الرياض - محمد طامي العويد:
طالب الدكتور عبدالرحمن الزامل رئيس المجلس التنفيذي لمركز تنمية الصادرات السعودية بأهمية التحرك السعودي بالصورة " الواضحة والمعلنة " كما أشار إليها , تجاه تصرف الصين ضد المنتجات السعودية , مطالباً كذلك بأن تكون ردة فعل الوزراء المعنيين بالقضية بالمستوى المطلوب.
وشدد الزامل في المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلس الغرف السعودية ممثلاً بمركز تنمية الصادرات بهدف كشف ملابسات قضية الإغراق الصينية شركات سعودية ،على أهمية تكوين فريق يضم أعضاء من وزارات الخارجية والمالية والتجارة والصناعة وممثلين عن الصناعات البتروكيماوية لمواجهة هذه المواقف الحمائية والمغطاة تحت غطاء أنظمة منظمة التجارة العالمية.
وقال الزامل إن على هذا الفريق أن يقوم بتحديد منتجات معينة من الصين والتي بدأت تغرق الأسواق السعودية بوضوح وتهدد الصناعة الوطنية , وفرض رسوم مماثلة واحترازية ولمدة سنة قابلة للتجديد بحسب الظروف , وذلك بصورة مماثلة لما اتخذته الصين تجاه الصناعة البتروكيماوية السعودية.
و أكد الزامل وهو يتحدث باسم القطاع الخاص بشكل عام والقطاع التصديري بشكل خاص موجهاً حديثه لوزارة المالية ومصلحة الجمارك السعودية بمراقبة كل المنافذ وتحليل كل المنتجات الصينية قبل دخولها السوق لضمان مطابقتها للمواصفات.
وأضاف الزامل وهو يتحدث عن عدد من مطالب القطاع الخاص الموجهة للجانب الحكومي الرسمي في تعاملها مع الإدعاءات الصينية بضرورة الطلب من أمانة دول مجلس التعاون الخليجي وحكوماتنا الخليجية وهم في مراحلهم النهائية للوصول لاتفاق تجارة حرة مع الصين والتي بدأت التباحث معهم منذ عام 2005م وقطعت خلال ذلك شوطاً كبيراً بأن يضمنوا نصوصاً صريحة وواضحة بعدم التعرض لمنتجاتنا البتروكيماوية الخليجية لمثل هذه الأساليب وتعالج مثل هذه الخطوات الغير منطقية التي اتخذتها الصين , مطالباً بالتأكيد على الصين بوضوح في الاتفاقية بعد أخذ إجراءات احترازية وفرض الرسوم ضد منتجاتنا , موضحاً أنه ما لم يتم العمل على ذلك فلا قيمة لهذه الاتفاقية ولا توجد للصناعات الخليجية فيها أي مصلحة , مشيراً أن الرابح في ذلك هي الصين فقط.
وقال الزامل إن على حكومتنا التأكيد للطرف الصيني بأن المصالح يجب أن تكون مشتركة وأن يعلموا أن صادراتهم لنا تتعدى 47 مليار ريال , بينما صادراتنا غير النفطية لهم لا تتعدى ال 7 مليارات ريال , متسائلا عن تصرف الجانب الصيني كيف سيكون في حال بدأت منتجاتنا تغزوهم بصورة أكبر.
وأضاف أن المملكة ومع انضمامها لمنظمة التجارة العالمية قدمت تنازلات عظيمة لشركائها تمثلت في إلغاء وتخفيض الرسوم الجمركية تشجيعاً للتجارة الدولية وإيماناً منها بأن كل منطقة يجب أن تتخصص بإنتاج المنتج الذي تتوفر لديها فيه ميزة نسبية , مشيراً أن المملكة ركزت على القطاع الصناعي وخاصة المتعلق بالصناعات البتروكيماوية والتي تعتمد على اللقيم المتوفر في المملكة وهو ما يعطيها ميزة نسبية يعترف بها الجميع , موضحاً أن ذلك هو ما تم بالفعل من إقامة المشاريع العملاقة بالمشاركة مع أفضل الشركات العالمية وأفضل التقنيات وبطاقات إنتاجية اقتصادية وبدأت الصناعة بالظهور على المستوى العالمي وأثبتت تنافسيتها وبدأت المملكة تصدر لجميع أنحاء العالم وساعدت المملكة على توفير منتجات أساسية للعالم وبأسعار تنافسية.