فيما وصفتها لجنة المساهمين بأنها احتيال من نوع جديد..
صاحب مؤسسة «تمور المملكة» يشرع في إقناع المساهمين بتحويلها لشركة مساهمة





أبلغ «الرياض» الدكتور صالح الصقير رئيس لجنة المطالبين بحقوقهم المالية في مساهمات مؤسسة تمور وعقارات المملكة، عن شروع صلاح النفيسي صاحب المؤسسة في تنفيذ خطوة وصفها بالمشبوهة وذلك من خلال جمع المساهمين بهدف إقناعهم لتحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة وطرح أسهمها للاكتتاب العام.
وقال الصقير بعد الاجتماع المصغر الذي عقده مع مجموعة من كبار المساهمين وحضرته «الرياض الاقتصادي» من أجل التباحث حول هذه الخطوة، إننا نرفض الفكرة رفضاً قطعياً لسببين وذلك في أنها تتعرض مع بيع المؤسسة للشركة العربية السعودية القابضة الذي أعلنته المحكمة العامة بالرياض في شهر يونيو الماضي على لسان الحارس القضائي، مما يدل والحديث للصقير أنه بيع صوري وأن ما قيل عن وجود ضمان بنكي لا أساس له من الصحة، مضيفاً أن طرح هذه الفكرة يعتبر بحد ذاته اعترافاً من أن البيع صوري ويضع المحكمة في حرج من خلال إعلانها على لسان الحارس القضائي بيع المؤسسة، معتبراً أنها إدانة لهم. فيما حدد السبب الثاني في أنه احتيال من نوع جديد على غرار الضمان البنكي فبعد أن احتال على 7000 مساهم وهو الآن يريد أن يطرحها من أجل خدع كافة المواطنين ويلصق الخدعة بالمحكمة - على حد قوله -.

واستغرب الصقير من طرح مثل هذه الفكرة والمساهمة أصلاً متعثرة، مبيناً أن المجتمع السعودي يعاني من المساهمات المتعثرة فكيف يتم طرح المؤسسة لشركة مساهمة اتضح للجميع أنها مبنية أصلاً على الاحتيال وأن أموالها مهربة وعقاراتها منقولة بأسماء وهمية، مشيراً في الوقت ذاته أن اعتراض اللجنة على الفكرة جاء من أجل أن لا يتحول من الاحتيال الخاص إلى احتيال عام.

وعلى الصعيد ذاته، كشف الصقير في الاجتماع عن إصدار بعض القضاة حكماً بأموال المؤسسة لصالح مجموعة من المساهمين بصفة خاصة رغم الحجر، مؤكداً أن هذه الأموال تخص جميع غرماء صلاح النفيسي حيث تم الحجر عليه من قبل القاضي في المحكمة العامة في الرياض، وصدر على اثره بيان من وزير العدل يأمر فيه جميع محاكم المملكة وكتابات العدل وجميع البنوك والمصارف بعدم التعرض لأموال النفيسي وأن عليهم التحفظ عليها وإحالتها إلى محكمة الرياض، مما دعاه لوصف هذا التصرف بالعمل غير النظامي.

وطالب الصقير بإعادة النفيسي للسجن وأن تعاد الأموال المهربة خارج البلاد، وأن يتم تشكيل لجنة قضائية مستقلة، إضافة لمطالبته بحبس المعاونين له في تهريب الأموال الذي اعتبرهم مساعدين له في الاحتيال.

يشار إلى أن لجنة المطالبين رفعت في وقت سابق خطاباً إلى وزير العدل تطالب فيه القاضي بعرض الوثائق التي تتعلق ببيع مجموعة صلاح النفيسي صاحب المؤسسة على الشركة السعودية القابضة والضمان البنكي. وتأتي هذه المطالبة بعد رفض القاضي طلب اللجنة من التحقق من إتمام عملية البيع الذي اعلنته المحكمة، وذلك بعرض الوثائق التي تثبت ذلك رغم تأكيدات القاضي الشفهية بوقوع البيع ووجود ضمان بنكي.

وكانت اللجنة حذرت في وقت سابق الشركة العربية السعودية القابضة من التصرف في مساهمتها بأي صورة وأنها ستحمل تبعة التصرف فيها. واعتبرت اللجنة في بيان أصدرته رداً على إعلان المحاسب القانوني بيع مجموعة صلاح النفيسي لشركة السعودية القابضة، أن عقد المبايعة الذي تم مع الشركة باطل شرعاً، وأن المساهمين شركاء في جميع ممتلكات صلاح النفيسي وانهم لم يخولوا القاضي ولا المحاسب القانوني ببيع نصيبهم.





http://www.alriyadh.com/2006/01/30/article126641.html