النتائج 1 إلى 3 من 3

فضائل عشر ذي الحجة

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  159
    تم شكره        192 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2008  
    المشاركات
    1,945  
    ابو جمعان غير متواجد حالياً

    فضائل عشر ذي الحجة






    الحمد لله الذي خلق الزمان وفضّل بعضه على بعض ... فخصّ بعض الشّهور والأيام والليالي بمزايا وفضائل ... يُعظم فيها الأجر ... ويَكثر الفضل رحمة منه بالعباد ... ليكون ذلك عْوناً لهم على الزيادة في العمل الصالح ... والرغبة في الطاعة ... وتجديد النشاط ... ليحظى المسلم بنصيب وافر من الثواب ... فيتأهب للموت قبل قدومه ويتزود ليوم المعاد ...






    ومن فوائد مواسم الطاعة سدّ الخلل واستدراك النقص وتعويض ما فات، وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف الطاعة يتقرب بها العباد إليه، ولله تعالى فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من طاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات ]. ابن رجب في اللطائف ص40 .




    فعلى المسلم أن يعرف قدر عمره وقيمة حياته، فيكثر من عبادة ربه، ويواظب على فعل الخيرات إلى الممات .

    قال الله تعالى : { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } [الحجر: 99]

    قال المفسرون اليقين : الموت .












    ومن مواسم الطّاعة العظيمة العشر الأول من ذي الحجة التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام




    هذه الصورة تم اعادة تحجيمها اضغط على الشريط الاصفر للحصول على الحجم الاصلي حجم الصورة الاصلي هو 700x535 ومساحتها 58 كيلو بايت




    وعن ابن عباس أيضاً رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى " قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء » رواه الدارمي 1/357 وإسناده حسن كما في الإرواء 3/398 .




    فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها، حتى العشر الأواخر من رمضان. ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وبهذا يجتمع شمل الأدلة. أنظري تفسير ابن كثير 5/412






    واعلم - يا أخي المسلم - أن فضيلة هذه العشر جاءت من أمور كثيرة منها :



    1. أن الله تعالى أقسم بها :


    والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى : { والفجر وليال عشر } قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة. قال ابن كثير : " وهو الصحيح " تفسير ابن كثير8/413


    2. أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح .



    3. أنه حث فيها على العمل الصالح




    لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار، وشرف المكان - أيضاً - وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام .


    4. أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير




    كما جاء عن عبد الله بن عمر t عن النبي r قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .


    5. أن فيها يوم عرفة




    وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين، وفي العشر أيضا يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره .


    6. أن فيها الأضحية والحج

    وظائف عشر ذي الحجة




    وظائف عشر ذي الحجة :

    إن إدراك هذا العشر نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، يقدّرها حق قدرها الصالحون المشمّرون. وواجب المسلم استشعار هذه النعمة، واغتنام هذه الفرصة، وذلك بأن يخص هذا العشر بمزيد من العناية، وأن يجاهد نفسه بالطاعة . وإن من فضل الله تعالى على عباده كثرة طرق الخيرات، وتنوع سبل الطاعات ليدوم نشاط المسلم ويبقى ملازماً لعبادة مولاه .











    فمن الأعمال الفاضلة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في عشر ذي الحجة :



    * الصيام







    فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر، والصيام من أفضل الأعمال. وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : « قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به » أخرجه البخاري 1805

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة. فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : « كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين » أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 .

    فضائل صيام يوم عرفة



    1- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة

    ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرءونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال أي آية ؟ قال : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " المائدة :3 . قال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم : وهو قائم بعرفة يوم الجمعة .

    2- أنه يوم عيد لأهل الموقف

    قال صلى الله عليه وسلم : " يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب " رواه أهل السنن .

    3- أنه يوم أقسم الله به

    والعظيم لا يقسم إلا بعظيم ، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى : " وشاهد ومشهود " البروج :3 ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اليوم الموعود يوم القيامة ، واليوم المشهود يوم عرفة ، والشاهد يوم الجمعة .. " رواه الترمذي وحسنه الألباني .
    وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله : " والشفع والوتر " الفجر :3 ، قال ابن عباس : الشفع يوم الأضحى ، والوتر يوم عرفة . وهو قول عكرمة والضحاك .

    4- أن صيامه يكفر سنتين

    فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال : " يكفر السنة الماضية والسنة القابلة " رواه مسلم .
    وهذا إنما يستحب لغير الحاج ، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه ، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة .

    5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم

    فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، فنثرهم بين يديه كالذر ، ثم كلمهم قبلا ، قال : " ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من يعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون " الأعراف :172-173 ، رواه أحمد وصححه الألباني ، فما أعظمه من يوم وما أعظمه من ميثاق .

    6- أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف

    ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ "
    وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ، فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا " رواه أحمد وصححه الألباني


    والله تعالى أعلم


    ولا ننسى فضل صيام النوافل عموما




    * التكبير :






    فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر. والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى .


    ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة

    قال الله تعالى : { ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج : 28] .


    والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر )، وصفة التكبير : الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، وهناك صفات أخرى .



    والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولا سيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع .



    إن إحياء ما اندثر من السنن أو كاد فيه ثواب عظيم دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده .


    صيغة التكبير:

    أ ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيراً.

    ب ) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.

    جـ ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.



    * أداء الحج والعمرة







    إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرم، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).
    * الإكثار من الأعمال الصالحة عموما

    كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك








    لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى. فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  72
    تم شكره        19 مره

    تاريخ التسجيل
    Sep 2005  
    المشاركات
    8,258  
    ابودلع غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك 00



    والله يكتب لك الأجر 00




    تحياتي,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,





  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2007  
    المشاركات
    6,259  
    nayef 1 غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.