النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً

    ماذا بعد رمضان وكل عام وانتم بخير

    !! مـــــاذا بعد رررررمضـــــــــــان ؟
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيــم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

    ماذا بعد رمضان ؟

    لقد كان شهر رمضان ميدانا يتنافس فيه المتنافسون ، ويتسابق فيه المتسابقون ، ويحسن فيه المحسنون ، تروضت فيه النفوس على الفضيلة ،

    وتربت فيه على الكرامة ، وترفعت عن الرذيلة ، وتعالت عن الخطيئة ، واكتسبت فيه كل هدى ورشاد ، ومسكين ذاك الذي أدرك هذا الشهر ولم يظفر من مغانمه بشيء ،

    ما حجبه إلا الإهمال والكسل ، والتسويف وطول ا لأمل


    ترحل شهر الصبر والهفاه وانصرما *** واختص بالفوز في الجنات من خدما

    وأصبح الغافل المسكين منكسـرا *** مثلي فيا ويحـه يا عظـم ما حـرما

    من فاته الزرع في وقت البذار فما *** تراه يحصد إلا الهــم والنــدما


    وإن الأدهى من ذلك والأمر
    أن يوفق بعض العباد لعمل الطاعات ، والتزود من الخيرات حتى إذا انتهى الموسم نقضوا ما أبرموا ،

    وعلى أعقابهم نكصوا ، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وذلك والله خطأ فادح بكل المقاييس ،

    وجناية مخزية بكل المعايير لا ينفع معها ندم ولا اعتذار عند الوقوف بين يدي الواحد القهار .

    قيل لبشر - رحمه الله -
    إن قوما يتعبدون ويجتهدون في رمضان ، فقال : بئس القوم لا يعرفون لله حقا إلا في شهر رمضان ،

    إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها . وسئل الشلبي - رحمه الله -أيما أفضل رجب أو شعبان ؟ فقال : كن ربانيا ولا تكن شعبانيا ،

    كان النبي صلى الله عليه وسلم عمله ديمة ، وسئلت عائشة رضي الله عنها هل كان يخص يوما من الأيام ؟ فقالت : لا ، كان عمله ديمة .

    وقالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة . إننا ندعو هؤلاء بكل شفقة وإخلاص ،

    ندعوهم والألم يعتصر قلوبنا خوفا عليهم ورأفت بهم ، ندعوهم إلى إعادة النظر في واقعهم ، ومجريات حياتهم ، ندعوهم إلى مراجعة أنفسهم وتأمل أوضاعهم قبل فوات الأوان ،

    إننا ننصحهم بألا تخدعهم المظاهر ، ولا يغرهم ما هم فيه ، من الصحة والعافية ، والشباب والقوة ، فما هي إلا سراب بقيعة ، يحسبه الظمأن ماء

    أو كبرق خلب سرعان ما يتلاشى وينطفي ويزول ، فالصحة سيعقبها السقم ، والشباب يلاحقه الهرم ، والقوة ايلة إلى الضعف ، فاستيقظ يا هذا من غفلتك ، وتنبه من نومتك ،

    فالحياة قصيرة وإن طالت ، والفرحة ذاهبة وإن دامت .

    ليعلم أولئك أن استدامة العبد على النهج المستقيم ، والمداومة على الطاعة من أعظم البراهين على القبول

    قال تعالى : (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) الحجر : 99
    فيجب أن تستمر النفوس على نهج الهدى والرشاد كما كانت في رمضان ،

    فنهج الهدى لا يتحدد بزمان ، وعبادة الرب وطاعته يجب أن لا تكون قاصرة على رمضان . قال الحسن البصري - رحمه الله - : (إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت ،

    ثم قرأ : (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) الحجر : 99 .


    فإن انقضى رمضان
    فبين أيديكم مواسم تتكرر فالصلوات الخمس من أجل الأعمال ، وأول ما يحاسب عليها العبد ، يقف فيها العبد بين يدي ربه مخبتا متضرعا . .


    ولئن انتهى صيام رمضان
    فهناك صيام النوافل كالست من شوال ، والإثنين والخميس ، والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها .


    ولئن انتهى قيام رمضان
    فقيام الليل مشروع في كل ليلة : (( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون )) الذاريات : 17 .


    ولئن انتهت صدقة أو زكاة الفطر
    فهناك الزكاة المفروضة ، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة.


    ولتعلم يا أخي المسلم أن من صفات عباد الله المداومة على الأعمال الصالحة(( الذين هم على صلاتهم دائمون )) المعارج : 23 و (( والذين هم على صلواتهم يحافظون )) المؤمنون : 9


    وكأني بك قد تاقت نفسك لتعرف سبيل النجاة في كيفية المداومة على العمل الصالح ؟ فأقول لك بلسان المشفق الناصح الأمين .


    لابد أولا :
    من العزيمة الصادقة على لزوم العمل والمداومة عليه أيا كانت الظروف والأحوال وهذا يتطلب منك ترك العجز والكسل

    ولذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من العجز والكسل لعظيم الضرر المترتب عليهما فاستعن بالله تعالى ولا تعجز .

    ثانيا :
    القصد القصد في الأعمال ، ولا تحمل نفسك مالا تطيق ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

    "خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا" رواه البخاري ومسلم .

    ولتعلم يا أخي أن البركة في المداومة، فمن حافظ على قراءة جزء من القران كل يوم ختمه في شهر ، ومن صام ثلاثة أيام في كل شهر فكأنه صام الدهر كله ،

    ومن حافظ على ثنتي عشرة ركعة في كل يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة. . وهكذا بقية الأعمال .

    ثالثا :
    عليك أن تتذكر أنه لا يحسن بمن داوم على عمل صالح أن يتركه . . فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه

    قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل " رواه البخاري ومسلم .

    رابعا :
    استحضر يا رعاك الله ما كان عليه أسلافنا الأوائل : فهذا حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم تخبرنا أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها -

    أنه كان إذا نام من الليل أو مرض صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة . رواه مسلم ، وترك صلى الله عليه وسلم اعتكاف ذات مرة فقضاه صلى الله عليه وسلم في شوال ،

    وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر :

    " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة" قال :

    (ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي )

    وأعجب من ذلك ما فعله علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له حينما دخل عليه ذات يوم فوجده نائم مع فاطمة ،

    يقول علي : "فوضع رجله بيني وبين فاطمة-رضي الله عنها - فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ، فقال :

    "يا فاطمة إذا كنتما بمنزلتكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين " قال علي : والله ما تركتها بعد! ! ،

    فقال له رجل : كان في نفسه عليه شيء ، ولا ليلة صفين ؟ قال علي : ولا ليلة صفين " أخرجه الحاكم وصححه .

    إنك إذا تصورت مثل هذا الخبر فإنه سيتمالكك العجب من الحرص على المداومة على العمل حتى في حال القتال وتطاير الرؤوس ، وذاهب المهج، وسفك الدماء . .

    كل ذلك لا ينسيه عن وصية نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن يقول ما أمر أن يقوله عند النوم . . إن معرفة مثل هذه الأخبار تدفعك إلى المداومة على العمل الصالح

    ومحاولة الاقتداء بنهج السلف الصالح والسير على منوالهم .
    ماذا بعد رمضان ؟
    يجب أن يكون العبد مستمراً على طاعة الله ، ثابتاً على شرعه ، مستقيماً على دينه لا يروغ روغان الثعالب يعبد الله في شهر دون شهر .. أو في مكان دون آخر .. أو مع قوم دون آخرين .. لا .. وألف لا !!
    بل يعلم أن رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام ، وأنه رب الأزمنة والأماكن كلها ، فيستقيم على شرع الله حتى يلقى ربه وهو عنه راض .
    قال تعالى { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } [هود:112[
    وقال عز وجل { فاستقيموا إليه واستغفروه } [ فصلت:6[
    جدير بكل مسلم يخاف الله تعالى أن يقف مع نفسه بعد هذا الشهر الكريم ليحاسبها ، فمحاسبة النفس من أنجح الأدوية بإذن الله لإصلاح القلوب وحثها على الخير ، وها نحن قد ودعنا رمضان المبارك بأيامه الجميلة ولياليه العطرة الفواحة بالروحانية ، ودعناه ومضى ، ولا ندري هل سندركه في عام قادم أم ستنتهي آجالنا دونه ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة FAHAD SOUD ; 08-13-2012 الساعة 05:14 AM

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  7143
    تم شكره        1,640 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2010  
    المشاركات
    34,210  
    نورجنا غير متواجد حالياً
    جزاك الله خيرا

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورجنا مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    جزاك الله خير

  4. #4
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  1438
    تم شكره        349 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2008  
    المشاركات
    12,712  
    ساكن رصيف غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك أبو سلمان ... أسأل الله السعادة لك بالدنيا والآخره

  5. #5
    ابوسما
    مشرف سابق
    نقاط التقييم  :  2639
    تم شكره        515 مره

    تاريخ التسجيل
    Jun 2010  
    المشاركات
    29,312  
    FAHAD SOUD غير متواجد حالياً
    الله يعيده علينا جميعاً اعوام عديده و مديده

  6. #6
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  3936
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2011  
    المشاركات
    9,972  
    فهد ابو سلمان غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة FAHAD SOUD مشاهدة المشاركة
    الله يعيده علينا جميعاً اعوام عديده و مديده
    امين ان شاء الله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.