النتائج 1 إلى 6 من 6

عمل المرأة خارج المنزل

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2009  
    المشاركات
    1,849  
    مــــــازن غير متواجد حالياً

    عمل المرأة خارج المنزل

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مظاهر تأثير عمل المرأة خارج المنزل

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
    إن المرأة هي عماد المجتمع ، وأساس الأسرة المسلمة ، والمعلمة الأولى للنشء ، فإن هي صلحت أصلحت الأجيال بإذن الله ، وإن حادت عن الطريق سار الجيل على أثرها ..
    ومن المسلم به أن خروج المرأة من بيتها للعمل قد سبب أضراراً مختلفة على المرأة ، والأسرة ، والمجتمع ، أضراراً وسلبيات اجتماعية ، وأخلاقية ، واقتصادية ، ونفسية ، وصحية ، ويمكن إيجازها بالأمور التالية :

    1 - إهمال الأطفال من العطف والحب والرعاية . إذ لا شك أن عملية التربية تقوم على الحب والصدق والملاحظة طول الزمن ، وبدون ذلك لا تتحقق التربية . ومحاضن الرضع والأطفال عند الآخرين ، تظهر أنها لا تحقق للأطفال ما يتحقق لهم في بيوتهم ؛ لأن المربية في المحضن مهما كانت على علم وتربية فإنها لا تملك قلب الأم .. فلا تصبر ، ولا تحرص ، ولا تحب كما تفعل الأم ، لأن تربية الأطفال من الواجبات الأساسية على الأم ، فعند فقدان الأطفال لأمهاتهم فإنهم يفقدون الحضن الدافيء ، والحب الصادق الذي لايعوضه شيء ، ناهيك عن افتقادهم لتوجيهاتها ، ونصحها الصادق ، فتكثر مشاكلهم ولا يجدون من يهتم بهم اهتماماً حقيقياً كأمهاتهم.
    ومما يؤكد ذلك ما أشارت إليه عالمة غربية ، حيث تقول : (( وخلال عملي ومن خبرتي كنت أجد الأطفال ذوي المشاكل النفسية ، هم الذين عانوا حرماناً عاطفياً كبيراً في طفولتهم المبكرة ؛ بسبب غياب أمهاتهم الطويل في أعمالهن ، ولا يخفى أن الأم بعد عودتها من عمل يوم طويل مضن في أشد حالات التوتر والتعب ؛ مما يؤثر على تعاملها مع طفلها مزاجياً وانفعالياً )) .
    فهل يوازي ما يخسره الأولاد من عطف الأمهات وعنايتهم ما تعود به الأم آخر النهار من دريهمات ؟؟ .
    كما أن المرأة التي تخرج إلى العمل في المجتمعات التي تخالط الرجال فيه ، وقد تخلو بهم ، يؤدي ذلك إلى أضرار على سمعتها وأخلاقها ، قال رسول الله @:" إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها " (1) .

    2 - ومن الأضرار : أن المرأة التي تعمل خارج البيت تحتل - في كثير من الحالات- مكان الرجل المكلف بالإنفاق شرعاً على المرأة ، وقد يكون هذا الرجل زوجها أو أخوها ، ثم هي تدع في بيتها مكاناً خالياً لا يملؤه أحد .

    3 - المرأة التي تعمل خارج البيت تفقد أنوثتها ، ويفقد أطفالها الأنس والحب .
    قالت إحدى أعضاء الحركات النسائية وقد زارت أمريكا -: (( من المؤسف حقاً أن تفقد المرأة أعز وأسمى ما مُنحت وأعني أنوثتها ومن ثم سعادتها ؛ لأن العمل المستمر المضني قد أفقدها الجنات الصغيرات التي هي الملجأ الطبيعي للمرأة والرجل على حد سواء -، التي لا يمكن أن تتفتح براعمها ويفوح شذاها بغير الأم وربة البيت . ففي الدور وبين أحضان الأسرة سعادة المجتمع ، ومصدر الإلهام وينبوع الخير والإبداع )) .

    4 – إن المرأة إذا خرجت من بيتها للعمل فستعتاد الخروج من البيت ولو لم يكن لها عمل كما هو ملاحظ -، وبالتالي سيستمر انشطار الأسرة وانقطاع الألفة بين أفرادها ، ويقل ويضعف التعاون والمحبة بين أفرادها ، فتكثر المشاكل كما هو حال البلاد الغربية ، وقد كادت الأسرة تنهار كلياً .

    5- الخضوع بالقول ، فبعض النساء لديهن ضعف إيمان ، فعندما تخاطب رجلاً حتى ولو سؤال بسيط نجدها تلين بالقول وتزينه .

    6- الاختلاط ، لأن عملها قد يتطلب التعامل مع الرجال ، كأن تكون سكريرة لمدير عام في الشركة ، أو موظفة استقبال في مستوصف ..

    7 – أما الآثار الصحية المترتبة على خروج المرأة، وتتمثل في أن عمل المرأة خارج المنزل ولساعات طوال ، يعرض المرأة لأنواع من الأمراض ، يأتي في مقدمتها الصداع ، فقد أكد رئيس نادي الصداع - الذي يشكل النساء فيه الغالبية العظمى - أن الصداع خمسة أنواع ، وأن المرأة تتفوق على الرجل بأكثر من أربعة أنواع . وللصداع أسباب يأتي في مقدمتها العمل .
    وهذه طبيبة نمساوية تقول : ((كنا نظن أن انخفاض نسبة الولادات بين العاملات ترجع لحرص المرأة العاملة على التخفف من أعباء الحياة في الحمل والولادة والرضاع تحت ضغط الحاجة إلى الاستقرار في العمل ، ولكن ظهر من الإحصائيات أن هذا النقص يرجع إلى عقم استعصى علاجه . ويرجع علماء الأحياء سبب ذلك إلى قانون طبعي معروف ، وهو أن الوظيفة توجد العضو ، وهذا يعني أن وظيفة الأمومة أوجدت خصائص مميزة للأنوثة ، وإنها لابد أن تضمر تدريجياً بانصراف المرأة عن وظيفة الأمومة ؛ بسبب اندماجها مع عالم الرجال )) .
    * وقبل هذا الكلام ما حث عليه الرسول @ من الرحمة بالمرأة ، وذلك لضعفها فقال @ :" .. واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا " (2) .

    8 - الأثر النفسي : فإن عمل المرأة وخروجها من البيت ، وتعاملها مع الزميلات والرؤساء ، وما يسببه العمل من توتر ومشادات - أحياناً -، يؤثر في نفسيتها وسلوكها ، فيترك بصمات وآثاراً على تصرفاتها ، فيفقدها الكثير من هدوئها واتزانها ، ومن ثم يؤثر بطريق مباشر في أطفالها وزوجها وأسرتها .
    إن نسبة كبيرة من العاملات يعانين من التوتر والقلق الناجمين عن المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهن ، والموزعة بين المنزل والأولاد والأعمال ؛ لذا فإن بعض الإحصاءات ذكرت أن 76% من نسبة الأدوية المهدئة تصرف للنساء العاملات .
    أما الاكتئاب النفسي ، فقد قام أحد معاهد الصحة النفسية العالمية بإحصاء توصل فيه إلى أن الأرق والاضطراب والانفعال المستمر ، أدى إلى أن أصبحت الحبوب المنومة والمهدئة جنباً إلى جنب مع أدوات الزينة في حقائب النساء .
    وتقول الكثيرات : إن حياتهن الزوجية أصبحت لا تطاق ، والكلمة التي تواجه بها الزوجة زوجها حين العودة من العمل ( اتركني فإني مرهقة ) ، حتى علاقتها مع أولادها صار يسودها الانفعال والقسوة وارتفاع الصوت والضرب الشديد .
    فقد نشرت مجلة ( هيكاسا جين ) الطبية أنه لا يكاد يوجد مستشفى أطفال في أوربا وأمريكا إلا وبه عدة حالات من هؤلاء الأطفال المضروبين ضرباً مبرحاً .
    * بل أين ما أوصانا به رسول الله @ ونبهنا إليه وهو قوله :" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته – إلى أن قال - والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها " (3) .
    إذن فالمرأة محملة أمانة ومطالبة برعايتها ، فكيف لها أن تحفظ وتحافظ على هذه الأمانة التي هي مسؤولة عنها أمام الله ، وهي تقضي أكثر وقتها بعيدة عنها ؟ فلماذا تتزوج وهي لاترعى حقوق زوجها ؟ ولماذا تنجب الأطفال وهي مضيعة لهم مهملة إياهم فما ذنبهم ؟!!

    9 - الهدر الاقتصادي، ويتمثل ذلك في ثلاثة أمور :
    الأمر الأول : أن المرأة مجبولة على حب الزينة والتحلي بالثياب والمجوهرات وغير ذلك ، فإذا خرجت المرأة للعمل كل يوم ، فكم ستنفق من المال على ثيابها وزينتها ؟ لا شك أن الإنفاق على أدوات الزينة وخلافها سيبلغ رقمه على مستوى الدولة ملايين الدولارات - كما أثبتت ذلك الإحصاءات المتعلقة بهذا الجانب -، فماذا نطلق على هذا ؟؟ أليس هدراً اقتصادياً لا تستفيد الأمة منه بشيء ؟؟ .
    فكم من أسر تعاني من شدة الفقر لا تجد ما تسدّ به جوعها وجوع أطفالها ، فهلاَّ كان لهذه الأسر نصيب ولو يسير من هذه الأموال ؟! .
    الأمر الثاني : أن المرأة أقل عملاً وإنتاجاً من الرجل ، وأقل منه رغبة في الطموح ، والوصول إلى الجديد ؛ ذلك أن ما يعتريها من العادة الشهرية ، وأعباء الحمل والوضع ، والتفكير في الأولاد ، ما يشغلها حقاً أن توازي الرجل في عمله ، ويعوقها عن التقدم بالعمل . والنادر من النساء لا ينقض القاعدة .
    الأمر الثالث : الزيادة في نفقات المعيشة ، رغبة في زيادة مستوى الأسرة ، حيث دفع هذا الأمر بالمرأة إلى النزول إلى ميدان العمل للمشاركة في إعالة الأسرة ومساعدة الزوج في تحمل مسؤوليات المعيشة . وبما أن الحياة الحضرية تتطور فيها السلع والخدمات بشكل مستمر ، فإن دخل الأسرة مهما نال من تحسين أو زيادة لا يمكن أن يفي بهذه المطالب المتجددة ، وهكذا أصبحت الأسرة الحضرية تتجه نحو الاستهلاك المتزايد ، وأصبحت ظاهرة الاستهلاك من الظواهر التي تهدد الأسرة دائماً بالاستدانة ، أو استنفاد مدخراتها أولاً بأول .
    بالإضافة إلى التنافس في المظهريات ، فالمرأة التي تعمل غالباً تحرص على أن تفوق زميلاتها بشراء أغلى الماركات ، وأحدث الموديلات ، وهذا تنافس دنيوي لا نفع فيه ولا فائدة ، بل وقد نهى عنه الله في قوله تعالى : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ سورة الأعراف آية (31) .
    فإذا كان النهي عن الإسراف في الأكل والشرب ، فالنهي عن الإسراف في الأمور الأخرى من باب أولى .

    10 - لخروج المرأة أثر في انخفاض معدلات الخصوبة والإنجاب في الأسرة ، وارتفاع معدلات الطلاق ، حيث يرتفع الطلاق بشكل واضح في أغلب المجتمعات الصناعية ؛ نظراً لشعور المرأة بالاستقلال الاقتصادي ، فلا تتردد في قطع علاقتها الزوجية ، إذا لم يحقق لها الزوج السعادة التي تنشدها .
    * وهنـا وقفـة : أنَّى لهذه المرأة سعادة تنتظرها من زوجها ؟ وهي لم توفي حقوقه ، بل بمعنى أصح هو لا يراها إلاَّ نادراً ، وإذا رأها تعذرت واعتذرت بأنها متعبة ومرهقة ، تهرباً منه وإهمالاً لحقوقه الواجبة عليها تجاهه ، ثم بعد ذلك ترجوا منه أن يسعدها ، بل ربما طلقها هو مللاً منها ومن غيابها الكثير عن منزلها .
    فلتقف هذه المرأة قليلاً وتفكر وتسأل نفسها :
    من الذي لم يحقق السعادة المزعومة والمنشودة أهي ، أم زوجها ؟ وحتماً ستجد الإجابة ..

    11 - عقيدة الأطفال الذين تركتهم في البيت عند خادمة ، خصوصاً إذا كانت هذه المربية أو الخادمة غير مسلمة ، فهنا تكون الطامة الكبرى !! فإنها ستؤثر في عقيدة هؤلاء الأبرياء ، فهم يرون ويجلسون مع الخادمة أكثر من أمهم ، فهي من توقظهم ، وهي من تجهز لهم حقائبهم ، وهي من تعد لهم الطعام .. بل ربما تعمد بعض الخادمات عنوة بتغيير عقيدة هذا الطفل عداوة للإسلام ، وهنا يأتي حديث رسول الله @ :" كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء " (4) .
    فمن المسؤول عن هؤلاء الأطفال ؟!

    12 - أخيراً فإن المطالبة بخروج المرأة للعمل يمثل تهديداً أمنياً واقتصادياً للدولة ، ذلك لأن أطروحات المطالبة بتوظيف النساء تضغط على وتر حساس ، والدولة مهما كانت إمكاناتها لا يمكن أن تستطيع توفير فرصاً وظيفية لهذه الأعداد الكبيرة من النساء والرجال ، فاعتبار العمل خارج المنزل من حقوق المرأة التي تطالب الدولة بتوفيرها سيفتح عليها باب يصعب إغلاقه فيما بعد، فيكون معول هدم يهدد أمن هذه البلاد (5) .
    * وللمرأة في بيتها أجلَّ الأعمال وأعظم الوظائف فقد أمر الله سبحانه وتعالى أمهات المؤمنين وغيرهن من النساء بالقرارفي البيوت ، وعبادته على أكمل وجه ومن فضل الله سبحانه وتعالى علينا معشر النساء أن جعل عمل المرأة في بيتها مساوياً للجهاد في سبيل الله ، فعندما تقوم المرأة بشئون أسرتها وتوجه أطفالها وتقوم بخدمتهم ، والعمل على راحتهم وتعليمهم ما ينفعهم ففي ذلك طاعة لله تعالى .
    قال علي – رضي الله عنه – عن فاطمة بنت رسول الله @ : " كانت ابنة رسول الله @ وأكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي فجرَّت بالرحى حى أثرت الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وقمَّت البيت حتى أغبَّرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها وأصابها من ذلك ضر " (6) .
    ولكن من المعروف أن هناك ضروريات تحتم على المرأة الخروج من المنزل في جميع الأزمان ، فالاعتراض هنا ليس على الخروج بحد ذاته ، ولكن الاعتراض على سبب الخروج وهل خروج المرأة مفيداً لها أم غير ذلك ؟! ، وهل تذكرت خالقها أثناء خروجها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبذل النصيحة لمن وافقتهم ، أم عادت مثلما ذهبت أو أسوأ (7) .
    * فعمل المرأة خارج المنزل على قسمين :
    1/ مالا يصح أن يتولاه إلاَّ النساء ، كتعليم البنات والتمريض للنساء ، فالأمة مطالبة بسد هذا الثغر بما يسد حاجتها .
    2/ مالا يلزم أن تقوم به المرأة ، ولكنها تستطيع أن تشارك فيه ، وهذه ينبغي أن يكون النظر في اشتغال المرأة به مصحوباً بأمور وضوابط (8) .


    ضوابط عمل المرأة في الإسلام

    في الحالة التي يباح فيها للمرأة بالعمل خارج البيت ، لا يصح أن يكون ذلك حسب ما تريده وتهواه ، بل إن الأمر مقيد بضوابط وضعها الإسلام ؛ حتى يحفظ للمرأة كرامتها ، وهذه الضوابط هي :
    1 - أن يأذن لها وليها زوجاً كان أم غير زوج بالعمل ، وبدون موافقة وليها لا يجوز لها العمل ؛ لأن الرجل قوام على المرأة ، إلا إذا منعها نكاية بها وظلماً مع حاجتها للعمل ، فلا إذن له .
    2 - ألا يكون هذا العمل الذي تزاوله صارفاً لها عن الزواج - الذي حث عليه الإسلام وأكده- أو مؤخراً له بدون ضرورة أو حاجة .
    3 - كما أن الإسلام يحث على الإنجاب وكثرة النسل ، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تجعل العمل صارفاً لها عن الإنجاب بحجة الانشغال بالعمل .
    4 - ألا يكون هذا العمل على حساب واجباتها نحو زوجها وأولادها وبيتها ، فعمل المرأة أصلاً في بيتها ، وخروجها للعمل لا يكون إلا لحاجة وضرورة .
    5 - ألا يكون من شأن هذا العمل أن يحملها فوق طاقتها .

    6 - أن يكون عملها لحاجة ، وتكون هي في حاجة للعمل ، إذا لم يكن هناك من يقوم بالإنفاق عليها من زوج أو ولي ، وأما إذا كان هناك من يقوم بالإنفاق عليها، فليست في حاجة للعمل ، وإذا لم تكن في حاجة ، فلا داعي أن تعمل ، إلا إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي العمل ، مثل أن يكون عملها من قبيل فروض الكفاية ، كتدريس بنات جنسها ووعظهن ، ومعالجتهن ، أو أي عمل آخر يتطلب تقديم خدمة عامة للنساء . أو يكون من وراء عملها مصلحة خاصة ، كإعانة زوج ، أو أب ، أو أخ .
    7 - كما أنه من الضوابط أن يكون عمل المرأة مشروعاً ، والعمل المشروع : ما كان متفقاً مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مثل : البيع والشراء ، والخياطة ، والتعليم ، والتعلم ، ومزاولة الطب خاصة أمراض النساء -، والدعوة إلى الله ، وغير ذلك من الأعمال المشروعة . وأما الأعمال غير المشروعة ، فهي : كل عمل ورد النهي بخصوصه في الشريعة الإسلامية ومثاله : عمل المرأة في المؤسسات الربوية ، ومصانع الخمور ، والرقص والغناء والتمثيل المحرم ، ومزاولة البغاء ، وأي عمل يكون فيه خلوة أو اختلاط محرمان ، كالعمل مضيفة طيران ، أو سكرتيرة خاصة لرجل ليس محرماً لها .
    8 - أن يتفق عمل المرأة مع طبيعتها وأنوثتها وخصائصها البدنية والنفسية ، مثل الأعمال المشروعة التي ذكرت آنفاً . وأما الأعمال التي لا تتفق مع طبيعتها ولا أنوثتها ، مثل : العمل في تنظيف الشوارع العامة ، وبناء العمارات ، وشق الطرق والعمل في مناجم الفحم ، وغيرها من الأعمال الشاقة ، فلا يجوز لها أن تمارسها ؛ لأن ممارستها يعتبر عدواناً على طبيعتها وأنوثتها ، وهذا لا يجوز .
    9 - من الضوابط - أيضاً - أن تخرج للعمل باللباس الشرعي الساتر لجميع جسدها ، بأوصافه وشروطه ، وأن تغض بصرها .
    * ومن شروط اللباس الشرعي : ( أ- أن يكون ساتراً لجميع البدن ب- أن يكون كثيفاً غير رقيق ولا شفاف ج- ألا يكون زينة في نفسه ، أو ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار د- أن يكون واسعاً غير ضيق ، فلا ُيجسِّم العورة ، ولا يظهر أماكن العورة هـ- ألا يكون معطراً فيه إثارة للرجال و ألا يكون اللباس فيه تشبه بالرجال ز- ألا يشبه لبس الكافرات ح- ألا يكون لباس شهرة وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس ، سواء أكان الثوب نفيساً أو يلبس إظهاراً للزهد والرياء ) .
    10 - أخيراً من الضوابط لعمل المرأة ألا تخالط الرجال الأجانب ، فلا يجوز للمرأة العاملة أن تخالط الرجال الأجانب ، وأي عمل يقوم على المخالطة يعتبر عملاً محرماً ، لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم .
    فإذا ما توفرت هذه الشروط جاز للمرأة للمسلمة العمل ، وإلا فلا (9) .


    طرق نشر ثقافة القرار في البيوت

    1/ الخوف من الله تعالى والتذكير بما أعده الله لمن أطاعه واتبع أمره ، والتذكير والترهيب بما توعده الله لمن عصاه وخالف أمره .
    2/ عن طريق التوعية في المدارس والجامعات بأهمية قرار المرأة في بيتها ، والسلبيات المترتبة على خروجها من المنزل .
    3/ من خلال العودة إلى القرآن لأنه نقطة البداية التي ينبغي أن نبدأ بها ليتم التغيير الداخلي المنشود ، وذلك بتدبر آياته والعمل به ، ومن ذلك قوله تعالى :" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى " سورة الأحزاب33 ، ومن هذه الآية نعرض سير أمهات المؤمنين والصحابيات في استجابتهن لأمر الله لهن بالقرار في البيوت ، وتطبيق ذلك عملياً ، وأيضاً ذكر قصص من أمهات السلف الصالح.
    4/ بإقامة المحاضرات والندوات واللقاءات مع العلماء وطلبة العلم والدعاة في المساجد ، ودور التحفيظ والأماكن العامة لبيان هذا الأمر وأهميته وأثره على الأسرة .
    5/ طباعة الكتب والمطويات التي تتحدث عن مدى تأثر المرأة والأبناء والبنات والأسرة عموماً ، بخروج المرأة للعمل وترك بيتها .
    6/ قيام أئمة المساجد بالحديث عن هذا الموضوع ، وتنبه عموم المصلين لهذا الأمر عن طريق خطبة الجمعة .
    7/ عن طريق الإذاعة والفضائيات الهادفة ، وذكر الإحصائيات في هذا المجال .
    8/ بالمقالات التي تكتب في الصحف والمجلات .
    9/ يجب توعية المجتمع والتركيز على أن العلم والتعليم خاصة بالنسبة للمرأة يفترض أن يكون للرقي بمستوى المرأة العلمي والثقافي ، وقبل ذلك الديني ، ورفع الجهل عنها وإعدادها لتكون أما صالحة قادرة على إنشاء جيل يتحمل مسؤولية النهوض بأمته .


    .. هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    إشراف د. عبد الله بجاش الحميري


  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Aug 2007  
    المشاركات
    3,979  
    ابو ياسف غير متواجد حالياً
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    اخوي الحبيب

    saad1832

    الله يعطيك العافيه ويرحم والديك

    إن المرأة إذا خرجت من بيتها للعمل فستعتاد الخروج من البيت – ولو لم يكن لها عمل كما هو ملاحظ -، وبالتالي سيستمر انشطار الأسرة وانقطاع الألفة بين أفرادها ، ويقل ويضعف التعاون والمحبة بين أفرادها ، فتكثر المشاكل – كما هو حال البلاد الغربية ، وقد كادت الأسرة تنهار كلياً .


    وتسلم ياغالي

    تقبل تحياتي

    اخوك بندر

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2009  
    المشاركات
    1,849  
    مــــــازن غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ياسف مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    اخوي الحبيب

    saad1832

    الله يعطيك العافيه ويرحم والديك

    إن المرأة إذا خرجت من بيتها للعمل فستعتاد الخروج من البيت – ولو لم يكن لها عمل كما هو ملاحظ -، وبالتالي سيستمر انشطار الأسرة وانقطاع الألفة بين أفرادها ، ويقل ويضعف التعاون والمحبة بين أفرادها ، فتكثر المشاكل – كما هو حال البلاد الغربية ، وقد كادت الأسرة تنهار كلياً .


    وتسلم ياغالي

    تقبل تحياتي

    اخوك بندر
    مشكور اخ بندر
    بارك الله فيك

  4. #4
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2010  
    المشاركات
    4,150  
    ليلى الأخيلية غير متواجد حالياً


    أخيْ الفاضلْ / سعد

    بوركَ طرحكَ التوعويْ ولو أننيْ عانيتُ من قراءته ولم أستطع إكمالهِ ..

    لذا المعذره من مقامك الكريمْ - وَدُمتَ سخياً كالمطر ..





  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2009  
    المشاركات
    1,849  
    مــــــازن غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيفــاء مشاهدة المشاركة

    أخيْ الفاضلْ / سعد

    بوركَ طرحكَ التوعويْ ولو أننيْ عانيتُ من قراءته ولم أستطع إكمالهِ ..

    لذا المعذره من مقامك الكريمْ - وَدُمتَ سخياً كالمطر ..



    مشكور ع مرورك اخت هيفاء
    بارك الله فيك

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  6
    تم شكره 3 مرة

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    7,517  
    هاوي ملايين غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك ورحم والدينا ووالديك

    طرح رائع وقيم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.