«السعودية للكهرباء» تنهي مشروع نظام تبريد الهواء بالمحطة الثامنة بالرياض

بتكاليف بلغت 47.7 مليون دولار






بتكاليف بلغت 179 مليون ريال (47.7 مليون دولار)، انتهت الشركة السعودية للكهرباء أخيرا، من تنفيذ نظام تبريد الهواء الداخل للتوربينات الغازية في المحطة الثامنة بالرياض، الأمر الذي سيرفع إنتاجية وحدات التوسعة من الطاقة المولدة من 580 إلى 757 ميغاواط، بعد تشغيل مشروع التبريد بزيادة 177 ميغاواطا عند درجة حرارة 50 درجة مئوية، وبذلك يرتفع الإنتاج الكلي للمحطة من 1580 ميغاواطا ليصبح 1757 ميغاواطا.
ويعتبر نظام التبريد، الذي بدأ تنفيذه منتصف عام 2003، من التقنيات الحديثة، التي تهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة المولدة بطريقة اقتصادية لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية خلال أوقات الذروة في فصل الصيف، بالإضافة إلى مواجهة أحمال الطاقة الكهربائية المتزايدة، وخاصة خلال فترة ذروة الاحمال خلال شهور الصيف، وخصوصاً عند ساعات الظهيرة، حيث بدأت الشركة أخيرا في تطبيق تقنيات جديدة واقتصادية، مثل نظام تبريد الهواء على الوحدات الموجودة، ولا يعني ذلك الاستغناء عن إنشاء محطات جديدة أو توسعتها.

وتتلخص فكرة المشروع في أن تعتمد التوربينات الغازية، على سحب كميات كبيرة من الهواء الخارجي بحجم ثابت لتوليد الطاقة، كما أن هناك عوامل عديدة خارجية، تتحكم في قدرة التوربينة، من بينها درجة الحرارة الخارجية، حيث أنه عند انخفاض درجة الحرارة الخارجية في شهور الشتاء، ترتفع كفاءة وقدرة التوربينة بسبب زيادة كثافة الهواء الداخل لها، وبالمقابل تنخفض خلال شهور الصيف قدرة وكفاءة التوربينات الغازية بشكل ملحوظ، وخاصة عند ساعات الظهيرة وعند ارتفاع درجات الحرارة الخارجية، حيث تكون الحاجة إلى الطاقة الكهربائية في هذه الفترة في ذروتها، بسبب طلب المستهلكين، وتتخلص فكرة نظام التبريد بمحاكاة ظروف التشغيل الشتوي باستخدام جزء من الطاقة الفائضة، بعد وقت ذروة الأحمال وخلال ساعات الليل وذلك بتبريد الماء وتخزينه واستعماله خلال وقت ارتفاع الأحمال فترة الظهيرة.

ويتكون نظام التبريد من عدة أجزاء رئيسية، حيث تقوم وحدات التبريد بتبريد الماء لدرجة حرارة 5 ـ 7 درجات مئوية خارج أوقات الذروة، بينما يتم تخزين الماء في خزان رئيسي معزول، وعند ساعات الظهيرة يتم ضخ الماء البارد إلى ملفات تبريد ضخمة تقوم بتخفيض درجة حرارة الهواء الخارجية الداخل للتوربينة إلى درجة حرارة 13 درجة مئوية، وبالتالي يزيد من كفاءة التوربينة وزيادة الإنتاجية من الطاقة المولدة بنسبة 30%، وهذا النظام يطلق عليه نظام التبريد غير المباشر، وذلك بخزن الطاقة الحرارية واستخدامها وقت الحاجة وهذه الطريقة اقتصادية في استخدام الماء، حيث لا تحتاج إلى الماء إلا عند تعبئة الخزان في المرة الأولى فقط، ويتم تدويره في النظام من دون الحاجة إلى إضافة الماء إلا في حالات نادرة.

ويعتبر خزان الماء أكبر خزان في العالم من ناحية الطاقة التبريدية الموجودة به، حيث تقدر الطاقة بـ190,637 طنا، بينما كمية الماء تقدر بـ30,387 متراً مكعباً، حيث تم تصميمه بنظام الطبقات يتم فيه سحب الماء البارد بالتدريج من سطح معدني مستدير في أسفل الخزان في فترة الحرق (وقت الذروة)، ويتم ضخ الماء الساخن الراجع من التوربينات الغازية من فوق سطح معدني مستدير في أعلى الخزان، ومهمة هذا السطح المعدني تقليل احتمالية اختلاط الماء الساخن بالماء البارد. وتطمح الشركة إلى نتائج مرجوة من خلال هذا المشروع، تتمثل في زيادة كفاءة التوربينات الغازية وتقليل تكاليف الصيانة والتشغيل بالمقارنة مع إنشاء وحدات جديدة، بالإضافة إلى تقليل تكاليف الوقود والمحافظة على البيئة من أي انبعاثات دخانية، وكذلك زيادة موثوقية النظام خلال أوقات الذورة، حيث لا تعمل في أوقات الذورة سوى المضخات.




http://www.aawsat.com/details.asp?se...article=345700