كشفت وزارة الصحة عن دراسة لإنشاء مستشفيات نسائية 100 في المئة، تتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع السعودي.

وأوضح المدير العام للمستشفيات في وزارة الصحة الدكتور علي بن قاسم القحطاني لـ «الحياة»، أن العمل جارٍ لتوفير النساء في أكبر عدد ممكن في المستشفيات كخطوة على طريق تحقيق هذا التوجه، مشيراً إلى أن اللجنة المشكلة لهذا الغرض اقترحت أن تبدأ التجربة في مستشفى النساء والولادة في مجمع الرياض الطبي، لأن غالبية العاملين فيه الآن من النساء. وأضاف أن اللجنة قدمت مبررات للدراسة، منها أن إنشاء مستشفى نسائي مطلب كثير من المجتمعات، خصوصاً المجتمع السعودي المحافظ، وكذلك فقد الكثير من الكفاءات النسائية بسبب منعهن من جانب أزواجهن من العمل في المستشفيات، خوفاً من الاختلاط، وتشجيع كفاءات نسائية إضافية على العمل في هذه المستشفيات، ونجاح فصل النساء عن الرجال في السعودية، إذ اتضح ذلك جلياً في المدارس والكليات النسائية. ولفت إلى أن اللجنة بررت الدراسة أيضاً بتجنب كشف المرأة على الرجل والعكس، لتتمكن الطبيبة والمريضة من إعطاء وتلقي العلاج بصورة مريحة وتشجيع المجتمع السعودي المحافظ على السماح للبنات بالانخراط في العمل في المجال الصحي، سواء كان في الطب أو التمريض أو العلوم الطبية عموماً، كما أن لها تأثيراً إيجابياً على الاقتصاد العام، إذ لن يتغيب الرجل أو يهمل عمله بحجة مرافقته لزوجته للذهاب إلى المستشفى، لأن المرأة لن تحتاج لوجود محرم لمقابلة الطبيبة.
وتطرقت اللجنة في مبرراتها إلى نجاح التجربة على مستوى القطاع الخاص مثل المستشفى النسائي في القصيم، ونجاح تجارب الدول الأخرى في إنشاء مستشفيات نسائية، على رغم أن تلك الدول أقل من السعودية من حيث الموارد المالية. واقترحت اللجنة تطبيق هذه الفكرة في مستشفى النساء والولادة في مجمع الرياض الطبي، لأن 80 في المئة من الكادر الطبي فيه من النساء، إذ لا يعمل به سوى 21 موظفاً من الرجال، منهم وظيفة المدير الإداري و6 استشاريين و3 أخصائيين و4 أطباء مقيمين و7 أطباء تخدير، في مقابل 55 وظيفة تشغلها النساء، إضافة إلى جميع وظائف التمريض التي تشغلها النساء. وقدرت الدراسة حاجة المستشفى إلى 6 استشاريات و5 مقيمات و7 طبيبات تخدير، ليصبح نسائياً 100 في المئة، مشيرة إلى إمكان الحصول على هذه الكوادر من خلال استبدال الإناث بالذكور من مستشفيات النساء والولادة في وزارة الصحة أو عن طريق الاستقدام، مع سهولة استبدال عمال النظافة والنقل الذكور عن طريق الشركة المشغلة، فيما تتم الاستعانة بطبيبات الباطنة والجراحة من المجمع، وإحالة المريضات اللاتي يحتجن إلى تخصصات دقيقة إلى مستشفيات لديها تلك التخصصات، كما هو معمول به في مستشفيات النساء والولادة حالياً.

رابط الموضوع:
http://ksa.daralhayat.com/local_news...13e/story.html

نتمنى أن تر هذه الدراسة النور على أرض الواقع