فتوى الشيخ بن باز رحمه الله في التأمين


--------------------------------------------------------------------------------

المساهمة في شركات التأمين : الفتوى رقم 1526 مجلة البحوث ج18/78-79 .

السؤال : رجلٌ يقولُ بأنَّ عندهم شركات مساهمة خاصة بالأعمال التجارية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول , ويحقُّ للمواطن المساهمة فيها هو وأفراد عائلته , فما الحكم الشرعي في ذلك ؟ .

الجواب : يجوزُ للإنسان أن يُساهمَ في هذه الشركات إذا كانت لا تتعامل بالرِّبا, فإنْ كان تعاملها بالرِّبا فلا يجوزُ ذلك, لثبوت تحريم التعامل بالرِّبا في الكتاب والسنة والإجماع, وكذلك لا يجوزُ للإنسان أن يُساهم في شركات التأمين التجاري, لأنَّ عقود التأمين مشتملة على الضَّرَر والجَهَالَةِ والرِّبا, والعقود المشتملة على الضَّرَرِ والجَهَالَةِ والرِّبا محرَّمةٌ في الشريعة الإسلامية .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


التأمين التجاري والتأمين التعاوني : ( بيان من اللجنة الدائمة حول التأمين التجاري والتأمين التعاوني ) الفتوى رقم 19406 ج15/266-269 .

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

أما بعد : فإنه سَبَقَ أن صَدَرَ من هيئة كبار العلماء قرارٌ بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه , لِمَا فيه من الضَّرَرِ والمُخاطرات العظيمة, وأكل أموال الناس بالباطل, وهي أمورٌ يُحرِّمها الشرعُ المطهَّر, وينهى عنها أشدَّ النهي , كما صَدَرَ قرارٌ من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني وهو الذي يتكون من تبرعات المحسنين , ويُقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب, ولا يعودُ منه شيءٌ للمشتركين, لا رؤوس أموال ولا أرباح ولا أي عائد استثماري, لأنَّ قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى بمساعدة المحتاج , ولم يقصد عائداً دنيوياً , وذلك داخلٌ في قوله تعالى : ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) وفي قول النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم : (( واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ ))[46], وهذا واضحٌ لا إشكال فيه .

ولكنْ ظهرَ في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيسٌ على الناس , وقلبٌ للحقائق, حيث سَمَّوا التأمينَ التجاري المحرَّم تأميناً تعاونياً , ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء من أجل التغرير بالناس والدِّعاية لشركاتهم[47], وهيئة كبار العلماء بريئةٌ من هذا العمل كلَّ البراءة, لأنَّ قرارها واضحٌ في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني, وتغيير الاسم لا يُغيِّر الحقيقة, ولأجل البيان للناس, وكشف التلبيس, ودحض الكذب والافتراء, صَدَرَ هذا البيان ,
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

المفتي العام للمملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء , ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد العزيز بن عبد الله بن باز