صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 19

زكات الفطـــر @ تعريفها واحكامها @ ارجو تثبيت الموضوع لاهميته @

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً

    زكات الفطـــر @ تعريفها واحكامها @ ارجو تثبيت الموضوع لاهميته @

    @ زكات الفطـــر @ تعريفها واحكامها @


    تعريفها :

    زكاة الفطر هي صدقة تجب بالفطر فيرمضان ،
    وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها .

    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍقَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِطُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْأَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَالصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . " رواه أبو داود 1371 قال النووي : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ

    حكمها :
    الصَّحِيحُأَنَّهَا فَرْضٌ ; لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ : { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليهوسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ } . وَلإجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ . المغني ج 2 باب صدقة الفطر
    وقت وجوبها :
    فَأَمَّا وَقْتُ الْوُجُوبِ فَهُوَ وَقْتُ غُرُوبِالشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِالشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ . فَمَنْ تَزَوَّجَ ، أَوْ وُلِدَ لَهُوَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَعَلَيْهِ الْفِطْرَةُ . وَإِنْكَانَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، لَمْ تَلْزَمْهُ .. وَمِنْ مَاتَ بَعْدَ غُرُوبِالشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ، فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ . نَصَّ عَلَيْهِأَحْمَدُ المغني ج2 : فصل وقت وجوب زكاة الفطر .
    على من تجب
    - زكاة الفطر تجب علىالمسلمين : عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍأَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنْثَىوَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . البخاري
    مقدار الزكاة :
    مقدارها صاع من طعام بصاع النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم
    لحديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّانُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْطَعَامٍ .. " رواه البخاري
    الأصناف التي تؤدى منها :
    الجنس الذي تُخرج منه هو طعام الآدميين ،من تمر أو بر أو رز أو غيرها من طعام بني آدم .
    ففي الصحيحين من حديث ابْنِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍعَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( وكانالشعير يومذاك من طعامهم ) البخاري
    القياس :
    ويجوز إخراجها من المكرونة المصنوعة منالقمح


    ولكن يتأكد أنّ الوزن هو وزن صاع القمح .

    وقت الإخراج :

    - تؤدى قبل صلاة العيد كما في الحديثأن النبي صلى الله عليه وسلم " أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِإِلَى الصَّلاةِ . البخاري





    لمن تعطى :

    تصرف زكاة الفطر إلى الأصناف الثمانية التي تصرف فيهازكاة المال وهذا هو قول الجمهور .
    وذهب المالكية وهي رواية عن أحمدواختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها للفقراء والمساكين .
    إخراجها وتفريقها :
    - الأفضل أن يتولى الإنسان قسْمها بنفسه :


    قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْتَارُ قَسْمَ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِنَفْسِي عَلَى طَرْحِهَا عِنْدَ مَنْتُجْمَعُ عِنْدَهُ

    اللهم أعد علينا وعليكم رمضان على الرضاوالعافية

    جمعية البر بالرياض






    ...

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2007  
    المشاركات
    3,566  
    ابودحماني2 غير متواجد حالياً
    اللهم أعد علينا وعليكم رمضان على الرضاوالعافية



    الله يجزاك الجنة

  3. #3
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    4,637  
    عزيزعزيزي غير متواجد حالياً
    جزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل

    وبارك الله فيك

    وكل عام وأنت بخير

    تحياتي..

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  12
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2008  
    المشاركات
    805  
    دبل فيبس غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك ونفع بك

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابودحماني2 مشاهدة المشاركة
    اللهم أعد علينا وعليكم رمضان على الرضاوالعافية



    الله يجزاك الجنة

    حياك الاله ابودحماني

    تحياتي لك
    .

  6. #6
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2007  
    المشاركات
    16,762  
    جابركسر غير متواجد حالياً
    جزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل
    وبارك الله فيك

  7. #7
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Aug 2009  
    المشاركات
    217  
    abumohdey غير متواجد حالياً
    جزاك الله الجنة

  8. #8
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزيزعزيزي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل




    وبارك الله فيك

    وكل عام وأنت بخير


    تحياتي..


    وأنت بخير وهنا وسعادة ومن يعز عليك


    ولك تحياتي وتقديري



    @@@@


    ..

  9. #9
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دبل فيبس مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ونفع بك

    واياك والمسلمين اجمعــــــــــــــــن


    ولله يوفقك



    @@

  10. #10
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابركسر مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل
    وبارك الله فيك

    الله يوفقك خير الدنيا والاخرة

    شرفنا مرورك اخي جابركسر

    @@@


    ..

  11. #11
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  110
    تم شكره        9 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2007  
    المشاركات
    2,771  
    الصحراوي غير متواجد حالياً
    أخي الحبيب الله يجزاك كل خير على هذا التذكير ويبارك في جهودك ويجعل ما كتبت في ميزان

    حسناتك يوم القيامة ولا يحرمك من الأجر والثواب .

    لكن لي بعض الملاحظات : ألا وهي عدم وضوح الخط , وإلتحام بعض الحروف في الحروف الأخرى .

    وتقبل خالص تحياتي

  12. #12
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abumohdey مشاهدة المشاركة
    جزاك الله الجنة



    ومن قال والمسلمين اجمعــن



    يخليك ربي




    @@

  13. #13
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصحراوي مشاهدة المشاركة
    أخي الحبيب الله يجزاك كل خير على هذا التذكير ويبارك في جهودك ويجعل ما كتبت في ميزان




    حسناتك يوم القيامة ولا يحرمك من الأجر والثواب .

    لكن لي بعض الملاحظات : ألا وهي عدم وضوح الخط , وإلتحام بعض الحروف في الحروف الأخرى .


    وتقبل خالص تحياتي
    كما كان طلبك توضيح الخط
    وفقك الله على الملاحظة والدعوات الله يقبل منا ومنكم صيامنا
    ولا يحرمنا الاجر والثواب الله يوفقك خير الدنيــا والاخرة امين




    @ زكات الفطـــر @ تعريفها واحكامها @
    تعريفها :
    زكاة الفطر هي صدقة تجب بالفطرفيرمضان ،

    وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سببوجوبها .
    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍقَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِطُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِوَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْأَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌمَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَالصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . " رواه أبو داود 1371 قال النووي : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍحَسَنٍ

    حكمها :
    الصَّحِيحُأَنَّهَا فَرْضٌ ; لِقَوْلِابْنِ عُمَرَ : { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليهوسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ } . وَلإجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ . المغني ج 2 باب صدقةالفطر

    وقت وجوبها :
    فَأَمَّاوَقْتُ الْوُجُوبِ فَهُوَ وَقْتُ غُرُوبِالشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍمِنْ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِالشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرِرَمَضَانَ . فَمَنْ تَزَوَّجَ ، أَوْ وُلِدَ لَهُوَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَغُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَعَلَيْهِ الْفِطْرَةُ . وَإِنْكَانَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ،لَمْ تَلْزَمْهُ .. وَمِنْ مَاتَ بَعْدَ غُرُوبِالشَّمْسِ لَيْلَةَالْفِطْرِ ، فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ . نَصَّعَلَيْهِأَحْمَدُ المغني ج2 : فصل وقت وجوب زكاةالفطر .
    على من تجب
    - زكاة الفطر تجبعلىالمسلمين : عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُعَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَالْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍأَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِوَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنْثَىوَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . البخاري
    مقدار الزكاة :
    مقدارها صاع منطعام بصاع النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم
    لحديث أبيسَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَكُنَّانُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْطَعَامٍ .. " رواهالبخاري
    الأصناف التي تؤدى منها :
    الجنس الذيتُخرج منه هو طعام الآدميين ،من تمر أو بر أو رز أو غيرها من طعام بنيآدم .
    ففي الصحيحين من حديثابْنِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْتَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍعَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىمِنْ الْمُسْلِمِينَ ( وكانالشعير يومذاك من طعامهم ) البخاري
    القياس :
    ويجوز إخراجها من المكرونةالمصنوعة منالقمح

    ولكن يتأكد أنّ الوزن هو وزن صاعالقمح .
    وقت الإخراج :

    - تؤدى قبل صلاة العيد كما فيالحديثأن النبي صلى الله عليه وسلم " أَمَرَ بِهَا أَنْتُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِإِلَى الصَّلاةِ . البخاري
    لمن تعطى :

    تصرف زكاة الفطر إلى الأصنافالثمانية التي تصرف فيهازكاة المال وهذا هو قولالجمهور .
    وذهب المالكية وهي رواية عنأحمدواختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها للفقراءوالمساكين .

    إخراجها وتفريقها :
    - الأفضل أن يتولى الإنسانقسْمها بنفسه :

    قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْتَارُ قَسْمَ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِنَفْسِيعَلَى طَرْحِهَا عِنْدَ مَنْتُجْمَعُعِنْدَهُ


    اللهم أعد علينا وعليكم رمضان علىالرضاوالعافية

  14. #14
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    من موقع فضيلة الشيخ رحمه الله ابن جبرين

    س204: ورد في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: كنا نعطيها- زكاة الفطر- في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من أقطٍ، أو صاعا من زبيب .... الحديث.
    هل يجوز إخراج زكاة الفطر من غير الأطعمة المذكورة في الحديث؟
    الجواب: الصحيح أنه يجوز أن تخرج زكاة الفطر من غير الأنواع المذكورة في الحديث، فإذا غلب على أهل البلاد أن قوتهم من الأرز مثلا، كما في هذه البلاد، فإنه يخرج من الأرز؛ لأنه -والحالة هذه- أنفع للمساكين.

    السؤال:- ما الأطعمة التي يجوز إخراج زكاة الفطر منها؟ الجواب:
    ورد في الحديث أنها تخرج من خمسة أصناف وهي البر، والشعير، والتمر، والزبيب، والأقط لكن ذكر بعض العلماء المحققين أن تخصيص هذه الخمسة حيث إنها المستعملة في ذلك الوقت، وأجاز إخراجها من غالب قوت البلد، كالأرز مثلا والذرة في البلاد التي تقتاتها ونحو ذلك.



    في حديث أبي سعيد المتفق عليه قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة فقال: إني لأرى مدّين من سمراء الشام يعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه .
    وللنسائي عنه قال: فرض رسول الله صلى الله - عليه وسلم - صدقة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط وللدارقطني عنه قال: ما أخرجنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا صاعا من دقيق، أو صاعا من تمر، أو صاعا من سلت، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من شعير، أو صاعا من أقط وغير ذلك من الروايات.
    وقد ذهب الأكثرون إلى أنها لا تخرج إلا من الأصناف الخمسة المذكورة، وهي: الطعام، أي: البر كما ورد مفسرا في بعض الروايات، والشعير، والتمر، والزبيب، والأقط؛ لأنها الأقوات المعتادة لغالب الناس، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية جواز إخراجها من غالب قوت البلد، ومنه الأرز والذرة والدخن إذا غلب أكلها في إحدى الجهات، وهو الأقرب إن شاء الله تعالى.


    ذكر في حديث أبي سعيد أنها صاع من أحد الأصناف المذكورة، وقد اختلف في مقدارها من البر، فرأى معاوية الاكتفاء بنصف صاع منه، لكونه أفضل من الشعير، وأن الفقراء قد لا يأكلون الشعير أحياناً؛ بل يطعمونه الدواب والبهائم، وكذا التمر؛ سيما الرديء منه، فنصف الصاع من البر يعدل الصاع من الشعير في القيمة، ثم هو أنفع من الشعير للفقراء، وقد عمل بذلك كثير من الصحابة، ذكرهم الحافظ في شرح البخاري وغيره .
    ورد في ذلك حديث حسنه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث مناديا في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجبة على مسلم ذكر أو أنثى، حر أو عبد، صغير أو كبير، مدان من قمح أو سواه، صاع من طعام .
    ولكن حديث أبي سعيد أصح منه، وفيه صاع من طعام، وقد فسّره الخطابي بالبر وهو الأولى، وقد اختار أبو سعيد البقاء على ما كان عليه وقت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو إخراج الصاع كاملا دون موافقة معاوية على رأيه.
    ثم إن الصاع معروف ، وهو أربعة أمداد، والمد من البر ملء الكفين المتوسطين مجموعتين، وقدر الصاع بأنه خمسة أرطال وثلث بالعراقي، والصاع معروف في هذه البلاد، وهو مع العلاوة يقارب ثلاث كيلو، وبدون علاوة نحو كيلوين ونصف، والاحتياط إكمال الثلاثة.

    س211: ما الأطعمة التي يجوز إخراج زكاة الفطر منها ؟
    الجواب: ورد في الحديث أنها تخرج من خمسة أشياء، وهي:
    1- البُـرّ.
    2- والشعير.
    3- والتمر.
    4- والزبيب.
    5- والأقط.
    لكن ذكر بعض العلماء المحققين أن تخصيص هذه الخمسة حيث إنها المستعملة في ذلك الوقت، وأجاز إخراجها من غالب قوت البلد، كالأرز مثلا والذرة في البلاد التي تقتاتها ونحو ذلك. والله أعلم.
    وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

  15. #15
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره 6 مرة

    تاريخ التسجيل
    Aug 2008  
    المشاركات
    1,681  
    mhn55 غير متواجد حالياً
    الشيخ العصيمي في حوارنا
    معظم أوزان زكاة الفطر الموجودة في السوق لا تبرئ الذمة

    رفض فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي عضو الجمعية الفقهية السعودية وعضو جمعية الاقتصاد والباحث في المعاملات الإسلامية إخراج زكاة الفطر نقداً مع شدة الحاجة المالية للفقراء خاصة في وقت أصبحت فيه المواد الغذائية توزع من قبل الجمعيات. وشدد فضيلته على أهمية التأكد من الأوزان الموجودة في الأسواق, معتبراً أن كثيرا منها غير منضبط خاصة بعد وقوفه بنفسه على اختلاف الأوزان. وناشد الشيخ العصيمي عبر حوارنا وزارة التجارة والصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس التدخل وحل هذه الإشكالية, وذلك باعتماد صاع موافق ومماثل للصاع النبوي حتى يطمئن الناس إلى زكواتهم.
    وقدم مقترحا لوزارة التجارة وهو "إنتاج الصاع من وعاء بلاستيكي أو من الألمنيوم بحيث تعبأ أكياس الأرز وتغلف في هذا الصاع فيشتري المسلم هذه الكمية بصاعها ويقوم بالتصدق بها ولا أظن ذلك صعباً ولا مكلفاً ولا مستحيلاً بل ظريفا ومفيدا ومريحاً.
    ويرى الشيخ العصيمي عدم جواز إخراج زكاة الفطر نقداً وذلك رغم شدة الحاجة المالية للفقراء خاصة في وقت أصبحت فيه المواد الغذائية توزع من قبل الجمعيات

    وفي ما يلي مزيداً من التفاصيل :

    رفض فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي عضو الجمعية الفقهية السعودية وعضو جمعية الاقتصاد والباحث في المعاملات الإسلامية إخراج زكاة الفطر نقداً مع شدة الحاجة المالية للفقراء خاصة في وقت أصبحت فيه المواد الغذائية توزع من قبل الجمعيات، وذهب فضيلته إلى أهمية التأكد من الأوزان الموجودة في الأسواق معتبراً أن كثيرا منها غير منضبط خاصة بعد وقوفه بنفسه على اختلاف الأوزان, مناشداً وزارة التجارة وهيئة المواصفات التدخل .. وفيما يلي نص الحوار :




    بداية نود أن تعرفوا القارئ بأهمية زكاة الفطر؟
    لا يخفى على أحد فريضة وأهمية زكاة الفطر للصائم ، كما قال, صلى الله عليه وسلم "إنها طهرة للصائم من اللغو والرفث" رواه أبي داود وغيره بسند صحيح وقد فرضها رسول الله, صلى الله عليه وسلم, كما في الصحيحين وغيرهما (صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والكبير والصغير من المسلمين). وللحديث روايات أخرى تنوعت فيها الأصناف.
    ما حكم زكاة الفطر؟
    واجبة على كل مسلم ومسلمة صغيرا أو كبيرا حرا أو مملوكا وجد قوت يومه, فمن أخرجها قبل العيد فهي زكاة الفطر ومن أخرها فهو آثم وتبقى في ذمته ويجب عليه إخراجها بعد العيد وتكون صدقة من الصدقات.
    متى وقت إخراجها؟
    السنة قبل خروجه إلى الصلاة وهذا الأفضل ولكن يجوز له إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد وردت بذلك بعض الآثار.
    هل يجوز أن تخرج الزكاة نقداً خاصة وحاجة الفقراء إلى المال أكثر وإخراج النقد أيسر على الناس؟
    لقد كانت النقود موجودة في عهد النبي, صلى الله عليه وسلم, وحاجة الفقراء للمال أكثر في كل زمن ومع ذلك فرضها الرسول, صلى الله عليه وسلم, أطعمة محددة فلا يجزئ إخراجها نقدا وهذا هو الحق وقد قال به الجمهور فلا اجتهاد مع النص.
    هل إخراجها قاصر على هذه الأصناف؟
    ذهب عامة أهل العلم إلى عدم قصرها على الأصناف الواردة في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي فيها ذكر لأصناف معينة. بل يجزئ أن تخرج من قوت البلد إذا كان مكيلاً أو موزوناً ومدخراً، وعامة قوت أهل هذه البلاد وغيرها هي الأرز ولذا نص علماء بلادنا على جواز إخراجها من الأرز، تحقيقاً لحاجة الفقراء والمساكين، ولذا على المسلم أن يبادر بإخراجها كيلاً بالصاع كما نص على ذلك الرسول, صلى الله عليه وسلم.
    لكن فضيلة الشيخ المشكلة تكمن في أن الأصواع تختلف باختلاف الأزمان والأماكن والناس فما الضابط في تقدير الصاع النبوي؟
    صحيح أن الأصواع تختلف باختلاف الأزمان والأماكن والناس، ولذلك اتفق العلماء حسماً لمادة الخلاف على اعتماد الصاع النبوي وجعله هو الأصل في ذلك وعدم الالتفات إلى غيره من الأصواع، ولذلك يجب أن تقدر الأصواع والأوزان بقدر الصاع النبوي, وقد قدر بعض أهل العلم في بلادنا أن الصاع النبوي يعدل كيلوين وأربعين جراماً من البر الجيد، فمن أراد أن يعرف مقدار الصاع النبوي فعليه أن يحضر ألفين وأربعين جراماً من البر الجيد ثم يضعها في إناء وعلى قدر ما تصل في الإناء فهو مقدار الصاع النبوي.
    أيضاً هناك مشكلة وهي اختلاف تقدير الناس للجيد والرديء من البر، كما أن غالب الناس مع الأسف الشديد اعتمدوا هذا المقدار من الوزن وغيره من الأوزان التي اجتهد فيها بعض أهل العلم المعاصرين حيث قدروا عندما استخدموا الصاع في الأرز ثم وزنوه فقدروا أن الصاع النبوي يعدل كيلوين وسبعمائة جرام من الأرز، فجعلها كثير من الناس مقداراً للصاع النبوي بل اعتبروها قاعدةً ثابتةً على جميع الأطعمة والأصناف فأصبح بعضهم مثلاً يخرج كيلوين وأربعين جراماً من التمر على أنه هو الصاع النبوي قياساً على البر الجيد، ويخرج مقدار ذلك من الأرز لا يفرق بين جيده ورديئه، فقررت في العام الماضي خوض التجربة فوجدت مفارقات محزنة، فبعض أنواع الرز بلغ مقدار الصاع النبوي عند الوزن (ثلاثة كيلو جرامات) وبعض أنواع الأرز بلغ الصاع (كيلوين وسبعمائة جرام) فوجدت أن من الصعوبة بمكان اعتماد الأوزان واعتبرها قاعدة ثابتة، وحتى أوضح ذلك :
    أحب أن أبين أن وزن الصاع مختلف من صنفٍ لآخر، فمثلاً التمر المكنوز لا يملأ الصاع منه أكثر من ثلاثة كيلو جرامات بعكس التمر اليابس (أي الناشف) فقد يزن الصاع منه كيلوين ونصفا، كذلك أنواع التمر الأخرى، فالسكري له وزنه المختلف بين مكنوزه وبين ناشفه, وتمر الإخلاص كذلك تختلف أوزانه باختلاف أنواعه وأحجامه والإقط والزبيب لهما أوزانهما المختلفة كذلك ما بين جيدها ورديئها وصغيرها وكبيرها فاعتماد وزن واحد وجعله قاعدة ثابتة من الأمور المستحيلة.
    هل وقفت على ذلك بنفسك؟
    نعم, فقد حدث لي في العام الماضي قصة مع زكاة الفطر أكثر إيلاماً, وذلك أنني اعتمدت مقدار الصاع النبوي (ثلاثة كيلو جرامات), كما ظهر لي, فاشتريت كيساً من الأرز من شركة مشهورة وضع عليه أنه يزن (45 كج) وعندما قمت بوزنه فإذا بي أفاجأ بأنه لا يزيد على (39 كج) فاشتريت مجموعة من الأكياس من أكثر من شركة لعل هذه الحالة تكون شاذة فوجدتها تتفاوت أيضاً فبعضها (41، 43، و45 كج) مع أن الجميع قد كتب عليها أنها تزن 45 كيلو.




    قد يرى البعض في ذلك تكلفا ومشقة لم نؤمر بها؟
    الشيخ مقاطعاً لا .... لا هذا ليس بصحيح بل هذه عبادة يجب علينا أن نحتاط عند أدائها ونتثبت فالرسول, صلى الله عليه وسلم, حدد لنا كيلاً معيناً علينا التقيد به, فلو أن إنساناً ذهب لبائع خبز واشترى منه خبزاً لنفسه لوجدته يقوم بعده حرصاً منه على عدم ضياع حقه، فكيف بعبادة قد فرضها الله علينا وجعلها حقاً واجباً علينا للفقراء والمساكين فهي بالتأكيد والتحقق أولى بالتثبت والتبيين والتأكد من صحة وزنها من ذلك الخبز الذي نتأكد من عده عند شرائه لأنفسنا فحق الله أولى بالتأكد والتثبت من صحة وزنه حتى تتأكد أنك أديتها كما أمر.
    إذاً هل يلزمنا أن نقوم بوزن كل كيس للتأكد من صحة وزنه من عدمه؟
    نعم, خاصة وأن بعض الشركات لا تبرأ الذمة باعتماد ما تذكره من أوزان، كذلك ما الضرر من قيامنا بوزن ذلك طالما أن التأكد واجب علينا شرعاً، ولو كان فرضاً علينا في كل يوم مائة مرة أو أكثر فكيف وهو لا يجب علينا في السنة إلا مرة واحدة فقط، فكيف تطيب نفسك أن تخرج الزكاة وأنت غير متأكد من صحة الوزن؟ فقد تخرج كيساً عن ( 15 فرداً ) من عائلتك وهو لا يجزئ إلا عن 13 فرداً لأن هذا الكيس قد يفقد من وزنه الحقيقي ستة كيلو جرمات أو أكثر من الوزن الذي كتب على غلاف الكيس كما حدث لي في العام الماضي، ومما يوجب التأكد من صحة أكياس الأرز أن بعض القائمين على تعبئة هذه الأكياس قد لا تبرأ الذمة بأقوالهم وأفعالهم. إن الاعتماد على ما تكتبه الشركات على أغلفة إنتاجها من مقدار الوزن ليس سائغاً شرعاً خاصة أن إمكانية الوزن متيسرة في كل محل.
    لكن فضيلة الشيخ تعلمون ضيق وقت إخراجها والزحام وانزعاج الناس بالتهيؤ للعيد؟
    هذا ليس بعذر, ثم ما المانع أن يهيئ المسلم زكاة فطره قبل رمضان بأشهر، أو مع بداية رمضان قبل الزحام وانشغال الناس، ثم يخرجها في وقتها الشرعي في ليلة العيد؟ كذلك ما المانع من أن يخرجها من القوت الذي يوجد في بيته فليس شرطاً أن يشتري لزكاة الفطر أكياساَ جديدة، أو عليه على الأقل أن يحتاط لنفسه فيخرج مزيداً من الكيلوجرامات .
    إذاً حسماً للخلاف ألا ترى أهمية تدخل الجهات المعنية؟
    بلا شك, ومن هذا المنبر المبارك أطالب هيئة المواصفات والمقاييس باعتماد صاع يكون موافقاً ومماثلاً لمقدار الصاع النبوي وإشاعته بين الناس, كذلك أقترح عليها إخراج كتيب يحتوي ما يعادل الصاع النبوي من الأوزان بالكيلوات من أصناف الزكاة المختلفة كالأزر والبر والتمر .. إلخ فمثلاً:
    يذكر في هذا الكتاب: أن التمر السكري الجيد متوسط الحجم قدر الصاع من الكيلوات كذا وكذا وأما صغير الحجم فقدره كذا وكذا وكبير الحجم من تمر الإخلاص مكنوزاً كذا وكذا ويبساً- ناشفاً- كذا وكذا أما أرز شركة كذا فحبته الصغيرة قدر الصاع النبوي منه كذا وكذا من الكيلوات وحبته الكبيرة كذا وكذا , وأما أزر فلان وفلان وغيرهم من الشركات فالصاع النبوي يعدل من أوزانها كذا وكذا للصغير وكذا وكذا للمتوسط وللكبير وليس ذلك بصعب عليها ولا معجز، بل إن هناك من طلبة العلم من هم على استعداد للتعاون معها في ذلك ، أو تسعى هي جاهدة مشكورة إلى نشر الصاع النبوي وإشاعته بين الناس بعد اعتماده من جهة الإفتاء حتى تبرئ ذمتها أمام الله لأن هذه القضية من مسؤولياتها.
    ها أنتم قد ناشدتم الجهات الرسمية وبالنسبة إلى الشركات الخاصة والمستوردة ماذا تقول لهم؟
    بالنسبة إلى الشركات المستوردة للأرز والبر الشركات المنتجة للتمر وغيرها من أصناف الزكاة أقترح عليهم:
    1 ـ أن يقدموا الصاع النبوي هدية منهم لزبائنها حيث اعتادت هذه الشركات أن تقدم هدية مع أكياس الأرز, فما المانع أن تكون هدياها في هذا العام والأعوام المقبلة بإذن الله (الصاع النبوي) فتجعل مع كل كيس هذا الصاع حتى يقوم المزكي بوزنه بنفسه, كما أن في ذلك فائدة عظيمة وهي أن يقوم الأب وحوله زوجه وأولاده بتوزيع الزكاة، ثم يبدأ بكيل الأوزان فيقول هذا لفلان وهذا لفلان حتى يتربى الأبناء ويتعودوا على أدائها في كل عام, خاصةً أن مظاهر إظهار هذه الشريعة وإبراز هذه السنة النبوية العظيمة قد اختفت من غالب البيوت, وأخشى أن تفقد فريضة زكاة الفطر عند بعض الأسر بسبب عدم تربيتهم على أدائها لأن غالب الآباء يشتري هذه الزكاة أو يوكل من يقوم بالشراء عنه ولا يعلم من هم تحت رعايته شيئا عنها فإن إظهار هذه الشركات هذا الصاع وإبرازه سيكون عاملاً مساعداً على إحياء هذه السنة, بإذن الله, ولو كنت أرغب في تجارة لاحتفظت بهذه الفكرة لنفسي وتبنيتها أو قدمتها اقتراحاً لبعض الشركات المنتجة والمستوردة لهذه الأصناف ولكنني أرجو أجرها بإعلاني لها.
    2 ـ كما أنني أقدم للتجار فكرة وهي إنتاج الصاع من وعاء بلاستيكي أو من الألمنيوم وأسعاره فيما أظن رخيصة وتعبأ أكياس الأرز وتغلف بهذا الصاع فيشتري المسلم هذه الكمية بصاعها ويقوم بالتصدق به ولا أظن ذلك صعباً ولا مكلفاً ولا مستحيلاً بل ظريفا ومفيدا ومريحاً, بإذن الله, خاصةً أن هذه الكميات تحتاج إلى أغلفة عند بيعها فيكون غلافها صاعها، فبدل من أن توضع هذه الكميات في أكياس من الخيش توضع في أوعية من البلاستيك على شكل الصاع قدراً وحجماً.
    عطفاً على هذه القضية تشهد السوق طرح أنواع من الأرز المغشوش من خلال استبدال أنواع متدنية الجودة منه في ظل استغلال بعض ضعاف النفوس غياب دور الرقابة من قبل وزارة التجارة وكون تلك الأيام تكون مع قرب عيد الفطر المبارك, فما نصيحتكم؟
    على التاجر أن يتقي الله, جل وعلا, وأن يبتعد عن الغش وبخس الميزان لقوله تعالى"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم", ولقوله, صلى الله عليه وسلم, "من غشنا فليس منا", وإنك لتعجب كيف يجرؤ التاجر المسلم على أن يغش ناهيك عن أن غشه في رمضان وتزداد المسألة إثما عندما تكون في عبادة مقربة إلى الله سبحانه, كذلك على مسؤولي وزارة التجارة مراعاة الأمانة التي أنيطت بهم أن يكثفوا الرقابة على هذه الأسواق وأن ينزلوا العقوبات التعزيرية بمن يمارس هذا الغش, كما أن على المزكي أن يخرج الزكاة من أطيب الأطعمة وأن يتأكد من أن ما أخرجه من النوع الجيد ويتثبت للفقير بما يتثبت به لنفسه.
    أعود بك فضيلة الشيخ إلى مساءلة وهي أن بعض الفقراء الذين يحصلون على زكاة الفطر يسعون إلى التخلص منها من أجل استحصال قيمتها النقدية، معتبرين أن حاجاتهم لا تقل عن حاجات دافعي الزكاة، فالفقير يود أن يحصل على المال ليأخذ أطفاله إلى مدن الألعاب الترفيهية، وشراء مستلزمات المنزل وقضاء الاحتياجات الشخصية فماذا تقولون؟
    لا حرج على الفقير أن يبيع ما حصل عليه من زكاة الفطر لأنها أصبحت ملكا له ويجوز له أن يتصرف في ملكه بالبيع أو الهبة أو الصدقة.
    تمركز الفقراء في أحياء بعينها يجعل هناك توافدا عليهم هل للإنسان أن يعطي زكاته لفقير سبق وأن أعطاه؟
    على من يدفع الزكاة للفقراء أن يتحرى أهل العوز والحاجة ولا حرج عليه أن يعطي لفقير سبق وأن أعطي بل لو أعطى إنسانا زكاة فطره وأهل بيته لفقير واحد فلا حرج.
    وهل للفقير قبول الزكاة من أكثر من مزكٍ؟
    نعم يجوز للفقير إذا كان محتاجا أن يأخذ زكاة أكثر من شخص، مع التأكيد على الفقير أن يتقي وألا يأخذ أكثر من حاجته.
    إذاً يجوز للمسكين أن يخرجها من الزكاة التي جاءته؟
    نعم لأنها أصبحت في ملكه ويجوز له التصرف فيها والتصدق منها.

    هل يجوز نقلها من بلد إلى آخر أكثر حوجة ؟
    يجوز ذلك لكن يتنبه إلى قضية وهي أن تخرج من طعام أهل البلد فلو أرسل لهم ريالات أو دولارات فلا يعطوها الفقير إنما يشترون بها من قوت البلد ويعطوها الفقير أو المسكين، ولا حرج إن أرسلها لهم من الآن ويحرص عليهم ألا يخرجوها إلا في وقتها المحدد شرعا.
    مما يتكرر في المشهد الرمضاني كل عام قيام بعض متاجر المواد الاستهلاكية بوضع لافتة على أحد الأبواب مكتوب عليها : نبيع زكاة الفطر، ولافتة أخرى على الباب الآخر مكتوب عليها : نشتري زكاة الفطر عملية تدوير بسيطة لا تستغرق أكثر من تسلم وتسليم ما الحكم في هذا العمل؟
    لا حرج على الفقير أن يبع ما قبضه من زكاة لتلك المحال لأنها صارت بالقبض من جملة أملاكه, فبهذا أفتت اللجنة الدائمة, ولكن ننصح الفقراء بألا يحرموا أولادهم من الاستمتاع بهذه الصدقات ألا يخرجوا رعاياهم من هذه الحكمة العظيمة.
    بعض النساء سواء كانت أختاً أو زوجة تكون موظفة هل يجب إخراج زكاة الفطر عنها؟
    الأصل بالمسلم أن يخرج الزكاة عن نفسه, فالمرأة مسؤولة عن نفسها والابن والأخ والأخت كل مسؤول عن نفسه لأن الأصل في الفرض أنه يجب على كل واحد بعينه دون غيره ولكن لو أخرجها الولي أو الأب عن جميع أفراد الأسرة وعن إخوانه وأخواته فلا بأس بذلك ولا حرج.
    أغلب دافعي زكاة الفطر لا يعلمون أين محتاجوها، الأمر الذي دفع بعض الشركات لطرح كوبونات - قيمة الكوبون الواحد منها عشرة ريالات ـ ومن ثم يقومون بإيصالها بعد شرائها من قبل دافع الزكاة لمستحقيها هل تبرأ الذمة بدفعها لهم وتوكيلهم؟
    يجوز للمسلم أن يوكل غيره بدفع الزكاة عنه سواء بعطائه الزكاة عينية أو إعطائه ثمنه لكن بشروط:
    1_ أن الموكل كالجمعيات تقوم بإخراجها من الأصناف المحددة فلا يجوز أن تخرجها نقداً.
    2_ أن يؤكد على الجمعية بوجوب صرفها قبل صلاة العيد لأن الجمعية بمثابة الوكيل عن المزكي وليس للجمعية أن تقبض من زكاة الفطر إلا بقدر ما تستطيع صرفه للفقراء قبل صلاة العيد, فإذا توافرت الشروط فلا بأس ولا حرج.
    هل من كلمة في ختام هذا الحوار؟
    أنا على يقين أن هناك من قد لا يعجبه كلامي بل قد يتهمني بالتشديد على نفسي وعلى غيري أو يخالفني في وجهات النظر، وأقدر له تلك المخالفة ولكنني أحسب نفسي قد اجتهدت فيما أظن أن فيه إبراء لذمتي، خاصة أن هذه المشكلة قد وقفت عليها بنفسي، فوجب عليّ إيضاحها تبرئة لذمتي من إثم إخفائها، فها قد عرضتها فمن أراد أن يأخذ بها فليأخذ، ومن أراد أن يعرض عنها فليعرض, والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.