النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  243
    تم شكره        184 مره

    تاريخ التسجيل
    Jan 2012  
    المشاركات
    4,532  
    الطلاني غير متواجد حالياً

    .......... ما اعظمها من ليله ............

    ........... ليلة القدر .............

    لماذا سميت بليلة القدر؟
    سميت بذلك لأن اللّه تعالى يقدر فيها ما يشاء من أمره ، إلى مثلها من السنة القابلة ؛ من أمر الموت والأجل والرزق وغيره. ويسلمه إلى مدبرات الأمور ، وهم أربعة من الملائكة : إسرافيل ، وميكائيل ، وعزرائيل ، وجبريل. عليهم السلام.
    وقيل : إنما سميت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها ، من قولهم : لفلان قدر ؛ أي شرف ومنزلة. قال الزهري وغيره.
    وقيل : سميت بذلك لأن للطاعات فيها قدراً عظيماً ، وثواباً جزيلاً.
    وقال أبو بكر الوراق : سميت بذلك لأن من لم يكن له قدر ولا خطر يصير في هذه الليلة ذا قدر إذا أحياها.
    وقيل : سميت بذلك لأنه أنزل فيها كتابا ذا قدر ، على رسول ذي قدر ، على أمة ذات قدر.
    وقيل : لأنه ينزل فيها ملائكة ذوي قدر وخطر.
    وقيل : لأن اللّه تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة.
    وقال سهل : سميت بذلك لأن اللّه تعالى قدر فيها الرحمة على المؤمنين.
    وقال الخليل : لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة ؛ كقوله تعالى : {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} أي ضيق
    وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:
    وفي تسميتها بليلة القدر خمسة أقوال :
    أحدها : أنها ليلة العظمة ، يقال : لفلان قدر قاله الزهري . ويشهد له : وما قدروا الله حق قدره .
    والثاني : أنه الضيق . أي هي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة الذين ينزلون قاله الخليل بن أحمد ويشهد له : ومن قدر عليه رزقه .
    والثالث : أن القدر الحكم كأن الأشياء تقدر فيها . قاله ابن قتيبة.
    والرابع : لأن من لم يكن قدر صار بمراعاتها إذا قدر . قاله أبو بكر الوراق
    والخامس : لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر وينزل فيها رحمة ذات قدر وملائكة ذوو قدر حكاه شيخنا علي بن عبيد الله

    واختلف في ليلة القدر والحكمة في نزول الملائكة في هذه الليلة:
    إن الملوك والسادات لا يحبون أن يدخل دارهم أحد حتى يزينون دارهم بالفرش والبسط، ويزينوا عبيدهم بالثياب والأسلحة، فإذا كان ليلة القدر أمر الرب تبارك وتعالى الملائكة بالنزول إلى الأرض، لأن العباد زينوا أنفسهم بالطاعات بالصوم والصلاة في ليالي رمضان، ومساجدهم بالقناديل والمصابيح، فيقول الرب تعالى: أنتم طعنتم في بني آدم وقلتم: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا)
    فقلت لكم: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) اذهبوا إليهم في هذه الليلة حتى تروهم قائمين ساجدين راكعين لتعلموا أني اخترتهم على علم على العالمين

    وليلة القدر ليلة عظيمة مباركة اختصها الله عز وجل بفضائل وخصائص كثيرة عن غيرها من الليالى منها:
    1- أن الله تعالى أنزل القرآن الكريم في هذه الليلة، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}
    عن ابن عباس - رضي الله عنهما-: "أن القرآن الكريم أُنْزِل في ليلة القدر جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلي بيت العزة في السماء الدنيا"

    2- أن الله عز وجل العظيم؛ عظَّم شأنها وذكرها بقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي: أن دراية علوها ومنزلتها خارج عن دائرة دراية الخلق، فلا يعلم ذلك إلا علام الغيوب جل جلاله.

    3-إن العبادة والعمل الصالح فيها: من الصيام والقيام والدعاء وقراءة القرآن خيراً من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}
    قال الإمام الطبري رحمه الله:
    "عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر"

    4-ليلة القدر لا يخرج الشيطان معها:
    ودليل ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشمس تطلع كل يوم بين قرني الشيطان إلا صبيحة ليلة القدر"
    وفى رواية عند الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ"
    وفى رواية ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها"

    ولذلك قال رب العالمين فيها: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر}
    فهي ليله كلها خير وسلام، سالمة من الشيطان وأذاه
    عن ابن عباس - رضي الله عنهما-: "في تلك الليلة تُصفَّد مردة الجن، وتُغلُّ عفاريت الجن وتفتح فيها أبواب السماء كلها ويقبل الله فيها التوبة لكل تائب "
    وقال مجاهد: "هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوء ولا يحدث فيها أذى"
    وقال أيضاً: "لا يُرسَل فيها شيطان ولا يحدث فيها داء" .

    5-أن الملائكة والروح تَنَزَّل في هذه الليلة، قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ}
    والمقصود بالروح: هو جبريل عليه السلام .
    وأخرج ابن خزيمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليلة القدر ليلة السابعة أو التاسعة وعشرين، وإن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى، والملائكة تنزل بالرحمات والبركات والسكينة، وقيل: تتنزل بكل أمر قضاه الله وقدره لهذه السنة

    6- أن الأمن والسلام يحل في هذه الليلة على أهل الإيمان:
    قال تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر}
    واختلفوا في تفسير هذه الآية على أقوال:-
    فقيل: سلام من الشر كله، فلا يكون فيها إلا السلامة، وقيل: تنزل الملائكة في هذه الليلة تسلم على أهل الإيمان، وقيل: لا يستطيع الشيطان أن يمسَّ أحداً فيها بسوء، وقيل غير ذلك.
    عن الشعبي في قوله تعالى: { مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر
    وقال قتادة وابن زيد في قوله: {سَلامٌ هِيَ} يعني هي خير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر

    وقال الإمام ابن العربي رحمه الله: بعد أن حكى ثلاثة أقوال فى سبب هبة ليلة القدر لهذه الأمة والمنة عليهم بها ، قال:
    والصحيح هو الأول : أن ذلك فضل من الله ، ولقد أعطيت أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل ما لم تعطه أمة في طول عمرها ، فأولها أن كتب لها خمسون صلاة بخمس صلوات ، وكتب لها صوم سنة بشهر رمضان ، بل صوم سنة بثلاثين سنة في رواية عبد الله بن عمر وحسبما بيناه في الصحيح ، وطهر مالها بربع العشر ، وأعطيت خواتيم سورة البقرة من قرأها في ليلة كفتاه يعني عن قيام الليل ، وكتب لها أن من صلى الصبح في جماعة فكأنما قام ليلة ، ومن صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة ، فهذه ليلة ونصف في كل ليلة ؛ إلى غير ذلك مما يطول تعداده .
    ومن أفضل ما أعطوا ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ؛ وهذا فضل لا يوازيه فضل، ومنة لا يقابلها شكر

    7-أنهـا ليلـة مبــاركة قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ }
    قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
    يقول تعالى مخبراً عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}
    قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: يعني ليلة القدر أن مَن قامها إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه.

    8- يتم فيها تقدير مقادير السنة:
    قال تعالى:{ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال ابن رجب – رحمه الله
    روي عن عكرمة وغيره من المفسرين في قوله تعالى: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}
    أنها ليلة النصف من شعبان، والجمهور: على أنها ليلة القدر، وهو الصحيح.

    تحرى ليلة القدر فى الليالى الوتر من هذه العشر:

    عن ابن عمر - رضي الله عنها - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان متحرياً فليتحرها ليلة سبع وعشرين - أو قال - : تحروها ليلة سبع وعشرين »

    وعن أبي بكرة : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « التمسوها في تسع بقين أو سبع بقين ، أو خمس بقين ، أو ثلاث بقين ، أو آخر ليلة »

    وعن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الناس فقال : « يا أيها الناس إنها كانت أبينت لي ليلة القدر ، وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها ، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، التمسوها في التاسعة ، والخامسة ، والسابعة »قال : قلت يا أبا سعيد : إنكم أعلم بالعدد منا ، فقال ! أجل نحن أحق بذلك منكم ، قال : قلت : ما التاسعة ، والسابعة ، والخامسة ؟ قال : إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنان وعشرون فهي التاسعة ، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة ، فإذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة.

    ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
    قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها

    وقال الإمام الفخر الرازي رحمه الله: أنه تعالى أخفى هذه الليلة لوجوه منها :
    أنه تعالى أخفاها كما أخفى سائر الأشياء، فإنه أخفى رضاه في الطاعات حتى يرغبوا في الكل، وأخفى غضبه في المعاصي ليحترزوا عن الكل، وأخفى وليَّه فيما بين الناس حتى يعظموا الكل، وأخفى الإجابة في الدعاء ليبالغوا في كل الدعوات، وأخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء، وأخفى الصلاة الوسطى ليحافظوا على الكل، وأخفى قبول التوبة ليواظب المكلف على جميع أقسام التوبة، وأخفى وقت الموت ليخاف المكلف... فكذا أخفى هذه الليلة ليعظموا جميع ليالي رمضان.
    وايضاً كأنه تعالى يقول: لو عينت ليلة القدر وأنا أعلم بتجاسركم على المعصية، فربما دعتك الشهوة في تلك الليلة إلى المعصية فوقعت في الذنب، فكانت معصيتك مع علمك أشد من معصيتك لا مع علمك؛ فلهذا السبب أخفيتها عليك.


  2. #2
    فريق المتابعة والاشراف
    ابو خالد
    نقاط التقييم  :  13488
    تم شكره        12,628 مره

    تاريخ التسجيل
    Aug 2012  
    المشاركات
    49,140  
    مستر كليسر غير متواجد حالياً


    من مواضيعي أبو خااااااالد



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.