تصفية أول مساهمة عقارية متعثرة منذ 25 عاما في المنطقة الشرقية
- علي المقبلي من مكة المكرمة - 03/11/1428هـ
أعلن صالح النعيم المحاسب القانوني عن تصفية أول مساهمة متعثرة في المنطقة الشرقية في محافظة الأحساء منذ 25 عاما.
وكشف النعيم، المسؤول عن تصفية المساهمة، عن البدء في صرف مستحقات المساهمين والأرباح خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح النعيم الذي كان له إسهام كبير في حل هذه المساهمة أن هذه المساهمة والتي تحمل اسم مساهمة الخرج والشهاب والضحيان والتي مضى عليها أكثر من 25 عاماً تعد الأولى التي تتم تصفيتها في المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الأرض مقسمة إلى قسمين ملاك وعدد من المساهمين حيث يبلغ عدد أسهمها 7400سهم ومساحة الأسهم 740 ألف متر مربع وقال النعيم هذه الخطوة سوف تعقبها خطوات لحل مثل هذه المساهمات المتعثرة لإرجاع الحقوق لأصحابها في أسرع وقت. وأشار إلى أن هذا الحدث هو اقتصادي واجتماعي معاً كونه يعيد الحقوق لأصحابها بعد هذا الزمن الطويل، ومعلوم أن النعيم كلف من قبل محكمة جدة لتصفية مشروع جزر البندقية لإعادة مليار ونصف الأكثر من عشرة آلاف مساهم.
وجاءت تصفية مساهمة الخرج والشهاب والضحيان المتعثرة بعد النجاح الذي تحقق من خلال بيع أرض المساهمة التي تبلغ مساحتها (1.228.969.45) متراً مربعاً والواقعة غرب خط السكة الحديد وفي الجهة المقابلة لمستشفى الملك عبد العزيز للحرس الوطني على شركة غسان النمر للاستثمارات العقارية حيث وصل سعر المتر المربع في نهاية المزاد إلى 150 ريالاً.
وكان للأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء جهودا طويلة لحل جميع المساهمات المتعثرة في المحافظة والتي مضى على بعضها أكثر من نصف قرن عبر تشكيله للجنة تكون تابعة للغرفة التجارية الصناعية، حيث كانت تحظي بالمتابعة المستمرة والاطلاع على ما يتم إنجازه من قبل اللجنة أولاً بأول، إضافة إلى إعادته تشكيل إدارتها للمرة الثانية قبل أكثر من عام وتم ضخ دماء جديدة وشابة للإدارة الحالية.
يذكر أن المنطقة الشرقية تشهد تعثر نحو 17 مساهمة وكان الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية قد وجه بتشكيل لجنة لإيجاد حلول جذرية وسريعة للمساهمات المتعثرة في المنطقة الشرقية ومناقشة أسباب تعثر هذه المساهمات التي استمر تعثر أغلبها لأكثر من 30 عاما، وتبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من خمسة مليارات ريال وضخ قيمة هذه المساهمات في السوق العقارية وتتكون اللجنة من الإمارة، أمانة الدمام، فرع وزارة التجارة والصناعة في المنطقة، اللجنة العقارية في غرفة الشرقية والمركز الإقليمي للأرصاد وحماية البيئة.
وقال عقاريون من المنطقة الشرقية إن من أهم أسباب تعثر المساهمات العقارية في المنطقة الشرقية هو وجود بعض المساهمات خارج النطاق العمراني غير المرخص فيه للتخطيط, وشراء المساهمة أو المخطط بسعر مرتفع أيام الطفرة العقارية حيث نزلت أسعار السوق مما دعا المؤتمن على إدارة المساهمة أن يوقف عملية بيع المساهمة, وموت المالك الأول أو المؤسس للمساهمة ونقلها إلى مالك آخر وتداخل بعض الأراضي التي تحولت إلى مساهمات، وعدم التخطيط الصحيح للمساهمة إضافة إلى أن أغلبها كانت بدون دراسة جدوى ولا توجد آلية تنظيم لتلك الأعمال إضافة إلى وجود عقبات قانونية مختلفة ونواقص في عملية التطوير.

http://www.aleqtisadiah.com/news.php?do=show&id=103135