النتائج 1 إلى 8 من 8

لا تكن عبدااا لوظيفتك

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  8
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    1,385  
    naser2005 غير متواجد حالياً

    لا تكن عبدااا لوظيفتك

    " الوظيفة عبودية القرن العشرين"
    مقال أكثر من رائع !!!!!

    يسكن دبي منذ أكثر من عام إلا أن شقته الجميلة التي تطل على البحر لا تحوي غير سرير صغير (مؤقت) فقط في الغرفة التي ينام فيها ، وهي الغرفة الوحيدة التي يعرفها ، أما باقي البيت فلم يجد الوقت الكافي لاستكشافه بعد .
    عندما سألته عن سبب ذلك قال لي إنه لم يستطع أن يتفق مع شركة الأثاث - الذي دفع قيمته قبل أكثر من عام - على وقت مناسب ليوصلوا له الأثاث إلى البيت ، فعمله يفرض عليه أن يكون متواجداً فيه طوال النهار... وطوال الليل أحياناً .

    أمثاله كثر ممن يظنون أن العمل الشاق والمنهك هو وسام يعلقه الموظف على صدره ، أو ميدالية ذهبية يفوز بها الموظف الذي لا يعلم أنه يعيش تماماً مثلما كان العبيد يعيشون أيام الفراعنة ..
    فعلى الرغم من أن كل من شارك في بناء الأهرامات كان يجب عليه أن يشعر بالعز والفخر لأنه كان يبني أعظم بناء في تاريخ البشرية إلا أنه في كل الحالات كان يعلم أنه عبد ليس إلا .

    كلما عدت من العمل متأخراً - لأنني أحد هؤلاء العبيد أيضاً - يقول لي ابني سعيد : "بابا لا تذهب إلى المكتب مرة أخرى"
    وكلما أتذكر كلماته وأنا في عملي أوقن أنني أغتال أجمل أيام عمري وعمره معاً .
    يقضي الموظف منا معظم حياته في الوظيفة إلا أن ذلك قلّما يؤثر إيجاباً على حياته ..

    فما هي حقيقة العمل ؟
    والأهم من ذلك ما هي حقيقة الحياة ؟

    معظم الذين يعيشون الوظيفة يشربون قهوة سوداء (دون سكر) كل صباح ، ليس لأنهم مرضى بالسكري بل لأنهم يعلمون أنهم سيصابون به حتماً في يوم ما ...
    يشربونها سوداء لينعشوا ذاكرتهم التي خانتهم عندما حاولوا أن يتذكروا من هم أو بالأحرى ما هم ..
    يفتخرون بأنهم يتحدثون الإنجليزية .. والإنجليزية فقط ، وإذا استرقت النظر إلى ملاحظاتهم التي يدوّنونها خلال الاجتماعات الطويلة تجدها بالإنجليزية أيضاً ، حالهم في ذلك حال الغراب الذي حاول أن يقلد مشية العصفور فلم يفلح ، وعندما أراد أن يعود غراباً لم يفلح أيضاً ..

    عندما دخلت التكنولوجيا حياة الإنسان تفاءل الجميع بها وراهن الخبراء أنها ستكون الأداة التي تنقل الإنسان من الشقاء إلى السعادة ، وأن كل شيء سيكون ممكناً (بضغطة زر ) ..
    إلا أن أحداً لم يتوقع أن تسيطر هذه الأزرار على حياتنا وعلى موتنا أيضاً ..
    أصبح الموظف الناجح محكوماً عليه بحمل أجهزة الاتصال المباشر بالبريد الإلكتروني ( Black Berry )..
    وإذا ما سافر فإنه مجبر (اختيارياً) على التأكد من أن غرفته بها خط للاتصال بالإنترنت ، بل إن البعض لا يسافر على طائرة إلا إذا كان بها اتصال بالإنترنت ..
    ومن ملامح هؤلاء أنهم يجلسون في مكاتبهم حتى بعد انتهاء الوقت الرسمي للعمل لا لشيء إلا لأنهم يشعرون أنه ليس هناك مكان آخر يذهبون إليه ، ولو استطاعوا لاستأجروا غرفاً مجاورة تماماً لمكاتبهم حتى لا يفارقوها يوماً..

    "إذا كنت تعمل لكي تعيش فاعلم أنك تعمل لتموت "

    لكل منا أسبابه الخاصة التي تدفعه إلى الاستماتة في العمل ، و في دراسة قام بها مركز دراسات "موازنة الحياة مع العمل" الأمريكي تبين أن هناك خمسة أسباب لذلك :

    أولها : أن يكون لدى الإنسان تحدٍ في عمله يريد أن يتغلب عليه .
    وثانيها : أن يكون عمله مصدر إلهامه وحماسه في الحياة .
    وثالثها : أن تكون العوائد المادية من عمله عالية جداً أو مرضية ..
    ورابعها : أن يحب الموظف زملاءه حباً جماً لدرجة أنه لا يستطيع أن يفارقهم ساعة .
    وآخرها : هو تحقيق الموظف لذاته من خلال إنجازه لمسؤوليات العمل ..

    وأياً كانت هذه الأسباب فإنها تؤدي إلى (اشتراكية الوظيفة) أي إشراك الحياة في الوظيفة وسيطرة الأخيرة على جميع جوانب الإنسان .

    إن الهدف الحقيقي من الحياة - في رأيي - هو السعادة ..

    فحتى عبادتنا لله سبحانه وتعالى تنبع من شعورنا بالرضى النفسي تجاه أنفسنا عندما نقوم بذلك ، فنحن نعبده لندخل الجنة وبالتالي لتحقيق السعادة ، ونؤدي فرائضه لنشعر بالطمأنينة والراحة النفسية ولنعقد سلاماً داخلياً مع نفوسنا.. أي لنحقق السعادة .
    وإذا كان كل شيء نقوم به في حياتنا هدفه تحقيق السعادة فلماذا إذن نستميت في أعمالنا التي (يخيّل) لنا أنها ستسعدنا في يوم ما وهي تزيدنا شقاءً يوماً بعد يوم؟

    كلما أتذكر هذه الحقيقة أقول في نفسي :
    "سأجلس مع أبنائي وأتفرغ لهم أكثر عندما أحصل على ترقية" وها أنا حصلت على مجموعة من الترقيات ولم يزدني هذا إلا بعداً عن أسرتي وعائلتي... وعن نفسي أيضاً فبت لا أعرف من أنا ولا ما أريد أن أحققه في حياتي القصيرة .

    قبل عدة سنوات قامت شركة IBM بتخصيص مبلغ 50 مليون دولار لطرح برامج توازن بين حياة الموظف وبين وظيفته، وكان أحد هذه البرامج هو العمل بالإنجاز أو مؤشرات الأداء وليس بالحضور إلى مكاتب المؤسسة ، فلا يهم المؤسسة إن كان الموظف على مكتبه في الوقت المحدد أم لا وكل ما يهمها هو أن ينجز عمله في الوقت المحدد حتى أصبح أكثر من 40% من موظفي IBM يعملون اليوم خارج مكاتب الشركة ، سواءً من منازلهم أو من مقاهي الإنترنت أو أي مكان في الدنيا .
    أما شركة American Century Investments فلقد خصصت ميزانية لشراء أدوات للرياضة المنزلية لكل موظف - دون استثناء - ليستطيع الموظف أن يحافظ على لياقته البدنية وبالتالي يعيش بصحة جيدة ، وكلتا هاتين الشركتين تقولان إن إنتاجيتهما ارتفعت بعد تطبيق هذه البرامج التي تسعى لطرح توازن بين حياة الموظف وبين وظيفته .

    إذا كنت ممن يطيلون الجلوس في مكاتبهم بعد العمل فأنت عبد جديد ..
    وإذا كنت حين تضع رأسك على وسادتك تفكر بأحداث يومك في العمل فأنت عبد جديد ..
    وإذا كان أعز أصدقائك هو أحد زملائك في العمل فأنت لا شك عبد جديد..


    الفرق بين العبيد الجدد والعبيد القدماء

    أن القدماء كانوا مرغمين على طاعة أسيادهم وتنفيذ أوامرهم ..
    أما العبيد الجدد فإنهم يظنون أنهم مرغمون على تنفيذ أوامر أسيادهم (مديريهم) إلا أنهم في الواقع ليسوا إلا عبيداً لهذه الفكرة فقط، ..
    وهم أيضاً عبيد لأوهامهم التي تقول لهم إنهم سيكونون يوماً ما عبيداً أفضل !!!






    منقووووووووووووووووووووووووووول للفائده

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  65
    تم شكره        29 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2004  
    المشاركات
    4,041  
    albasheg غير متواجد حالياً
    أخي ابو ناصر

    مشكور على هذا الطرح الفريد الجميل الذي يحوي في طياته حياة شعوب قديمة وحديثة

    نحن أحد أفرادها ومن تنطبق علينا صفتها

    حتى رضينا بعيشها لم نحصل على مانصبو له من رغد العيش ولا الحرية التي نعرفها

    بارك الله فيك .

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2007  
    المشاركات
    2,012  
    essa2244 غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك .

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  803
    تم شكره        4 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    10,305  
    أبوتركي. غير متواجد حالياً
    يعطيك العافية

  5. #5
    §§][][ عضو مميز ][][§§
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2005  
    المشاركات
    367  
    العزوم غير متواجد حالياً
    نظرية صحيحة ( ولولا الدين والله ما جلست يوم أريد التقاعد المبكر لأستمتع بعمري في المسجد النبوي والعائلة والبر وطلب العلم الشرعي بتخصص ) ولكن الان لاسبيل الابالله والله المستعان والحمد لله

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    982  
    vip_man غير متواجد حالياً
    لانا اخوان واجد متواجدين سوا في المنتدى او برا المنتدى بدون وظائف ويحملون شهادات جامعيه
    واما السعوديين من غير قصور مو الكل بس الغلبيه عندي انا ليس عباد وظائف تحصل ملفه كله انذرات والسبب كثر الغياب وتفريك من بدري من الدوام

  7. #7
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  8
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    1,385  
    naser2005 غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العزوم مشاهدة المشاركة
    نظرية صحيحة ( ولولا الدين والله ما جلست يوم أريد التقاعد المبكر لأستمتع بعمري في المسجد النبوي والعائلة والبر وطلب العلم الشرعي بتخصص ) ولكن الان لاسبيل الابالله والله المستعان والحمد لله
    صاااااااااااااااااااادق والله يااااااااااااااا خوى

  8. #8
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2008  
    المشاركات
    65  
    أبو زهر غير متواجد حالياً
    الله يعطيك العافية العمر بيخلص والعمل مابيخلص

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.