ترأس الاجتماع الاستراتيجي للخطة العامة للجبيل الصناعية للعشرين سنة المقبلة
الأمير سعود الثنيان لـ «الرياض»: سابك تسرع من إجراءات استثماراتها في الصين وتوجه للشراكة مع «معادن»







ترأس صاحب السمو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورئيس مجلس إدارة سابك اجتماع الخطة العامة لمدينة الجبيل الصناعية للعشرين سنة القادمة بحضور جمع من كبار المسؤولين بالجبيل وينبع ورئاسة الهيئة الملكية بالرياض. وكشف في حديث ل(الرياض) بأن الاجتماع قد ركز على مراجعة إستراتيجية الهيئة الملكية خلال العشرين سنة القادمة بحيث تتوافق مع المتغيرات والإمكانيات المتاحة للسنوات القادمة وكان قد أوكل لأحد المكاتب الاستشارية هذه الدراسة حيث بادر اليوم بعرض مرئيات فريق العمل الذي قام بزيارات لجميع قطاعات الدولة والتقى بكبار المسؤولين بالدولة والوزراء وكان لهم دور جيد للمساهمة في تقييم الإستراتيجية الحالية والإستراتيجية القادمة ونأمل أن تعود مخرجات هذا العمل على الاقتصاد السعودي بالنفع العام، مشيراً سموه بأنه تم إقرار إقامة هذا الاجتماع بشكل دوري حيث سيعقد بالمرة القادمة في ينبع ومن ثم بالرياض.
وعن آخر تطورات توسعة إمدادات الغاز الطبيعي المخصص لمدينة ينبع الصناعية من قبل شركة ارامكو أكد الأمير سعود بأن هناك تفهما كبيرا من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية لأهمية زيادات كميات الغاز لينبع ولله الحمد الأمور تسير وفق ما خطط له ولن تعاني ينبع من أي نقص في وفورات الغاز. وعن خطط سابك للاستثمار بالصين كشف بأن المباحثات بين الجانبين قد قطعت شوطاً كبيرا وكان لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله عامل مساعد ودور كبير في دفع هذه المباحثات قدماً وعقب الزيارة كانت هناك رغبة في الإسراع بالإجراءات الجارية الآن وذلك بعد أن استكملت سابك كافة المتطلبات والقرار راجع الآن لحكومة الصين وننتظر الموافقة النهائية.

وحول مدى مشاركة سابك مع معادن في مشاريع رأس الزور وخاصة في مشروع البوكسايت الذي تنفذه معادن بطاقة 5 خمسة ملايين طن سنوياً وبتكلفة رأسمالية تبلغ 12 بليون ريال وهو المشروع الذي يعتمد على استخدام منتجات سابك من الصودا الكاوية كمادة خام أوضح سموه بأن سابك كشركة عالمية رائدة ترحب بالاستثمارات الناجحة مع أي جهة ذات جدوى وبالذات مع الشركات السعودية مثل شركة معادن لأن ذلك يشكل إضافة قوية لاقتصادنا الوطني.

وفيما يتعلق بخطط شركة مرافق المياه والكهرباء (مرافق) للتوسع خارج مدينتي الجبيل وينبع بين سموه بأن الهدف من إنشاء شركة مرافق هو خدمة الجبيل وينبع كهدف أساسي وعندما تستطيع أن تقوم بدورها بشكل كامل في المدينتين الصناعيتين ممكن أن تفكر بالمناطق المجاورة للجبيل ولكن التركيز حالياً ينصب على المضي قدماً لتشييد مشاريع الشركة من محطات التوليد بالجبيل.

وكان سموه قد نوه بالإنجاز العالمي الذي حققته الهيئة الملكية بفوزها بالجائزة الاقتصادية على مستوى العالم حيث تسلم سموه الجائزة في حفل أقيم بدبي مثمناً سموه كافة جهود العاملين بالهيئة الملكية وعازياً هذا الإنجاز للاهتمام والحرص الكبير الذي أولت حكومة المملكة للرقي بمستوى الأداء إلى أعلى المستويات مما مكن الهيئة الملكية من الفوز بعدة جوائز عالمية متتابعة ولن تقف عند ذلك الحد بل تستهدف المزيد من الإبداع في كافة أعمالها ومشاريعها التنموية.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم تحديد معالم الصورة المستقبلية للنمو المتوقع بالجبيل الصناعية من خلال العديد من الدراسات الاقتصادية والتخطيطية المتخصصة التي تم إعدادها مؤخراً من قبل الهيئة الملكية للجبيل وينبع إيماناً منها بضرورة مواكبة المنافسة العالمية المتزايدة في سوق البتروكيماويات حيث تمثلت هذه الدراسة بتقويم الوضع الصناعي والاقتصادي التنافسي للمدينة عالمياً. وتشكل تلك الدراسة مرتكزاً هاماً لبرنامج تحديث شامل للخطة العامة بشقيها الصناعي والسكني حيث برزت أهم نتائج ذلك التحديث الهادف إلى تقويم الخطط والسياسات والقضايا الراهنة ووضع الخطط الكفيلة بتحقيق منظومة التوسع المستقبلي اللازم.

وتمكنت الجبيل الصناعية بذلك من الارتكاز على قاعدة صناعية واقتصادية صلبة لتحقق بذلك إحدى قواعد تنويع مصادر الاقتصاد الوطني حيث حققت هذه القلعة الصناعية إنجازات عديدة خلال السنوات الماضية عبر مسارها الصناعي الرائد ويأتي أهمها تجاوز حجم الإنتاج من المواد البتروكيماوية المصنعة توقعات خطة 1984م بزيادة 80٪، وقد ناهزت صادرات الجبيل 70٪ من صادرات المملكة غير النفطية واحتلت الجبيل مكان الصدارة بالمملكة من حيث إجمالي الاستثمارات والمشروعات التضامنية مع رؤوس الأموال الأجنبية فيما تجاوزت استثمارات المدينة 50٪ من إجمالي الاستثمارات بالمملكة لتصبح رائدة في مجال توظيف السعوديين في القطاع الصناعي على مستوى المملكة حيث أضحت مكانا لعمل حوالي ثلاثة وستين ألف عامل وموظف، كما ساهمت النهضة التنموية فيها في خلق أكثر من مائتين وخمسين ألف وظيفة غير مباشرة.




http://www.alriyadh.com/2006/03/01/article134608.html