حيدر اباد (الهند) (رويترز) - بعد ظهر يوم حار مضت حافلة برتقالية الى منطقة عشوائيات في مدينة حيدر اباد في جنوب الهند وانتظرت تحت مأوى صنع من أقمشة مشمعة قطع من الخشب. وجاء أطفال حفاة يهرعون بعيون مشرقة وصعود الحافلة وجلسوا بداخلها.


انها مدرسة متنقلة تسير على اطارات تأتي بخدمة التعليم الى أبواب منازل الاطفال المحرومين من التعليم يوميا متوقفة لساعات عديدة في مناطق مختلفة من المدينة المترامية الاطراف.
والاطفال الذين يعمل اباؤهم بنظام اليومية في مواقع البناء او جامعي قمامة او تعمل امهاتهم خادمات اما انهم لا يذهبون الى المدارس أصلا او يتسربون فور التحاقهم بها. ويضطر الكثيرون منهم الى العمل الشاق مثل ابائهم من أجل سداد ديون عائلاتهم.
يقول تي. ال ريدي مؤسس مؤسسة كالب وهي منظمة غير حكومية تدير المدارس المتنقلة "هؤلاء الاطفال لا يملكون وقتا للذهاب الى المدرسة ما لم تذهب المدارس اليهم".
وأضاف "في البداية جهزنا خيمة مؤقتة في منطقتهم العشوائية لتوفير التعليم الاساسي للاطفال. بعد ذلك طورنا ببطء مفهوم مدرسة داخل مركبة لجذب المزيد."
وفكر ريدي الذي يعمل بالتدريس منذ 25 عاما لاول مرة في فعل شىء للاطفال قبل عقد من الزمان. وبعد جمع التبرعات تم انشاء الخيمة أولا ثم بدأت المؤسسة في ادارة الحافلة منذ ثلاث سنوات.
والحافلة من الداخل مبهجة ونظيفة وجدارنها مزينة بحبال عليها الحروف الابجدية والارقام وصور للفواكه والحيوانات. ويجلس الاطفال على مقاعد موضوعة داخل الحافلة ويكتبون على ألواح يضعونها على أرجلهم.
وفي بعض الايام تكون الحافلة مكتظة للغاية بالتلاميذ لدرجة انهم يجلسون القرفصاء على الارض في الوقت الذي تقوم فيه المعلمة التي ترتدي الساري بالتحدث اليهم.
وقالت ديفي (عشرة اعوام) التي سجلت اسمها في السنة الاولى للمدرسة الابتدائية قبل ثلاثة اعوام لكنها توقفت بعد ذلك عن الدراسة "طريقة التدريس جيدة في هذه الحافلة ولا احد يضربنا."
وتجمع ديفي بين حضور الدروس في المدرسة ومساعدة والدها في نفس الوقت على جمع القمامة ويحدوها أمل ان تصبح مدرسة في المستقبل.