مصادر لـ"مال": "الهيئة"تدرس قصر الاكتتابات على المؤسسات والصناديق



مال- بنان المويلحي
حصري
6/15/2013



علمت "مال" من مصادر مطلعة أن هيئة السوق المالية تدرس قصر الاكتتابات على المؤسسات والصناديق، بهدف تحويل السوق المالية من سوق تسيطر عليه أهواء الأفراد حاليا إلى سوق يتحكم فيه العمل المؤسساتي، فيما يرى اقتصاديون أن يلاقي هذا القرار في حال تطبيقه أو عرضه للاستفتاء إلى انتقادات واسعة، رغم أنهم يتفقون على فائدته من حيث المبدأ.

فالمحلل المالي محمد العمران يؤكد أن الطريقة المطبقة في الأسواق العالمية هي قصر الاكتتابات على المؤسسات والصناديق بينما الأفراد لا يستطيعون الدخول إلا من خلال الشركات، لكن العمران يسترك ويشير إلى أنه بسبب استثنائية وضع السوق السعودي تاريخيا فقد يواجه هذا القرار في حال تطبيقه باعتراضات.

يشار إلى أن الاكتتابات في السوق السعودي كانت للأفراد ثم تحولت في الفترة الأخيرة إلى تقسيمها إلى قسمين الأول بين الصناديق والمؤسسات بينما النصف الآخر يكون للأفراد. وهنا يدعم العمران توقعه باعتراض الافراد، لأنهم يعتقدون بأنهم الأحق بالاكتتابات دائما.

يذكر أن إجمالي حجم الاكتتابات الأولية التي تمت خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري بلغت حتى الأن 1.4 مليار ريال، تمت من خلال119.25 مليون سهم من أسهم 4 شركات هي: (أسمنت الشمالية)، و(رعاية)، و(الجزيرة تكافل)، و(ايه آي جي العربي). بينما شهدت السوق السعودية خلال عامي 2011-2012 طرح 1.5 مليار سهم، بقيمة إجمالية قدرها 18.9 مليار ريال، عبر 21 عملية اكتتاب. ويتوقع أن يتم الإعلان خلال الفترة المقبلة عن اكتتابات جديدة في السوق السعودية ("مال" 6/6/2013 )





http://www.**********/articledetails...rticleid=10216 & categoryid=2




وهنا يعود العمران ليوضح أن القرار في حال تطبيقه يحتوي الكثير من العقلانية سواء من حيث تحديد آلية السعر أو من حيث كمية الأسهم، حيث ستتحكم المؤسسات والصناديق في ذلك، بينما الأفراد تحكم قراراتهم العشوائية والدخول الغير مدروس في الاكتتابات احيانا. لكنه يشير إلى صعوبة تطبيق القرار من ناحية الأفراد، إلا أنه مع ذلك يشير إلى أنه لن يؤثر كثيرا على السوق بقدر ما سيكون التأثير على الحالة النفسية لدى الأفراد واعتراضهم على هذا القرار.

من جهته يرى عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبد الحميد العمري أن هذا القرار في حال تطبيقه يعتبر قرار جيد من حيث المبدأ، إذ يرى أن أكفأ من يقوم بعملية تقييم أي استثمار جديد هي الشركات الاستثمارية وصناديق الاستثمار. ولكن المشكلة التي تواجه الهيئة – بحسب ما يراه العمري - هي أن المشتركين في الصناديق الاستثمارية عددهم جدا ضعيف مقارنة بالمحافظ الاستثمارية فهم في حدود 200 ألف مستثمر في صناديق الاستثمار بينما لدينا أكثر من 4 مليون و200 ألف مستثمر في السوق يستثمر بشكل مباشر.

ويتطرق العمري في حديثه إلى "مال" بأن مستوى كفاءة السوق لا تسمح بإصدار مثل هذا القرار خاصة في هذا التوقيت، حيث أن أغلب المتعاملين في السوق هم من صغار المستثمرين. وهنا يشير إلى أنه في حال تطبيق القرار قد يقول قائل أن هذه الصناديق ستبيع بسعر أعلى من السعر الذي اكتتبت فيه على صغار المستثمرين وهذا فيه ظلم وإخلال بالمبدأ الذي نصت عليه المادة الخامسة والسادسة وهو إرساء العدالة في تعاملات السوق وهذا القرار يتنافى تماما مع طبيعة السوق السعودية.

ويطرح العمري أمرا آخرا وهو الملاءة المالية للصناديق الاستثمارية، مبينا "ربما تكون صناديق الاستثمار لديها سيولة كافية لتغطية الاكتتابات المتوسطة والصغيرة والتي تقل احجامها عن المليار ريال، ولكن هل لديها قدرة على تغطية اكتتابات كبيرة الحجم تتراوح مثلا بين 2-4 مليار ريال"، مسترسلا "فبالرغم من أن عدد الصناديق كثيرة إلا أن حجم السيولة فيها قليل".

ويشير إلى أن الأفراد يشكلون 94% من المتعاملين في السوق وبالتالي هذا القرار ربما يكون جيد ولكن من الناحية العملية قد تواجه صعوبات من الممكن أن يحدث ربكة داخل السوق إذا لم يستوعب المستثمرين الأهداف الجيدة والإيجابية من وراء هذا القرار.

ويصف العمري مستوى كفاءة السوق السعودي بأنه أقل من الضعيف بل يذهب إلى أكثر من ذلك، بوصف السوق بأنه يمكن أن يطلق عليه أنه سوق بدائي "حيث لدينا 80 اكتتاب أدرجت على السوق الصالح منها للاستثمار لا يتعدى أصابع اليد الواحدة"، مفيدا أن قرارات الفترة الماضية كانت قائمة على تجربة الصح والخطأ وليس على دراسات.
ولمزيد من الأخبار الاقتصادية الحصرية www.********** (مال.كوم)
***** : @maaalnews