل ....


    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر رضي الله عنه الموعد ، يَعُدُّ الأيام عداً ، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر رضي الله عنهما .
    قال عمر رضي الله عته : أين الرجل يا أبا ذر؟ قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!


    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت‏ الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله .


    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر رضي الله عنه ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد !
    ‏لكن هذه شريعة ،
    لكن هذا منهج ،


    لكن هذه أحكام ربانية ،
    لا يلعب بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...


    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر رضي الله عنه ، وكبّر المسلمون‏معه


    ‏فقال عمر رضي الله عنه : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما


    عرفنا مكانك !!


    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !!
    ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ، وجئتُ لأُقتل..


    خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس



    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر رضي الله عنهما : لماذا ضمنته؟؟؟



    فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس .



    ‏فوقف عمر رضي الله عنه وقال للشابين : ماذا تريان؟



    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..


    وقالا : نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !



    ‏قال عمر رضي الله عنه : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .... ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك ..


    ‏ونقول رحمك الله يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك.....



    ‏قال أحد المحدثين : والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت سعادة الإيمان ‏والإسلام


    في أكفان عمر رضي الله عنه !!.


    ‏وجزى الله خيرا الذين نقلوا لنا هذا البريد


    ‏وجزى الله خيرا الذين ينقلونه


    للآخرين



    الله


    لا اله إلا انت


    سبحانك إني كنت من الظالمين


    .

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2009  
    المشاركات
    2,354  
    @ لمار @ غير متواجد حالياً
    فعلا 00 جيل من الصعب أن يتكرر


    بارك الله فيك

    دائما تبرع في الاختيار


    0

  3. #3
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    1,317  
    حفيد الصحابه غير متواجد حالياً


    باركـ الله فيك ..

    وجزاكـ الله خيرا ..

    تحياتي لكـ ..

  4. #4
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3697
    تم شكره        1,712 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,768  
    hassa boy غير متواجد حالياً
    قصة مؤثره قل ان نجدها بارك الله فيك

  5. #5
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    4,637  
    عزيزعزيزي غير متواجد حالياً
    لا إله إلا الله .........محمدٌ رسول الله
    فعلاً إنه جيل لن يتكرر .......ماهذه الأمانه.... ماهذا الدين...... ماهذا الإخلاص .......ماهذا الوفاء .........ماهذا العدل ........
    اسأل الله أن يرحم حالنا في زماننا هذا ؟؟؟؟؟؟!!!!
    ياعجبي لنا كيف تغيرنا في كل شيء إنعدمة الثـّقه بين الناس........ وكذلك الوفاء والأخوه......... وقـَلّ الدين......
    لا حول ولا قوة إلا بالله.......... نسأل الله لنا العفو والعافيه

    أسأل الله أن يتغاضى عنا........... وأسأل الله أن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى جميعاً

    شكراً لك أخي الغالي أبو عبدالرحمن

    بارك الله فيك

    تحياتي........

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.