دعا وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء الدكتور صالح العواجي إلى العمل سريعا على الاندماج في التوجه الدولي وتوحيد الجهد الكهربائي المعمول به في المملكة وهو 127 - 220 إلى 230 - 400 فولت.

وأكد المشاركون في الورشة التي نظمتها اللجنة الفرعية للصناعات الكهربائية والإلكترونية بغرفة الرياض ضرورة استعراض نتائج الدراسة التي تشرف عليها الوزارة حول ازدواج الجهد في المملكة والآثار الناتجة عنها وطرق حلها، والتأكيد على صدور قرار يدعم ويوجه باتخاذ الجهد الدولي (230- 400) الذي رأت الدراسة انه سيحقق العديد من النتائج الايجابية على كافة القطاعات الصناعية والتجارية والسكنية.

وأوضح الدكتور العواجي إن التوجه لتغيير الجهد ينسجم مع التوجهات العالمية لتوحيد المواصفات في ظل التكتلات الاقتصادية المختلفة ويساعد على التكامل الصناعي الدولي والإقليمي.

وقدم رئيس فريق الدراسة الدكتور يوسف التركي عرضا لنتائج الدراسة التي نبهت إلى ان وضع الجهد الكهربائي في المملكة يشذ عن المعمول به في جميع أنحاء العالم بما في ذلك دول مجلس التعاون حيث تطبق المملكة نوعين من الفولت في حين أنجزت معظم دول العالم التحول إلى جهد موحد.

وقال الدكتور التركي إننا إذا لم نعجل بتغيير الجهد سوف نضطر لقبول منتجات كهربائية غير مطابقة للمواصفات وتوقع ان يؤدي تغيير الجهد إلى تخفيض أسعار السلع الكهربائية بالإضافة إلى العديد من المزايا ومنها تفادي الحوادث والحرائق المنزلية وخفض التكلفة في استهلاك المحولات وغيرها من المدخلات التي تزيد من تكلفة استخدامات الكهرباء. وشرح الدكتور التركي الفروق بين الحلول التي تبنتها الدراسة وهي اما التغيير الفوري في التوصيلات الجديدة مع استمرار الوضع القديم في التوصيلات القائمة أو التغيير الفوري في التوصيلات الجديدة يواكبه تغيير فوري في التوصيلات القائمة لكن هذا الخيار سيكلف الدولة نحو 29 مليار ريال. ولذلك فضلت الدراسة اختيار التغيير الفوري في التوصيلات الجديدة مع تغيير متدرج في التوصيلات القائمة بحيث تكتمل جميع عمليات التحول إلى الجهد العالمي (230-400) في غضون عشرين عاما بين عامي 1430هـ - 1450هـ.

وترهن الدراسة بداية أعمال تطبيق النظام بصدور قرار عاجل يوجه بوقف استمرار العمل بالنظام القديم في جميع المخططات الجديدة والعمل على التحول تدريجيا في المخططات القائمة إلى النظام الجديد وصولا إلى الإعفاء الكلي (إلغاء) للجهد 127 فولت على ان يواكب ذلك جهد إعلامي كثيف لتعريف المستهلكين بمزايا التحول إلى الجهد العالمي.

ودارت مناقشات فنية بين المشاركين في الورشة اتجهت نحو تأكيد أهمية العامل الزمني في إنجاح مهمة التغيير التي أصبحت ضرورية وحاسمة حيث انه لا توجد بين دول العالم دولة سوى المملكة لا تزال تستخدم الجهد 127 مما سيخلق وضعا شاذا ومؤثرا بشكل سلبي على تطور الصناعة وتكاملها مع الصناعة العالمية إضافة إلى تأثيراتها السالبة على التكلفة والسلامة والمصداقية وغير ذلك من القضايا الفنية المتشابكة.