النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  3697
    تم شكره        1,712 مره

    تاريخ التسجيل
    Feb 2007  
    المشاركات
    22,768  
    hassa boy غير متواجد حالياً

    مخالفة اهل الكتاب والمشركين

    *مخالفة أهل الكتاب والمشركين*
    ١٤٣٨/٤/١
    ٢٠١٦/١٢/٣٠

    الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبة ومن اقتفى، أما بعد:

    فروى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع)) . فقيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟. فقال: ((ومن الناس إلا أولئك))
    وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم))
    قلنا: يا رسول! اليهود والنصارى؟ . قال: ((فمن؟))

    فأخبر- عليه والسلام- أنه سيكون في أمته مضاهاة لليهود والنصارى، وهم أهل الكتاب، ومضاهاة لفارس والروم، وهم الأعاجم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشبه بهؤلاء وهؤلاء، وليس هذا إخبارا عن جميع الأمة، بل قد تواتر عن صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك))
    متفق عليه

    فعلم بخبره الصدق القاطع الأكيد أن في أمته قوما مستمسكون بهديه، الذي هو دين الإسلام محضا، وقوما منحرفون إلى اليهود أو إلى النصارى

    وقد ابتلى الله هذه الأمة بكثير من الأمور التي في فعلها تشبه بأهل الكتاب والأعاجم، ومنها تشبه المسلمين بالكفار في أعيادهم واحتفالاتهم

    وجرت عادة النصارى وغيرهم من المشركين بالاحتفال برأس السنة الميلادية

    ولم يتوقف الاحتفال على النصارى وأهل الشرك فقط، بل يشاركهم بعض المسلمين، الذين دعاهم إلى ذلك الخضوع لشهوات النفس، والهوى، والشيطان؛ لما يحصل في هذه الاحتفالات من اختلاط النساء بالرجال، وشرب المسكرات، والرقص والغناء، وغيرها من الأمور المنكرة.
    وكذلك حب التقليد الأعمى للنصارى، واعتبار ذلك من باب التطور والتقدم، وأن مشاركة المسيحيين في احتفالاتهم صورة من صور الحضارة، أو التسامح والتقارب بين الأديان زعموا!! لذلك يبادرون إلى حضور هذه الاحتفالات، ويقدمون التهاني للنصارى بهذه المناسبة

    وهذا كله بسبب ضعف الوازع الديني، ففي فعلهم ذلك مخالفة لنهيه صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار خصوصا، ونهيه عن المعاصي التي ترتكب في هذه الاحتفالات عموما.
    وقد قال الله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}
    ولاشك أن حضور هذه الاحتفالات، والإهداء للنصارى فيها، من أعظم صور المودة لأعداء الله ورسوله

    إن التشبه بأهل الكتاب حرام، -فيما يختصون به- سواء في عاداتهم أو أعيادهم أو أخلاقهم أو غير ذلك؛ لأن التشبه بهم يدل على نوع مودة ومحبة وموالاة، وإن لم يجاهر المتشبه بذلك، وكلما كانت المشابهة أكثر، كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتم

    يقول تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون*إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}

    وقال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير}

    وقال صلى الله عليه وسلم: ((خالفوا المشركين)) متفق عليه
    فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر بمخالفة المشركين مطلقا
    وهذا دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع

    وقال صلى الله عليه وسلم: ((من تشبه بقوم فهو منهم))
    رواه أحمد في مسنده (٢/٥٠) . ورواه أبو داود في سننه (٤/٣١٤) كتاب اللباس، حديث رقم (٤٠٣١) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (وهذا الحديث أقل أحوال أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم) ا.هـ

    ومن كانت له خبرة بالسيرة، علم يقينا أن المسلمين على عهده صلى الله عليه وسلم ما كانوا يشركونهم في شيء من أمرهم، ولا يغيرون لهم عادة في أعياد الكافرين، فلولا أن المسلمين كان دينهم الذي تلقوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم منع مشابهتهم وكف مشاركتهم، لوجب أن يوجد من بعضهم فعل بعض ذلك؛ لأن المقتضى إلى ذلك قائم، كما تدل عليه الطبيعة والعادة، فلولا المانع الشرعي لوجد مقتضاه، ثم على هذا جرى عمل المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين

    فحذار أخي المسلم مشابهة أهل الكتاب وغيرهم، في العادات والتقاليد والعبادات، ظاهرا وباطنا؛ لأنه من تشبه بقوم فهو منهم.

    وعليك النصح والإرشاد بالتي هي أحسن لمن رأيته يقلدهم ويتشبه بهم، لعلك تكون سببا في أن يترك مشابهتهم فينالك من الله الأجر والمثوبة، لاسيما وأن أغلب المقلدين لهم ليس عن اعتقاد، وإنما هو مجرد تقليد أعمى، يفعله عوام الناس وجهالهم.
    فالواجب على المسلم أن يبدأ بنفسه ومن تحت يده، فيترك كل ما فيه مشابهة للكفار،
    وواجب الحكام والعلماء وطلاب العلم أكبر من واجب غيرهم، في إنكار هذا المنكر وغيره؛ لقدرتهم على ذلك، فالحكام بسلطانهم، والعلماء بعلمهم.
    فإذا اجتمع السلطان والعلم كان الجهد أكبر، والفائدة أكثر في قمع البدعة وإظهار السنة.

    والله الهادي إلى سواء السبيل
    التعديل الأخير تم بواسطة hassa boy ; 12-31-2016 الساعة 12:43 AM

  2. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ hassa boy على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    فريق المتابعة والاشراف
    نقاط التقييم  :  3546
    تم شكره        970 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2015  
    المشاركات
    5,438  
    سما نجد غير متواجد حالياً
    اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
    جزاك الله كل خير اخي hassa boy

  4. #3
    عضو فعال
    نقاط التقييم  :  155
    تم شكره        103 مره

    تاريخ التسجيل
    Oct 2016  
    المشاركات
    365  
    المنتفق غير متواجد حالياً
    بجزاك الله خيرا

  5. #4
    فريق المتابعة والاشراف
    ابو خالد
    نقاط التقييم  :  13387
    تم شكره        12,352 مره

    تاريخ التسجيل
    Aug 2012  
    المشاركات
    48,977  
    مستر كليسر غير متواجد حالياً
    جزاك الله خيراأبوعبدالرحمن

    • فإذا اجتمع السلطان والعلم كان الجهد أكبر، والفائدة أكثر في قمع البدعة وإظهار السنة.




  6. #5
    قلم متميز
    نقاط التقييم  :  1486
    تم شكره        673 مره

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007  
    المشاركات
    11,350  
    ابن الصحرا غير متواجد حالياً
    مخالفينهم ومتكلين على الله
    وشكرا يالحساوي

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.