نشر خبير اقتصادي مصري في جريدة الاقتصادية بحثا يفيد أن تملك شقة أو فيلا في السعودية يعد أمرا صعبا للغاية حسب المؤشرات الدولية.

وبدأ الدكتور محمد ابراهيم السقا بحثه بالقول ان ( القدرة على امتلاك المساكن House Affordability من العوامل المهمة في أي مجتمع، وتحرص دول العالم بشكل عام على تسهيل حصول الأفراد المقيمين فيها على المسكن المناسب، باعتباره أحد المحددات الأساسية لمستوى الرفاهية الاقتصادية لمواطنيها، كما أن السكن يعد أحد الحقوق الأساسية للمواطن. ومن الناحية العلمية يتم تحديد القدرة على امتلاك المساكن من خلال قسمة ثمن المسكن على متوسط دخل الأسرة، أو ما يسمى مضاعف سعر المسكن، فإذا كانت النتيجة مرتفعة، فإن ذلك يعكس صعوبة الحصول على المسكن بشكل عام، وإذا انخفضت، فإن ذلك يعني أن تملك المساكن يعد مسألة سهلة بالنسبة للأسر.)

استخدم الباحث طريقة مؤشر سعر المسكن إلى صافي دخل الأسرة بعد استيفاء احتياجاتها الأساسية لتحديد القدرة على تملك المساكن واستنتج أن : ( أن مضاعفة سعر الشقق إلى متوسط دخل الأسرة تراوح بين 3.5 و4.6 بالنسبة لعموم مناطق المملكة وهو ما يعني أن تملك الشقق السكنية في المملكة عملية متوسطة الصعوبة إلى صعبة جدا. )


أما بالنسبة للفلل

( فإن حسابات مضاعف سعر المسكن إلى دخل الأسرة بالنسبة للفلل السكنية ، ووفقا للحسابات فإن هذا المضاعف يختلف من منطقة إلى أخرى في الدولة، لكنه يزيد على 5 في جميع المناطق، حيث يراوح مضاعف سعر البيت إلى متوسط دخل الأسرة بين 29.7 شمال مدينة جدة و5.5 جنوب مدينة الرياض، وهو ما يعني أن عملية تملك فيلا في أي منطقة في المملكة بالمؤشرات الدولية تعد مسألة صعبة بصورة حادة )


ويعزو الباحث السبب في صعوبة تملك السكن في السعودية لاسباب منها احتكار الاراضي وغلاء سعرها ( الكتابات التي نقرأها عن سوق المساكن في المملكة تؤكد أن ارتفاع أسعار المساكن يرجع في جانب كبير منه إلى ارتفاع تكلفة الأرض، وأن ارتفاع ثمن الأرض يعكس الضغوط الاحتكارية في سوق الأراضي المخصصة للمساكن، وهو ما يعني أن استمرار هذه الأوضاع في سوق الأراضي يترتب عليه ارتفاع غير مبرر في تكلفة السكن الخاص، وأن الأمر يقتضي ضرورة التدخل تشريعيا لضبط إيقاع هذه السوق وإعادة التوازن المفقود إليها حتى تتمكن الأسرة السعودية من الحصول على المسكن المناسب في التوقيت المناسب وبالخصائص المناسبة .