الشيخ فوزان السابق........ وكيل مملكة الحجاز وسلطنة نجد في مصر




يعتبر فوزان السابق من رجال الملك عبدالعزيز الأوفياء ومن وكلائه المخلصين إذ تعود علاقتهما إلى وقت استرداد السلطان عبدالعزيز للرياض عام 1319هـ/1902م فقد اشترك معه في معركة جراب عام 1333هـ ولكونه من تجار الإبل والخيل في الشام والعراق ومصر المعروفين بـ (العقيلات)، فقد اختاره سلطان نجد وكيلاً له على منطقة الشام، ومنذ عام 1344هـ/ 1925م أذن له الملك عبدالعزيز بالسفر من الشام إلى مصر كوكيل له تحت مسمى (وكالة مملكة الحجاز وسلطنة نجد) .................يعرفه العلامة حمد الجاسر في "جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد" بقوله: الشيخ فوزان ابن سابق بن فوزان آل عثمان (1275-1373هـ) ويجتمع آل سابق مع آل سند أهل القرينة في فطاي بن سابق بن غانم ابن ناصر بن ودعان بن سالم بن زايد من الدواسر وهم في الشماسية وبريدة بالقصيم ويؤيد ذلك الشيخ محمد العبودي في معجم أسر القصيم (مخطوط)










وورد في (كنز الأنساب ومجمع الآداب) للشيخ حمد الحقيل: "آل فطاي من الوداعين، يجتمعون مع أهل بلدة الشماسية في القصيم في سابق بن حسن، جد فوزان السابق.."


وورد في "معجم المؤلفين" لعمر رضا كحالة: "فوزان بن سابق بن فوزان آل عثمان البريدي، القصيمي، النجدي، من فضلاء الحنابلة، له مشاركة في السياسة العربية ولد ونشأ في بريدة من القصيم بنجد، وتفقه، واشتغل بتجارة الخيل والإبل، فكان ينتقل بين نجد والشام ومصر والعراق، وناصر حركة عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مؤسس الدولة السعودية الحديثة أيام حروبه مع الترك العثمانيين في القصيم، وعين معتمدًا للملكة العربية السعودية بدمشق، ثم وزيرًا مفوضًا بالقاهرة، وتوفي بها وهو في نحو المئة.."


ويؤكد ذلك خير الدين الزركلي في "الأعلام" ويزيد عليه بقوله: "اتصل برجالات الشام، قبل الدستور العثماني، كالشيخ طاهر الجزائري وعبدالرزاق البيطار وجمال الدين القاسمي، ثم محمد كرد علي، وهو الذي ساعد الأخير على فراره الأول من دمشق، وقد أراد أحد الولاة القبض عليه، فأخفاه فوزان وأوصله إلى مصر. ولما كانت الدولة السعودية في بدء استقرارها عين فوزان (معتمدًا) لها في دمشق، ثم في القاهرة وصحبته اثني عشر عامًا، وهو قائم بأعمال المفوضية العربية السعودية بمصر، وأنا مستشار لها. وكان الملك عبدالعزيز، يرى وجوده في العمل، وقد طعن في السن، إنما هو (للبركة) ورزق بابن، وهو في نحو الثمانين، فأبرق إليه الملك عبدالعزيز بالجفر (الشيفرة): {سبحان من يحيي العظام وهي رميم!}. وجعله بعد ذلك وزيرًا مفوضًا نحو ثلاث سنوات. ثم رأى أن ينقطع للعبادة وإكمال (كتاب) شرع في تأليفه أيام كان بدمشق، فاستقال. وقال لي بعد قبول استقالته: كنت بالأمس وزيرًا وأنا اليوم بعد التحرر من قيود الوظيفة سلطان! وتوفي بالقاهرة، وهو في نحو المئة، ويقال: تجاوزها. أخبرني أن أول رحلة له إلى مصر كانت في السنة الثانية بعد ثورة (عرابي) ومعنى هذا أنه كان تاجرًا سنة 1300هـ. أما كتابه، فسماه (البيان والإشهار، لكشف زيغ.. الحاج مختار، ط)، نشر بعد وفاته، في مجلد، يرد به على مطاعن وجهها مختار بن أحمد المؤيد العظمى، إلى حنابلة نجد في كتابه (جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمة العظام، ط)، قال فوزان في مقدمة الرد عليه: كان حقه أن يسمى (حالك الظلام بالافتراء على أئمة الإسلام!). وكان من التقى والصدق والدعة وحسن التبصر في الأمور والتفهم لها، على جانب عظيم. وضعف سمعه في أعوامه الأخيرة، إلا أنه ظل محتفظاً بنشاطه الجسمي وقوة ذاكرته ودقة ملاحظته إلى أن توفي.



وقد قدرت المملكة جهوده وكرمته بتسمية أحد شوارع العاصمة الرياض باسمه وكتب في (معجم أسماء شوارع مدينة الرياض وميادينها).