النتائج 1 إلى 1 من 1

كيف نسعد بالهموم ؟؟؟

  1. #1
    §§][][عضو مميز جدا][][§§
    نقاط التقييم  :  15
    تم شكره        مره واحدة

    تاريخ التسجيل
    Jan 2004  
    المشاركات
    1,246  
    ريال عربي غير متواجد حالياً

    للخسرانين والمهمومين : كيف نسعد بالهموم ؟؟؟

    في هذا الوقت العصيب وقت النسب الحمراء وتبدل الربح الى خسارة والحلم الى كابوس

    والخيال الى واقع مرير يسعى الناس الى البحث عن المخرج فيتخبط كثير منهم بين المحللين الفنيين والاساسيين
    وقد يلجأ بعظهم الى اصحاب المال والنفوذ
    وقد يكون كل ما سبق مطلوب وعمل بالاسباب لاصلاح الخلل وتجاوز المحنة
    ولكن ان يغفل البعض عن التعلق بالله وتشغله الدنيا عن الدين ويصبح حرصه على معرفة رصيده المادي أكثر من حرصه على تنمية رصيده الإيماني؛ خاصة في عصر الأرصدة المادية وعالم الاسهم حتى غلبت الدنيا علي الناس، وتمكنت من قلوبهم واصبح كثير منهم لايبالي اماله من حلال ام من حرام وأعرضوا عن ذكر الله، فصارت معيشتهم ضنكا والعياذ بالله.

    وهنا في هذا الوقت ولهذه الفئة من الناس لابد من وقفة اصلاح للنفس أولا والتعلق بالله في كل الاحوال
    فأين التعلق بالله ؟!

    وأين اللجوء إلى الله ؟!

    وأين التضرع إليه ؟!

    يامن يرى في الضمير ويسمعُ == أنت المعد لكل ما يتوقعُ
    يا من يرجى في الشدائد كلها == يا من إليه المُشتكى والمفزعُ

    أيها القارئ الكريم:

    الدنيا طبيعتها المعاناة والمقاساة، فالإنسان حزين على ما مضى، مهموم بما يستقبل، مغموم في الحال، كما دل عليه قول الحق تعالى : ((لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ)).

    أليست الدنيا دار هموم؟

    ولكن نقول لكل مسلمٍ ومسلمة:

    ((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)).

    لا تكره المكروه عند حلوله ****** إن العواقب لم تزل متباينة
    كم نعمة لا يستهان بشكرها ***** لله في طي المكاره كامنة

    لماذا الحزن والضيق بسبب الهموم ؟

    لماذا لا نكون سعداء بهذه الهموم والغموم والمصائب؟

    ولكن كيف نكون سعداء بهذه الهموم ؟

    تعال معي أيها القارئ الكريم لأدلك على طريق السعادة وأنت مصاب بالهموم:

    الطريق الأول إلى السعادة بالهموم

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» رواه البخاري.

    سبحان الله !!

    كيف لا نسعد بالهموم وهي كفارة لذنوبنا ؟

    كيف لا نسعد بالهموم وهي تكثير لحسناتنا ؟

    تأمل معي، وتفكر .

    أليس همك أن يكفر الله عنك الخطايا، وتزيد حسناتك ؟

    الجواب: بلا شك نعم.

    إذاً وداعاً للحزن بسبب الهموم، بل نقول: الحمد لله على هذه الهموم التي تكفر عن ذنوبنا، وتكثر من حسناتنا.

    الطريق الثاني إلى السعادة بالهموم

    هو ذكر الله تعالى، قال الله تعالى في شأن الذكر: ((الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))، وقال سبحانه : ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ))، وقال : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ))، وقال: ((الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)).

    يشكوا الكثير من تسلط الهموم، ولكن ينسون ذكر الله، كم من شخص ابتلي بالهموم، فما أن يذكر الله، إلا وذهبت هذه الهموم، واطمئن قلبه، وارتاح باله.

    فيا أيها القارئ الكريم هذه نصيحة مني، ما أن يتسلط عليك الهم، فاللجأ إلى ذكر الله، وقراءة القرآن، فهي تنسيك ما أصابك من هموم، فإذا نسيت همومك تحصل السعادة والراحة.

    الطريق الثالث إلى السعادة بالهموم

    هو المحافظة على الصلاة، قال تعالى: ((إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ))، وقال : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)).

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، أي: إذا نزل به أمر مهم أو أصابه غم.

    فالصلاة راحة القلب ، وقرة العين ، وعلاج الهموم والأحزان .

    الطريق الرابع إلى السعادة بالهموم

    أن تكون الأخرة هي همك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ» رواه الترمذي وصححه الألباني.

    الله أكبر !!

    يجعل الله الغنى في قلوبنا، ويجمع شملنا، وتأتينا الدنيا وهي راغمة، إذا كانت الأخرة هي همنا، ولما لا تكون الأخرة هي همنا وهي معادنا؟

    في الأخرة سنسأل عن أعمالنا، هل أعمالنا صالحة تقربنا إلى الله، أم أعمال نحاسب عليها، وتبعدنا عن الله؟

    وسنسأل عن أقوالنا، هل أقوالنا صالحة تقربنا إلى الله، أما أقوال نحاسب عليها وتبعدنا عن الله؟

    بل ماذا سيكون حالنا في القبر ونحن نسأل ؟

    هل أدينا الحقوق ؟ هل قمنا بالواجبات ؟

    قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد: «إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره.. فكلّ من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلِيَ بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى : ((وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)) » أ.هـ

    الطريق الخامس إلى السعادة بالهموم

    هو دعاء الله سبحانه وتعالى، فالمسلم يلجأ إلى الله تعالى ويدعوه متضرعاً إليه بأن يعيذه من الهموم ويباعد بينه وبينها، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

    وإليك أيها القارئ الكريم بعض الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بها ويعلمها لبعض أصحابه:

    • «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».

    • «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن سهلاً إذا شئت».

    • «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».

    • «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

    • ومن أعظم الأدعية التي تذهب الهموم والغموم والأحزان، هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجا. قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».

    الطريق السادس إلى السعادة بالهموم

    هو كثرة الاستغفار، قال تعالى: ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ))، وقال نوح لقومه: ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً)).

    لعلنا أصبنا ذنباً، فسلط الله علينا هذه الهموم، أو قصرنا في حقٍّ من حقوق الله، أو حقوق الناس، فبالاستغفار تنفرج الأمور، ويرزقنا الله من حيث لا نحتسب، قال تعالى: ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)).

    الطريق السابع إلى السعادة بالهموم

    عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، وليس ذلك إلا للمؤمن … فعجباً لأمره.

    الطريق السابع هو الصبر، الصبر ترياق للهموم، قال تعالى: ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ))، فالصبر عند الملمات من إمارات السعادة.

    إذا بُليت فثق بالله وارض به *** إن الذي يكشف البلوى هو الله

    إذا قضى الله فاستسلم لقدرته *** ما لامرئ حيلة فيما قضى الله

    اليأس يقطع أحياناً بصاحبه *** لا تيأسن فإن الصـــانع الله

    الطريق الثامن إلى السعادة بالهموم

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، و من جزع فله الجزع».

    فربما أخي المبتلى أن تكون حبيب لله وأراد إن يبتليك؛ لأنه يحبك ويريد أن يقربك منه سبحانه وتعالى ويرفع درجاتك في الجنة. فلا تجزع ولا تحزن، بل أفرح بالمصائب إذا جاءتك وأنت على طاعة الله، وكذلك أفرح بالمصائب إذا جاءتك وأنت في غفلة فإن المصائب تنبيه، ومكفرات.

    فهذه ثمانية طرق أهديها إليك من كتاب ربنا عز وجل، ومن مشكاة النبوة حتى تكون سعيداً بهمومك وغمومك، وأحزانك، فلا تحزن بعد اليوم، وتذكر أن الله تعالى قال: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)).

    فلنتعلق بالله أولا ليكشف ما بنا من ضر فهو ارحم الراحمين وفي ذلك اصلاح لانفسنا وسوقنا

    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


    بتصرف


    آمل ان يثبت الموضوع لبعض الوقت لتعم الفائدة باذن الله
    التعديل الأخير تم بواسطة ريال عربي ; 03-19-2006 الساعة 08:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.