النتائج 1 إلى 5 من 5

خطبة الإمام علي رضي الله عنه المعروفة " بالديباج "...

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    1,001  
    عيدرمضان غير متواجد حالياً

    خطبة الإمام علي رضي الله عنه المعروفة " بالديباج "...

    .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    خطبة الإمام علي رضي الله عنه المعروفة " بالديباج "

    قال رضي الله عنه : ( الحمد لله فاطر الخلق ، وخالق الإصباح ، ومنشر الموتى ، وباعث من في القبور ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .

    عباد الله ! إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى الله جل ذكره ،
    الإيمان بالله وبرسله ، وما جاء*ت به من عند الله ،
    وكلمة الإخلاص ، فإنّها الفطرة ،
    وإقامة الصلاة ، فإنّها الملّة ،
    وإيتاء الزكاة ، فإنّها فريضة .

    وصوم شهر رمضان ، فإنّه جنّة حصينة ،
    وحج البيت والعمرة ، فإنّهما ينفيان الفقر ، ويكفّران الذنب ، ويوجبان الجنّة ،
    وصلة الرحم ، فإنّها ثروة في المال ، ومنسأة في الأجل ، وتكثير للعدد .
    والصدقة في السر ، فإنّها تكفر الخطأ ، وتطفئ غضب الرب تبارك وتعالى ،
    والصدقة في العلانية ، فإنّها تدفع ميتة السوء ، وصنائع المعروف ، فإنّها تقي مصارع السوء .
    وأفيضوا في ذكر الله جل ذكره ، فإنّه أحسن الذكر ، وهو أمان من النفاق ، وبراء*ة من النار ، وتذكير لصاحبه عند كل خير يقسّمه الله عز وجل ، وله دوي تحت العرش .

    وارغبوا فيما وعد المتقون ، فإنّ وعد الله أصدق الوعد ، وكل ما وعد فهو آت كما وعد ، فاقتدوا بهدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّه أفضل الهدي ، واستنوا بسنّته ، فإنّها أشرف السنن .

    وتعلّموا كتاب الله تبارك وتعالى ، فإنّه أحسن الحديث ، وأبلغ الموعظة ، وتفقّهوا فيه ، فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره ، فإنّه شفاء لما في الصدور ، وأحسنوا تلاوته ، فإنّه أحسن القصص ( وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ، وإذا هديتم لعلمه ، فاعملوا بما علمتم منه لعلّكم تفلحون .

    فاعلموا عباد الله ! أنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، وهو عند الله ألوم ، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه ، مثل ما على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائر بائر مضل مفتون متبور ما هم فيه ، وباطل ما كانوا يعملون .
    عباد الله ! لا ترتابوا فتَشُكّوا ، ولا تَشُكّوا فتكفروا ، ولا تكفروا فتندموا ، ولا ترخّصوا لأنفسكم فتدهنوا ، وتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة فتهلكوا ، ولا تداهنوا في الحق إذا ورد عليكم وعرفتموه ، فتخسروا خسراناً مبيناً .


    عباد الله
    ! إنّ من الحزم أن تتقوا الله ، وإنّ من العصمة ألا تغترّوا بالله .

    عباد الله ! إنّ أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربّه ، وأغشهم لنفسه أعصاهم له .

    عباد الله ! إنّه من يطع الله يأمن ويستبشر ، ومن يعصه يخب ويندم ولا يسلم .

    عباد الله ! سلوا الله اليقين ، فإنّ اليقين رأس الدين ، وارغبوا إليه في العافية ، فإنّ أعظم النعمة العافية ، فاغتنموها للدنيا والآخرة ، وارغبوا إليه في التوفيق ، فإنّه أس وثيق ، واعلموا أنّ خير ما لزم القلب اليقين ، وأحسن اليقين التقى ، وأفضل أمور الحق عزائمها ، وشرّها محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وبالبدع هدم السنن .

    المغبون من غبن دينه ، والمغبوط من سلم له دينه وحسن يقينه ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من انخدع لهواه .

    عباد الله ! اعلموا أنّ يسير الرياء شرك ، وأنّ إخلاص العمل اليقين ، والهوى يقود إلى النار ، ومجالسة أهل اللهو ينسي القرآن ، ويحضر الشيطان ، والنسيئ زيادة في الكفر ، وأعمال العصاة تدعو إلى سخط الرحمن ، وسخط الرحمن يدعو إلى النار .

    ومحادثة النساء تدعو إلى البلاء ، وتُزِيغُ القلوب ، والرمق لهن يخطف نور أبصار القلوب ، ولمح العيون مصائد الشيطان ، ومجالسة السلطان يهيج النيران .

    عباد الله ! اصدقوا ، فإنّ الله مع الصادقين ، وجانبوا الكذب ، فإنّه مجانب للإيمان ، وإنّ الصادق على شرف منجاة وكرامة ، والكاذب على شفا مهواة وهلكة ، وقولوا الحق تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله .

    وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم ، وإذا عاقدتم فأوفوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، وإذا ظلمتم فاصبروا ، وإذا اسيئ إليكم فاعفوا واصفحوا ، كما تحبّون أن يعفى عنكم .

    ولا تفاخروا بالآباء ( وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ) ، ولا تمازحوا ولا تغاضبوا ولا تباذخوا ، ولا يغتب بعضكم بعضا ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ) ، ولا تحاسدوا فإنّ الحسد يأكل الإيمان ، كما تأكل النار الحطب ، ولا تباغضوا فإنّها الحالقة .

    وأفشوا السلام في العالم ، وردّوا التحية على أهلها بأحسن منها ، وارحموا الأرملة واليتيم ، وأعينوا الضعيف والمظلوم ، والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، والسائلين وفي الرقاب ، والمكاتب والمساكين ، وانصروا المظلوم ، وأعطوا الفروض ، وجاهدوا أنفسكم في الله حق جهاده ، فإنّه شديد العقاب ، وجاهدوا في سبيل الله ، واقرّوا الضيف .

    وأحسنوا الوضوء ،
    وحافظوا على الصلوات الخمس في أوقاتها ، فإنّها من الله عز وجل بمكان ( وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) ، ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) ، و ( اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) .

    واعلموا عباد الله ! أنّ الأمل يذهب العقل ، ويكذب الوعد ، ويحث على الغفلة ، ويورث الحسرة ، فاكذبوا الأمل ، فإنّه غرور ، وإنّ صاحبه مأزور .

    فاعملوا في الرغبة والرهبة ، فإن نزلت بكم رغبة فاشكروا ، واجمعوا معها رغبة ، فإنّ الله قد تأذّن للمسلمين بالحسنى ، ولمن شكر بالزيادة ، فإنّي لم أر مثل الجنّة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها ، ولا أكثر مكتسباً ممّن كسبه ، اليوم تذخر فيه الذخائر ، وتبلى فيه السرائر .

    وإنّ من لا ينفعه الحق يضرّه الباطل ، ومن لا يستقيم به الهدى تضرّه الضلالة ، ومن لا ينفعه اليقين يضرّه الشك ، وإنّكم قد أمرتم بالظعن ، ودللتم على الزاد ، ألا إنّ أخوف ما أتخوّف عليكم اثنان : طول الأمل واتباع الهوى .

    ألا وإنّ الدنيا قد أدبرت ، وآذنت بانقلاع ، ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت ، وآذنت باطلاع ، ألا وإنّ المضمار اليوم ، والسباق غداً ، ألا وإنّ السبقة الجنّة ، والغاية النار ، ألا وإنّكم في أيّام مهل ، من ورائه أجل يحثّه العجل .

    فمن أخلص لله عمله في أيّامه ، قبل حضور أجله ، نفعه عمله ، ولم يضرّه أجله ، ومن لم يعمل في أيّام مُهَلِه ، ضرّه أجله ، ولم ينفعه عمله .

    عباد الله !
    افزعوا إلى قوام دينكم ،
    بإقام الصلاة لوقتها ،
    وإيتاء الزكاة في حينها ،
    والتضرّع والخشوع ،
    وصلة الرحم ،
    وخوف المعاد ،
    وإعطاء السائل ،
    وإكرام الضعفة ،
    وتعلّم القرآن والعمل به ،
    وصدق الحديث ،
    والوفاء بالعهد ،
    وأداء الأمانة إذا ائتمنتم ،
    وارغبوا في ثواب الله ،
    وارهبوا عذابه ،
    وتزوّدوا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم ،
    واعملوا بالخير تجزوا بالخير ، يوم يفوز بالخير من قدّم الخير ،
    أقول قولي ، واستغفر الله لي ولكم )
    .

    كان رضي الله عنه يحث على أصول الدين الحق ويكررها ,
    يحث على التوحيد والشهادتين ويكررها ,
    يحث على الصلاة في وقتها ويكررها ,
    يحث على صوم رمضان ويكرره ,
    يحث على أداء الزكاة ويكرره ,
    يحث على الحج ويكرره ,
    يحث على الصدقة والبر وصلة الرحم ,

    لم نجده أشار للولاية ولا الإمامة ولا أمر بالأخذ عن الأئمة امور الدين ولم يقل إنه وصي ولا إمام معصوم .


    ماذا سنقول
    لعلي بن أبي طالب رصي الله عنه بعد خطبته هذه ؟!

    مـــنـــقـــول





    .

  2. #2
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    1,317  
    حفيد الصحابه غير متواجد حالياً

  3. #3
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    4,637  
    عزيزعزيزي غير متواجد حالياً
    الله أرحم حالنا وضعفنا وقلة عبادتنا

    بارك الله فيك أخي الفاضل أبوعبدالرحمن

    وجزاك الله خير الجزاء أخي العزيز

    وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

    وكل عام وأنتم بخير

    لك من الود أعذبه

    تحياتي..

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    1,001  
    عيدرمضان غير متواجد حالياً
    .

    abdullsa , عزيزعزيزي أشكر لكم المشاركة , وموضوع الخطبة ما هو إلاّ تمهيدا لموضوع سأعرضه قريباً .



    .

  5. #5
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  78
    تم شكره        20 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    6,532  
    محمد اليوسف غير متواجد حالياً
    بدون إمام ..... خلها الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ....

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.