رزق العالمية تعيد 1.685 مليار ريال لمساهميها السبت المقبل
موقف يسجل لأمارة منطقة عسير لسياستها في معالجة المشكلة

أبها: ماجد البسام
أعلن رئيس مجلس إدارة شركة رزق العالمية رجل الأعمال السعودي معجب بن عبدالله الفرحان أمس اعتزامه إعادة رؤوس الأموال للمساهمين في الشركة اعتبارا من السبت المقبل عبر إحدى قاعات الأفراح بمدينة أبها وبإشراف لجنة مشكلة من عدة جهات حكومية في منطقة عسير.
وأثنى أمير منطقة عسير الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز في اتصال هاتفي بـ"الوطن" أمس على الدور الكبير والوفاء الذي قام وعمل به رجل الأعمال معجب الفرحان للالتزام بتوجيهات إمارة منطقة عسير وحرصه على إعادة الحقوق لأصحابها.
وقال الأمير خالد الفيصل أشكر كافة المساهمين في شركة رزق على ثقتهم في توجيهات إمارة منطقة عسير والتي حرصت على تدارك القضية وإعادة الأموال للمساهمين والوفاء بالموعد الذي قطعته على نفسها بدون تأخير.
وحذر الأمير خالد الفيصل كافة المساهمين من الاستعجال في الثراء السريع المؤدي في النهاية إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها مطالبا كافة المساهمين إلى اتباع واستخدام الطرق النظامية المصرح بها في مختلف الاتجاهات.
إلى ذلك كشف لـ"الوطن" رئيس مجلس إدارة شركة رزق العالمية معجب بن عبدالله الفرحان أمس أن إعادة رؤوس الأموال ستتم بشكل مرن وأكثر يسراً وسهولة من الطرق السابقة من خلال الترتيب الأبجدي لأسماء المساهمين مضيفا أن حكمة ودراية إمارة منطقة عسير في معالجة الأزمة التي تعرض لها قبل 4 أشهر ساهمت في قدرته على تخطي العقبات التي واجهته في وقت وجيز لتوفير مبالغ المساهمين.
وأضاف الفرحان أنه يجري خلال اليومين الحاليين التنسيق مع أحد ملاك قصور الأفراح في مدينة أبها للعمل على استئجار الموقع ليكون مقرا لإعادة أموال المساهمين واستيعابهم بدلا من مقر الشركة ووفقا لتسليم شيكات بنكية جرى توفيرها من كافة البنوك يواكبها توفر الرصيد الكافي لمبالغ العملاء.
وأعلن الفرحان أن حجم أموال المساهمين الموجودة لديه والمتمثلة في رؤوس الأموال والتي ستتم إعادتها تقدر بـ مليار و685 مليون ريال سعودي حيث سيتم تسليمها خلال فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى 10 أيام فقط مشيرا إلى أنه يستعد حاليا وبعد إعادة رؤوس الأموال إلى إغلاق مقر الشركة في مدينة أبها وبشكل نهائي استعدادا لمرحلة الحصول على ترخيص نظامي من هيئة سوق المال والجهات الحكومية الأخرى بعد أن وافقت على منحه شريطة إعادة الأموال للمساهمين.
وبين الفرحان أن إعادة رؤوس الأموال للمساهمين دعته إلى بيع عدد كبير من العقارات والأسهم التي يمتلكها حيث تكبد الإجراء خسارته لأكثر من 380 مليون ريال بعد أن جرى بيعها بأقل من قيمتها للالتزام بالتعهد الذي أبرمه على نفسه في إمارة منطقة عسير ونفى الفرحان علمه بوجود أي شكوى ضد مساهماته في أي من الجهات القضائية سواء في المحاكم أو في ديوان المظالم مشيرا إلى أن سياسة إمارة منطقة عسير لمعالجة الموقف حدت من الشكاوى التي كانت ستقام ضده.
وكشف الفرحان بأن شركة رزق العالمية التي يديرها لا علاقة لها بجمع الأموال ولم يرد ذكرها في العقود التي أبرمت بين المساهمين وباسمه الصريح الأمر الذي ساهم في تشويه سمعة الشركة التي تستعد للعمل باستقلالية في مشاريع استثمارية جديدة وإجراء هيكلة جديدة للعاملين فيها.
في المقابل تباينت الآراء بين عدد كبير من المساهمين في منطقة عسير حول مستقبل أموالهم في عدد من الشركات المشغلة لها ولا تحمل ترخيصا نظاميا يخولهم لجمع الأموال وتشغيلها بعد أن تأخر صرف الأرباح لهم على مدى الشهرين الماضيين لأسباب غير معروفة واكبها تضارب الأنباء عن فرار مسؤوليها لدول مجاورة وقيامهم بتحويل مبالغ المساهمين إلى حسابات بنكية في عدد من الدول ودعا المساهمون المتضررون الجهات الحكومية في المنطقة إلى ملاحقتهم ومساعدتهم في الحصول على رؤوس أموالهم بأسرع وقت ممكن وأخذ التعهد على ملاكها بعدم جمع الأموال أو تشغيلها حتى حصولها على ترخيص يخولها بذلك مشيرين إلى أن نجاح السياسة الحكيمة التي أجرتها إمارة منطقة عسير للتعامل مع الأزمة التي تعرضت لها شركة رزق العالمية واتخاذها للعديد من الإجراءات ساهمت بشكل كبير في إعادة الأموال للمساهمين.