ما أوقحكم .. ما أقبحكم!



العهر السياسي تعبير يستخدمه بعض الساسة لوصف مواقف البعض الآخر، تعبير طالما سمعته وقرأته ولم أتوقف كثيراً عنده، لكني اليوم وفي ظل الهجمة الشرسة والوحشية والبربرية التي يتعرض لها شعبنا المرابط في فلسطين والشعب الشقيق في لبنان تذكرته بعد أن أصبح هذا العهر السياسي صفة ملازمة لأقوال وأفعال زمرة أبت إلا أن تكون كذلك، وبلغت بها درجات الكذب والخداع والتضليل والوقاحة مبلغاً يعجز القلم واللسان عن وصفه.



كان من المفترض أن يكون العدوان الإجرامي على الشعبين الفلسطيني واللبناني والمستمر منذ أسابيع سبباً في توحيد ورص الصفوف والالتفاف حول الشعب وصموده، وأن يكون سبباً في اتخاذ مواقف مشرفة كريمة تليق بعزة شعبنا، وأن يكون سبباً للترفع عن الأحقاد والنكايات والزعرنات السياسية والتربص بالآخرين، والأهم أنه كان من المفترض أن لا أضطر لكتابة ما أكتب اليوم وأن تكون أسلحتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والمعنوية وغيرها موجهة جميعها نحو العدو الواحد، لكن وبكل أسف فإن اصطفاف البعض من أبناء جلدتنا في خانة ومربع الأعداء لا يمكن السكوت عنه.



حرب داخلية يقودها طابور الكواهين الخامس في فلسطين وبوسائل متعددة، يقودها عبّاس وشلته وبوتيرة ثابتة وبوقاحة منقطعة النظير، عنوانها وظاهرها الحرص على المصلحة الوطنية التي يعتبرون أنفسهم وكلاؤها المعتمدون، وباطنها ضرب الجبهة الداخلية ومعنويات الشعب الفلسطيني عبر اشاعات واكاذيب وأفعال مشينة تسبب الإحباط و اليأس كما تزين لهم أنفسهم المريضة، وصولاً لرضى أسيادهم وأولياء نعمتهم.



لا مجال اليوم وشعبنا يتعرض لحرب إبادة جماعية لمهادنة أو مسايسة، ولا أسلوب إلا بفضح أذناب الإحتلال وأعوانه، ولا طريقة إلا كشفهم وتعريتهم بعد أن بات لعبهم على المكشوف، ووقاحتهم معلنة غير مستترة.



منقول