النتائج 1 إلى 9 من 9

قصيدة العشماوي و سيول جدة (رائعة)

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  235
    تم شكره        35 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    13,579  
    قلم رصاص غير متواجد حالياً

    قصيدة العشماوي و سيول جدة (رائعة)

    لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا
    عبدالرحمن صالح العشماوي











    لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا ** لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا
    لا تسألوا عنها السيولَ فإنها ** قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟
    لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا) ** فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا
    أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ ** والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!
    لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي ** أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا
    لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا ** عبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا
    مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً ** وعلى كراسيها الوثيرة دارا
    مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً ** جسداً تضعضع تحتها وأنهارا
    لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ ** دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا
    مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ ** فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى
    وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ ** تسبي برونق حُسْنها الأبصارا
    صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها ** صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)
    أهلاً برونقها الجميل ومرحباً ** لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا
    لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها ** فالجرح فيها قد غدا موَّارا
    لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم ** بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا
    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
    السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه ** إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا
    فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا ** هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!
    ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ) ** زار الفُلانَ، وليته ما زارا
    قال المحدِّث: لا تسلني حينما ** زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا
    ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه ** وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا
    حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ ** عن ظهره المشؤوم حين أدارا
    سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما ** ألقى عليَّ سؤاله استنكارا
    ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما ** أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)
    ألقى إليها نظرةً، ورمى بها ** وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا
    هل كان أبكم - لا أظنُّ – وإنَّما ** يتباكم المتكبِّر استكبارا
    فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً ** حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا
    ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ ** ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا
    قال: الأمور جميعها ميسورةٌ ** أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا
    وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه ** ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا
    وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على ** حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا
    ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً ** ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا
    يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي ** غسل الدموعَ وأشرق استبشارا
    إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ ** فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا
    ويقول والأمل الكبير يزيده ** أَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا
    يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا ** لما نفضتَ عن الوجوه غبارا
    واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً ** في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا
    ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً ** وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا
    يا خادم الحرمين تلك أمانة ** في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا
    الله في القرآن أوصانا بها ** وبها نطيع المصطفى المختارا
    في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما ** تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا
    تلك الأمانة حين نرعاها نرى ** ما يدفع الآثام والأوزارا

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  24
    تم شكره 2 مرة

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    2,832  
    alm216 غير متواجد حالياً
    تلك الأمانة حين لا نرعاها نرى كل الفساد والدمارا

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009  
    المشاركات
    1,813  
    وجيـــــه غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك
    الويل كل الويل لمن خان الأمانة

  4. #4
    سواليف إنسان منكم
    ( كاتب مبدع )
    نقاط التقييم  :  38
    تم شكره        16 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007  
    المشاركات
    19,607  
    إنسان منكم غير متواجد حالياً
    أخي الحبيب قلم رصاص

    أنتقيت فأحسنت الأنتقاء

    كتب الله أجر شاعرنا العشماوي وثبته على قول الحق

    وجزاك الله من خيري الدنيا والأخره
    ورحم الله والديك وأقر عينك بأحبابك




    مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ ** فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى
    وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ ** تسبي برونق حُسْنها الأبصارا
    صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها ** صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)
    أهلاً برونقها الجميل ومرحباً ** لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا
    لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها ** فالجرح فيها قد غدا موَّارا
    لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم ** بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا
    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
    السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه ** إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا
    فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا ** هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!
    ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ) ** زار الفُلانَ، وليته ما زارا
    قال المحدِّث: لا تسلني حينما ** زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا
    ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه ** وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا
    حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ ** عن ظهره المشؤوم حين أدارا
    سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما ** ألقى عليَّ سؤاله استنكارا
    ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما ** أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)
    ألقى إليها نظرةً، ورمى بها ** وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا
    هل كان أبكم - لا أظنُّ – وإنَّما ** يتباكم المتكبِّر استكبارا
    فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً ** حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا
    ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ ** ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا
    قال: الأمور جميعها ميسورةٌ ** أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا
    وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه ** ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا
    وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على ** حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا
    ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً ** ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا

  5. #5
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Oct 2005  
    المشاركات
    470  
    abuyaser غير متواجد حالياً
    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا ؟!!

    لافض فوك يا أبا أسامة

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    8,220  
    نمر من النمور غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك

  7. #7
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  6
    تم شكره        مره واحدة

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    722  
    حنووون غير متواجد حالياً
    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
    السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه ** إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا



    لافض فوك يا أبا أسامة

  8. #8
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  235
    تم شكره        35 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    13,579  
    قلم رصاص غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alm216 مشاهدة المشاركة
    تلك الأمانة حين لا نرعاها نرى كل الفساد والدمارا
    بارك الله فيك

  9. #9
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  235
    تم شكره        35 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    13,579  
    قلم رصاص غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنسان منكم مشاهدة المشاركة
    أخي الحبيب قلم رصاص

    أنتقيت فأحسنت الأنتقاء

    كتب الله أجر شاعرنا العشماوي وثبته على قول الحق

    وجزاك الله من خيري الدنيا والأخره
    ورحم الله والديك وأقر عينك بأحبابك




    مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ ** فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى
    وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ ** تسبي برونق حُسْنها الأبصارا
    صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها ** صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)
    أهلاً برونقها الجميل ومرحباً ** لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا
    لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها ** فالجرح فيها قد غدا موَّارا
    لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم ** بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا
    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
    السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه ** إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا
    فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا ** هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!
    ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ) ** زار الفُلانَ، وليته ما زارا
    قال المحدِّث: لا تسلني حينما ** زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا
    ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه ** وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا
    حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ ** عن ظهره المشؤوم حين أدارا
    سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما ** ألقى عليَّ سؤاله استنكارا
    ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما ** أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)
    ألقى إليها نظرةً، ورمى بها ** وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا
    هل كان أبكم - لا أظنُّ – وإنَّما ** يتباكم المتكبِّر استكبارا
    فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً ** حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا
    ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ ** ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا
    قال: الأمور جميعها ميسورةٌ ** أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا
    وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه ** ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا
    وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على ** حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا
    ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً ** ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا
    جزاكـ الله خير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.