النتائج 1 إلى 10 من 10

ماذا تعرف عن ازمة الرهن العقاري الامريكي التي اشغلتنا.... تعال لتتعرف بشكل موجز

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2006  
    المشاركات
    3,166  
    Stallion غير متواجد حالياً

    ماذا تعرف عن ازمة الرهن العقاري الامريكي التي اشغلتنا.... تعال لتتعرف بشكل موجز

    انتقلت تداعيات أزمة الرهن العقاري التي حاقت بالاقتصاد الأمريكي إلى أروقة البورصات العالمية لتفتك باقتصاديات أوروبا وآسيا بعد أن ظهرت مضاعفاتها على الاقتصاد الأمريكي في شكل شبح من الكساد الوشيك يحذر من حتمية حدوثه العديد من الخبراء الاقتصاديين.
    فهل كانت هذه الأزمة نتيجة غفوة أصابت فئة معينة من مجتمع المال الاقتصاد الأمريكي، أم نتيجة لغياب الرقابة المالية، أم الإفراط في الجشع من قبل طرفي المعادلة (القارض والمقترض)، أم هي ببساطة نتيجة للجهل وعدم فهم السوق؟
    ويعتقد الخبراء والمحللون الاقتصاديون أن كل هذه العوامل ربما تكون ربما تكون قد أدت إلى ارتفاع طما السيل حتى غاصت ركب الأمريكيين في مستنقع اقتصادي قد لا تتعافي منه اقتصادات العديد من الدول قبل عام على الأقل.
    لكن هذه الأزمة ليست وليدة اليوم إذ تعود جذورها لست سنوات مضت حينما اعترى الخوف الاقتصاد الأمريكي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 وهو ما فتيء يخرج من نوبة كساد سابقة تسببت فيها فقاعة أو طفرة شركات التكنولوجيا في التسعينيات وبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في تخفيض أسعار الفائدة بنسب عالية حتى وصل السعر الذي يقرض به البنوك في عام 2003 إلى واحد بالمئة وهو ما يعني بحسابات المركزي "صفر".
    وكان الهدف من ذلك هو توفير السيولة المالية والتشجيع على الاقتراض الذي يحفز بدوره الإنفاق والاستثمار وأصبح الإنفاق مطلبا وطنيا وشجع جميع شرائح المجتمع -من البيت الأبيض إلى المدرسين في المدارس- على الشراء وأفلحت هذه السياسة وبدأ الاقتصاد ينتعش منذ عام 2002. حيث أن قطاعات اقتصادية واسعة ترتبط بسوق العقار.
    وامتدت حمى الشراء إلى قطاع المنازل فزاد عدد المنازل ومعه أسعارها بمعدلات كبيرة منذ عام 2002 بالتواكب مع وصول أسعار الفائدة إلى أقل مستوى لها منذ 40 عاما وانتعشت حركة بناء المنازل وتنوعت القروض من الأسعار النظامية ذات الفائدة الثابتة إلى القروض ذات الفائدة الثابتة لفترة محددة لاتلبث أن تتحول إلى قروض ذات فوائد متغيرة إلى قروض ذات فوائد عالية متغيرة ومرتفعة المخاطر.
    لكن جشع البنوك وانعدام الحصافة من قبل المقترضين حول هذه الطفرة إلى وبال على الاقتصاد بسبب القروض عالية المخاطر المتغيرة الفائدة.وقد تأثرت حركة بناء المنازل كثيرا منذ بدأت نذر الأزمة تلوح في نهاية عام 2005 حيث واصلت تقلصها إلى أن انخفضت في ديسمبر الماضي بنسبة 14.2 في المائة فيما تراجعت طلبات الترخيص ببناء منازل جديدة للشهر السابع على التوالي مما يؤشر على أن نشاط حركة البناء سيظل ضعيفا على الأقل حتى الربيع القادم.
    فقد تم بناء مليون و353 ألف منزل العام الماضي،أي أقل بنسبة 24.8 في المائة عما تم إنشاؤه عام 2006 وهو أكبر تراجع سنوي منذ الأزمة التي تعرض لها هذا القطاع عام 1980 والتي انخفض فيها بناء المنازل بنسبة 26 في المائة.
    وتؤثر سوق العقارات الأمريكية التي يبلغ حجمها حوالي 21 تريليون دولار على الاقتصاد إلى حد كبير ويعني الخمول أو الكساد في هذا القطاع تقليص فرص العمل في قطاع الإنشاءات الذي يعمل به أكثر من 7 ملايين و 700 ألف شخص منهم حوالي مليون في بناء المنازل بالإضافة إلى انخفاض العائد الضريبي الذي تجنيه خزائن الولايات والميزانية الفيدرالية من الضرائب التي تحصل على صفقات البيع والشراء، تدني قدرة المستهلكين على الإنفاق وإصابة السوق بحالة من الخمول.
    ويرى خبراء الاقتصاد أن حالة الكساد التي ألمت بسوق العقارات حاليا فاقت تلك الأزمة التي تعرض لها عام 1990-1991 بل وربما تتجاوز الحد الذي بلغته الأزمة التي انتابته أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات وهي الفترة التي كان المركزي الأمريكي يدفع فيها بأسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الأهلية في محاولة ناجحة لكبح نوبة من التضخم المرتفع الذي استمر لنحو عقد من الزمن.
    ويتوقع أن تؤدي هذه الأزمة وأزمات أخرى تلم بالاقتصاد الأمريكي إلى إضعاف نسبة النمو إلى مايقرب من واحد بالمائة أو أقل وهو مايعني أن الاقتصاد سيكون على حافة الكساد.
    وقد توالت أعراض هذا الكساد في الهزات التي بدأت تنتاب ليس فقط البورصات الأمريكية التي تهاوت مؤشراتها بمقدار الثلاثة أرقام بل أيضا بورصات أوروبا وآسيا.
    ويشكك العديد من المحللين الاقتصاديين في جدوى جرعة السيولة المالية التي تبلغ 150 مليار دولار التي أعلن الرئيس جورج بوش وإدارته عن ضخها في شكل تخفيضات ضريبية للأفراد والشركات.
    واعتبر الخبراء هذه الجرعة بمثابة نقطة في بحر من الخسائر المتوقعة بل والتي تكبدتها بالفعل المؤسسات المالية كما يخشى من أن تؤدي الأزمة التي تسبب فيها بالأساس الإجراءات البنكية المتسيبة إلى اتخاذ إجراءات مضادة من قبل مؤسسات الإقراض تنطوي على تشديد شروط الرهن العقاري مما يزيد حالة الكساد والجمود في أسواقها.
    وترمي هذه الجرعة المنشطة من الأموال - التي تتضمن وضع بعض المال في جيوب الأمريكيين برد جزء من الضرائب إليهم لتشجيعهم على الإنفاق- إلى إعادة الحيوية إلى السوق وتخفيف بعض الألم أو على الأقل تقليص أمده بعض الشيء.
    وتباينت أعراض هذه الأزمة بين مختلف مناطق الولايات المتحدة حيث تراجعت حركة بناء المنازل في ولايات الغرب الأوسط بنسبة 30.8 في المائة في ديسمبر الماضي مقابل 25.8 في المائة في ولايات الشمال الشرقي إلى 19.6 في المائة بولايات الغرب الأمريكي بينما لم تتأثر ولايات الجنوب سوى بنسبة 3.3 في المائة.
    وتتضمن خطة إدارة الرئيس بوش التوصل إلى اتفاق بتجميد أسعار الفائدة المتغيرة للقروض المرتفعة الفائدة لمدة خمس سنوات حتى يتمكن أصحاب المنازل المهددون بفقدان منازلهم للبنوك من الحصول على قروض أخرى ذات فائدة ثابتة لإعادة تمويل قروضهم.
    ويعني هذا أن أسعار الفائدة سترتفع بعد ذلك لتجعل من الصعب على العديد من الناس الحصول على قروض عقارية ويكمن الأمل في هذا التكتيك في أنه سيساعد على شراء الوقت حتى يسترد سوق العقار أنفاسه ويجري عملية تطهير ذاتي.
    لكن المحللين لايتوقعون أن يؤثر هذا كثيرا على تحسين الوضع إذ ربما لايستفيد منه أكثر من 250 ألف مدين وهي نسبة ضئيلة للغاية من إجمالي نحو 3.5 مليون قرض يمكن أن يعجز أصحابها عن السداد خلال العامين والنصف القادمين.
    كما تدعم إدارة بوش تشريعا يستهدف مساعدة أصحاب الدخل المنخفض من الملاك وذلك من خلال توسيع نطاق برامج التأمين على القروض التي تتولاها الإدارة الفيدرالية للرهن العقاري.
    ومما يفاقم وقع الأزمة العقارية تواكبها مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وهو ما يضع البنك المركزي في مأزق، خاصة وأنه يعتبر أن زيادة التضخم أخطر بكثير من تشديد إجراءات الإقراض ولذا فقد كانت التخفيضات في أسعار الفائدة حذرة وبمقدار ربع نقطة مئوية مرتين ثم مرة واحدة بمقدار نصف نقطة وذلك منذ أغسطس الماضي. ويرى البنك المركزي أنه إذا قلص معدلات الفائدة لتحريك عجلة الاقتصاد وانتشاله من هوة الكساد يمكن أن يزرع بذلك بذور معدلات أعلى من التضخم وعليه يعاني الاقتصاد الأمرين (الكساد والتضخم) معا.
    ويعتقد الخبراء الاقتصاديون أن المركزي سيضطر إلى تقليص أسعار الفائدة على الأموال التي تقرضها البنوك لبعضها البعض ثلاث مرات على الأقل. كما يتوقع أن تقبل الحكومة الفيدرالية على شراء سندات الرهن العقاري بما يتراوح بين 150 مليار إلى 200 مليار دولار لمنع بيع هذه السندات بأسعار بخسة. وبعد أن تستقر السوق فإن أسعار هذه السندات المملوكة للحكومة ستبدأ في النهوض بما يسمح بإعادة بيعها للمستثمرين.
    ويتوقع الخبراء أن تواصل أسواق الرهن العقاري، بعد أن شهدت طفرة استمرت نحو خمس سنوات، نزولها على أحسن تقدير على مدى هذا العام حتى تصل البلاد إلى بر الأمان وتنجو من الوقوع في براثن الكساد.
    ويطالب ديفيد ويس، كبير خبراء الاقتصاد لدى ستاندارد آند بورز، بالتوقف لفترة عن بناء المزيد من المنازل وعدم المبالغة في تسعير الموجود منها حتى لاتخرج باقي قطاعات الاقتصاد عن المسار.
    وتقدر القروض ذات المخاطر العالية والمرتفعة الفائدة بحوالي 13.3 تريليون دولار وهو مايشكل نحو خمس إجمالي قروض الرهن العقاري التي منحتها البنوك لغير المؤهلين للاقتراض خلال العام الماضي.
    ويندرج على قائمة ضحايا أزمة الرهون عالية المخاطر العديد من الأطراف يتقدمهم المقترضون الذين يقدر عددهم بحوالي 2.2 مليون مدين يتوقع أن ينتهي بهم المطاف إلى فقدان منازلهم خلال الأعوام القادمة ثم المضاربون من تجار المنازل الذين ينقضون على الفرص الجديدة من المنازل لبيعها وتحقيق أرباح سريعة وشركات الإقراض التي بدأت تترنح بل وخرج حتى الآن منها حوالي 35 شركة إقراض من السوق فيما توقف نحو 10 بنوك من بين 25 من البنوك العملاقة عن التعامل في قروض الرهن العقاري وشركات البورصة والمؤسسات الكبرى التي تشتري ديون الرهن العقاري.
    يضاف الى هؤلا المستثمرون الذين سيصعب عليهم الحصول على قروض مع تشديد إجراءات الإقراض والتحوط المفرط من قبل البنوك وسوق العقار الذي سيشهد فتورا من المشترين مع فيضان المعروض من المنازل ثم أسعار المستهلكين التي ستنهار مع بطء، إذا لم يكن جمود، حركة بيع المنازل وفرشها وتدني القدرة على الاقتراض بضمان هذه المنازل مما يؤدي إلى ربط الأحزمة وتقليص قدرة المستهلكين على الإقبال على شراء المنتجات الاستهلاكية والسيارات الفارهة أو الموديلات الحديثة أو تغيير الأثاث وغيرها من أوجه الصرف الضرورية لتحريك الاقتصاد.

    منقول من احد المنتديات الاقتصاديه
    التعديل الأخير تم بواسطة Stallion ; 01-24-2008 الساعة 03:45 PM

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2007  
    المشاركات
    517  
    ماجدونا غير متواجد حالياً
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مع كل ماسبق وقد قرأته مرتين

    نحن ايش دخلنا فيهم هل لما يصير عندنا شيئ زي كذا يتأثرون

    انهم يحاربون الله بالربا والله تعالى يقول (فإن لم تفعلو فاأذنوا بحرب من الله ورسوله) والله يستر لو ما نتوب نحن أيضا فمصيرنا مثلهم والعياذ بالله

    وفق الله الجميع

  3. #3
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2007  
    المشاركات
    1,646  
    الناصر2003 غير متواجد حالياً
    جزاك الله خير

  4. #4
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2006  
    المشاركات
    2,901  
    بركه غير متواجد حالياً
    جزاك الله خيررررررررررررررررررررررررررررررررررر . ماقصرررررررررررررررررت

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Oct 2005  
    المشاركات
    1,948  
    الساريوس غير متواجد حالياً
    امريكا لاربحت ماربحنا وان خسرت خسرنا
    الله يعين

  6. #6
    §§][][ عضو مميز ][][§§
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Jul 2004  
    المشاركات
    406  
    مع القوم ياشقرا غير متواجد حالياً
    ولا يهمكم..
    جانا بوش وتمم الاموال التي ستذهب الى امريكا غصب عن اللي مو راضي.

    وطبعاً لا ننسى ساركوزي جانا وتمم الباقي ، يعني فلوسنا راحت وآخرتها انهيار في سوق الاسهم.

    ماتلاحظون ان هذه العمليات ورى بعض كأنها مترتبه مسبقاً.

  7. #7
    سواليف إنسان منكم
    ( كاتب مبدع )
    نقاط التقييم  :  38
    تم شكره        16 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007  
    المشاركات
    19,607  
    إنسان منكم غير متواجد حالياً
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Stallion مشاهدة المشاركة
    انتقلت تداعيات أزمة الرهن العقاري التي حاقت بالاقتصاد الأمريكي إلى أروقة البورصات العالمية لتفتك باقتصاديات أوروبا وآسيا بعد أن ظهرت مضاعفاتها على الاقتصاد الأمريكي في شكل شبح من الكساد الوشيك يحذر من حتمية حدوثه العديد من الخبراء الاقتصاديين.
    فهل كانت هذه الأزمة نتيجة غفوة أصابت فئة معينة من مجتمع المال الاقتصاد الأمريكي، أم نتيجة لغياب الرقابة المالية، أم الإفراط في الجشع من قبل طرفي المعادلة (القارض والمقترضأم هي ببساطة نتيجة للجهل وعدم فهم السوق؟
    ويعتقد الخبراء والمحللون الاقتصاديون أن كل هذه العوامل ربما تكون ربما تكون قد أدت إلى ارتفاع طما السيل حتى غاصت ركب الأمريكيين في مستنقع اقتصادي قد لا تتعافي منه اقتصادات العديد من الدول قبل عام على الأقل.
    لكن هذه الأزمة ليست وليدة اليوم إذ تعود جذورها لست سنوات مضت حينما اعترى الخوف الاقتصاد الأمريكي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 وهو ما فتيء يخرج من نوبة كساد سابقة تسببت فيها فقاعة أو طفرة شركات التكنولوجيا في التسعينيات وبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في تخفيض أسعار الفائدة بنسب عالية حتى وصل السعر الذي يقرض به البنوك في عام 2003 إلى واحد بالمئة وهو ما يعني بحسابات المركزي "صفر".
    وكان الهدف من ذلك هو توفير السيولة المالية والتشجيع على الاقتراض الذي يحفز بدوره الإنفاق والاستثمار وأصبح الإنفاق مطلبا وطنيا وشجع جميع شرائح المجتمع -من البيت الأبيض إلى المدرسين في المدارس- على الشراء وأفلحت هذه السياسة وبدأ الاقتصاد ينتعش منذ عام 2002. حيث أن قطاعات اقتصادية واسعة ترتبط بسوق العقار.
    وامتدت حمى الشراء إلى قطاع المنازل فزاد عدد المنازل ومعه أسعارها بمعدلات كبيرة منذ عام 2002 بالتواكب مع وصول أسعار الفائدة إلى أقل مستوى لها منذ 40 عاما وانتعشت حركة بناء المنازل وتنوعت القروض من الأسعار النظامية ذات الفائدة الثابتة إلى القروض ذات الفائدة الثابتة لفترة محددة لاتلبث أن تتحول إلى قروض ذات فوائد متغيرة إلى قروض ذات فوائد عالية متغيرة ومرتفعة المخاطر.
    لكن جشع البنوك وانعدام الحصافة من قبل المقترضين حول هذه الطفرة إلى وبال على الاقتصاد بسبب القروض عالية المخاطر المتغيرة الفائدة.وقد تأثرت حركة بناء المنازل كثيرا منذ بدأت نذر الأزمة تلوح في نهاية عام 2005 حيث واصلت تقلصها إلى أن انخفضت في ديسمبر الماضي بنسبة 14.2 في المائة فيما تراجعت طلبات الترخيص ببناء منازل جديدة للشهر السابع على التوالي مما يؤشر على أن نشاط حركة البناء سيظل ضعيفا على الأقل حتى الربيع القادم.
    فقد تم بناء مليون و353 ألف منزل العام الماضي،أي أقل بنسبة 24.8 في المائة عما تم إنشاؤه عام 2006 وهو أكبر تراجع سنوي منذ الأزمة التي تعرض لها هذا القطاع عام 1980 والتي انخفض فيها بناء المنازل بنسبة 26 في المائة.
    وتؤثر سوق العقارات الأمريكية التي يبلغ حجمها حوالي 21 تريليون دولار على الاقتصاد إلى حد كبير ويعني الخمول أو الكساد في هذا القطاع تقليص فرص العمل في قطاع الإنشاءات الذي يعمل به أكثر من 7 ملايين و 700 ألف شخص منهم حوالي مليون في بناء المنازل بالإضافة إلى انخفاض العائد الضريبي الذي تجنيه خزائن الولايات والميزانية الفيدرالية من الضرائب التي تحصل على صفقات البيع والشراء، تدني قدرة المستهلكين على الإنفاق وإصابة السوق بحالة من الخمول.
    ويرى خبراء الاقتصاد أن حالة الكساد التي ألمت بسوق العقارات حاليا فاقت تلك الأزمة التي تعرض لها عام 1990-1991 بل وربما تتجاوز الحد الذي بلغته الأزمة التي انتابته أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات وهي الفترة التي كان المركزي الأمريكي يدفع فيها بأسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الأهلية في محاولة ناجحة لكبح نوبة من التضخم المرتفع الذي استمر لنحو عقد من الزمن.
    ويتوقع أن تؤدي هذه الأزمة وأزمات أخرى تلم بالاقتصاد الأمريكي إلى إضعاف نسبة النمو إلى مايقرب من واحد بالمائة أو أقل وهو مايعني أن الاقتصاد سيكون على حافة الكساد.
    وقد توالت أعراض هذا الكساد في الهزات التي بدأت تنتاب ليس فقط البورصات الأمريكية التي تهاوت مؤشراتها بمقدار الثلاثة أرقام بل أيضا بورصات أوروبا وآسيا.
    ويشكك العديد من المحللين الاقتصاديين في جدوى جرعة السيولة المالية التي تبلغ 150 مليار دولار التي أعلن الرئيس جورج بوش وإدارته عن ضخها في شكل تخفيضات ضريبية للأفراد والشركات.
    واعتبر الخبراء هذه الجرعة بمثابة نقطة في بحر من الخسائر المتوقعة بل والتي تكبدتها بالفعل المؤسسات المالية كما يخشى من أن تؤدي الأزمة التي تسبب فيها بالأساس الإجراءات البنكية المتسيبة إلى اتخاذ إجراءات مضادة من قبل مؤسسات الإقراض تنطوي على تشديد شروط الرهن العقاري مما يزيد حالة الكساد والجمود في أسواقها.
    وترمي هذه الجرعة المنشطة من الأموال - التي تتضمن وضع بعض المال في جيوب الأمريكيين برد جزء من الضرائب إليهم لتشجيعهم على الإنفاق- إلى إعادة الحيوية إلى السوق وتخفيف بعض الألم أو على الأقل تقليص أمده بعض الشيء.
    وتباينت أعراض هذه الأزمة بين مختلف مناطق الولايات المتحدة حيث تراجعت حركة بناء المنازل في ولايات الغرب الأوسط بنسبة 30.8 في المائة في ديسمبر الماضي مقابل 25.8 في المائة في ولايات الشمال الشرقي إلى 19.6 في المائة بولايات الغرب الأمريكي بينما لم تتأثر ولايات الجنوب سوى بنسبة 3.3 في المائة.
    وتتضمن خطة إدارة الرئيس بوش التوصل إلى اتفاق بتجميد أسعار الفائدة المتغيرة للقروض المرتفعة الفائدة لمدة خمس سنوات حتى يتمكن أصحاب المنازل المهددون بفقدان منازلهم للبنوك من الحصول على قروض أخرى ذات فائدة ثابتة لإعادة تمويل قروضهم.
    ويعني هذا أن أسعار الفائدة سترتفع بعد ذلك لتجعل من الصعب على العديد من الناس الحصول على قروض عقارية ويكمن الأمل في هذا التكتيك في أنه سيساعد على شراء الوقت حتى يسترد سوق العقار أنفاسه ويجري عملية تطهير ذاتي.
    لكن المحللين لايتوقعون أن يؤثر هذا كثيرا على تحسين الوضع إذ ربما لايستفيد منه أكثر من 250 ألف مدين وهي نسبة ضئيلة للغاية من إجمالي نحو 3.5 مليون قرض يمكن أن يعجز أصحابها عن السداد خلال العامين والنصف القادمين.
    كما تدعم إدارة بوش تشريعا يستهدف مساعدة أصحاب الدخل المنخفض من الملاك وذلك من خلال توسيع نطاق برامج التأمين على القروض التي تتولاها الإدارة الفيدرالية للرهن العقاري.
    ومما يفاقم وقع الأزمة العقارية تواكبها مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وهو ما يضع البنك المركزي في مأزق، خاصة وأنه يعتبر أن زيادة التضخم أخطر بكثير من تشديد إجراءات الإقراض ولذا فقد كانت التخفيضات في أسعار الفائدة حذرة وبمقدار ربع نقطة مئوية مرتين ثم مرة واحدة بمقدار نصف نقطة وذلك منذ أغسطس الماضي. ويرى البنك المركزي أنه إذا قلص معدلات الفائدة لتحريك عجلة الاقتصاد وانتشاله من هوة الكساد يمكن أن يزرع بذلك بذور معدلات أعلى من التضخم وعليه يعاني الاقتصاد الأمرين (الكساد والتضخم) معا.
    ويعتقد الخبراء الاقتصاديون أن المركزي سيضطر إلى تقليص أسعار الفائدة على الأموال التي تقرضها البنوك لبعضها البعض ثلاث مرات على الأقل. كما يتوقع أن تقبل الحكومة الفيدرالية على شراء سندات الرهن العقاري بما يتراوح بين 150 مليار إلى 200 مليار دولار لمنع بيع هذه السندات بأسعار بخسة. وبعد أن تستقر السوق فإن أسعار هذه السندات المملوكة للحكومة ستبدأ في النهوض بما يسمح بإعادة بيعها للمستثمرين.
    ويتوقع الخبراء أن تواصل أسواق الرهن العقاري، بعد أن شهدت طفرة استمرت نحو خمس سنوات، نزولها على أحسن تقدير على مدى هذا العام حتى تصل البلاد إلى بر الأمان وتنجو من الوقوع في براثن الكساد.
    ويطالب ديفيد ويس، كبير خبراء الاقتصاد لدى ستاندارد آند بورز، بالتوقف لفترة عن بناء المزيد من المنازل وعدم المبالغة في تسعير الموجود منها حتى لاتخرج باقي قطاعات الاقتصاد عن المسار.
    وتقدر القروض ذات المخاطر العالية والمرتفعة الفائدة بحوالي 13.3 تريليون دولار وهو مايشكل نحو خمس إجمالي قروض الرهن العقاري التي منحتها البنوك لغير المؤهلين للاقتراض خلال العام الماضي.
    ويندرج على قائمة ضحايا أزمة الرهون عالية المخاطر العديد من الأطراف يتقدمهم المقترضون الذين يقدر عددهم بحوالي 2.2 مليون مدين يتوقع أن ينتهي بهم المطاف إلى فقدان منازلهم خلال الأعوام القادمة ثم المضاربون من تجار المنازل الذين ينقضون على الفرص الجديدة من المنازل لبيعها وتحقيق أرباح سريعة وشركات الإقراض التي بدأت تترنح بل وخرج حتى الآن منها حوالي 35 شركة إقراض من السوق فيما توقف نحو 10 بنوك من بين 25 من البنوك العملاقة عن التعامل في قروض الرهن العقاري وشركات البورصة والمؤسسات الكبرى التي تشتري ديون الرهن العقاري.
    يضاف الى هؤلا المستثمرون الذين سيصعب عليهم الحصول على قروض مع تشديد إجراءات الإقراض والتحوط المفرط من قبل البنوك وسوق العقار الذي سيشهد فتورا من المشترين مع فيضان المعروض من المنازل ثم أسعار المستهلكين التي ستنهار مع بطء، إذا لم يكن جمود، حركة بيع المنازل وفرشها وتدني القدرة على الاقتراض بضمان هذه المنازل مما يؤدي إلى ربط الأحزمة وتقليص قدرة المستهلكين على الإقبال على شراء المنتجات الاستهلاكية والسيارات الفارهة أو الموديلات الحديثة أو تغيير الأثاث وغيرها من أوجه الصرف الضرورية لتحريك الاقتصاد.

    منقول من احد المنتديات الاقتصاديه
    كل الشكر والتقدير أخوي
    بمعنى أن الأمر سيستمر لفترة وإن لم يتم أيجاد حل (( هنا )) سنكون مترابطين مع أي هزات أخرى قادمه
    جزاك الله من خيري الدنيا والأخرة أخوي
    ورحم الله والديك واقر عينك بأحبابك

  8. #8
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    May 2007  
    المشاركات
    364  
    khoraif غير متواجد حالياً
    إذا عطست أمريكا؛ أصيبت السعودية بالزكام

    كله من العم السياري الله لا يسير له عمر أكثر من ما سير

  9. #9
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2005  
    المشاركات
    5,709  
    النجم الأسود غير متواجد حالياً
    بارك الله فيك

    موضوع رائع ومفيد

  10. #10
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005  
    المشاركات
    258  
    eafks غير متواجد حالياً
    مافي اختصار اكثر
    جزاك الله خير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.