النتائج 1 إلى 5 من 5

مـن هو الحسن البصري ؟ رحمة الله عليه , وكيف نجا من غضب الحجـاج ؟؟؟.

  1. #1
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    1,001  
    عيدرمضان غير متواجد حالياً

    مـن هو الحسن البصري ؟ رحمة الله عليه , وكيف نجا من غضب الحجـاج ؟؟؟.

    .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الـتـابـعـي الـحـســـن الـبـصـــري رحـمـه اللــه

    نسبه :-

    هو الحسن بن يسار يكنى بأبي سعيد , ويسار أبوالحسن من سبي ميسان , وميسان هي بلدة بين واسط والكوفة في العراق , فجاء سبيًا إلى المدينة , ، وكان يسار من سبي حسان ، سكن المدينة وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فولد له بها الحسن رحمة الله عليه , وأمه خيرة مولاة أم المؤمنين أمّ سلمة المخزومية رضي الله عنها , قال الحسن كان أبي وأمي لرجل من بني النجار فتزوج ذاك الرجل إمرأة من بني سلمة , فَسَاقَ أبي وأمي في مهرها فأعتقتنا السلمية " مولى لزيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه , ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي , لم يكن الحسن البصري ذا نسب رفيع ، لكن رفعه الله بعلمه وفضله وتقواه ، طلب الحكام منه النصيحة فنصحهم ، والعظة فوعظهم ، وأعطوه أجرًا فرده وزجرهم ، فهو لا يريد من البشر أجرًا إنما كان شعاره ( " إن أجري إلا على الله " ) هود/9

    مولــده :-

    ولد عام واحد وعشرين من الهجرة , قبل سنتين من نهايه خلافه عمر بن الخطاب رضى الله عنه. وَأُخِذَ إلى عمر فحنكه , ولما علمت أم المؤمنين أم سلمة بخبر مولده أرسلت رسولاً ليحمل إليها المولود وأمه لتقضي نفاسها في بيت أم سلمة رضي الله عنها ، فلما وقعت عينها على المولود وقع حبه في قلبها ، فقد كان الوليد الصغير قسيمـًا وسيمـًا ، بَهِيُّ الطلعة ، تام الخلقة ، يملأ عين مجتليه ، ويأسر فؤاد رائيه ، ويسر عين ناظريه ، وسمته أم المؤمنين رضي الله عنها بـ الحسن ، ولم تكن البشرى لتقتصر على بيت أم سلمة رضي الله عنها فحسب ؛ بل عمت الفرحة دار الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه ، فهو مولى أبيه ، وأمه خيرة مولاة أم المؤمنين أمّ سلمة المخزومية رضي الله عنها منقطعه لخدمتها , فترسلها في حاجاتها وربما غابت في حاجةٍ فيبكي فتعطيه أم سلمة رضي الله عنها ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه ، وشاء الله أن يدر عليه لبنـًا بأمر الله فشربه ، على الرغم من كبر سنها فضلا عن أنه لم يكن لها ولد وقتها ، ولم يكن بيت أم سلمة رضي الله عنها مولده فحسب ، بل زاده قدرالله ميزة أخرى ، لقد كان حجرها غطاءه ، وصدرها سقاءه ، فأدفأته بصدرها ، وأرضعته لبنها فكانت أم سلمة رضي الله عنها أمـًا للحسن من جهتين : الأولى كونها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي أم له وللمؤمنين رضي الله عنها ، والثانية كونها أمـًا له من الرضاعة , وكانت ام سلمه تخرجه إلى الصحابه فيدعون له ، ودعا له عمر بن الخطابرضي الله عنه ، فقال " اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس " , وكان الصحابة أيضًا يدعون له رضي الله عن الجمبع .

    نـشــأتــه :-

    لم يكن كرم الله على الحسن رضي الله عنه قاصرًا في نشأته على بيت أم سلمة رضي الله عنها فحسب ؛ بل كان يدور على بيوت أمهات المؤمنين رضي الله عنهنَّ ، وكان هذا داعيـًا لأن يتخلق الغلام الصغير بأخلاق أصحاب البيوت ، وكان هو يحدث عن نفسه ، ويخبر بأنه كان يصول ويجول في داخل بيوتهنَّ رضي الله عنهنَّ حتى أنه كان ينال سقوف بيوتهنَّ بيديه وهو يقفز فيها قفزًا . وكانت أمه تخرجه للصحابة فيدعون له , فنشأ بينهم رضي الله تعالى عنهم ، وفي كنفهم وتحت أعينهم خاصة عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، تعلم في المدينة الكتابة والحساب والقراءة والقرآن ونشأ في ذلك الجو المدني الرائع الذي فيه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين أمثاله , حفظ الحسن القرآن في العاشرة من عمره ، ثم نشأ في وادي القرى منطقة شمال مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم , والممتد إلى قريب من تبوك .وحضر الجمعه مع عثمان بن عفان وسمعه يخطب ، وشهد يوم استشهاده (يوم تسلل عليه القتله الدار) وكان عمره أربع عشر سنة.
    وفي سنه 37 هـ انتقل إلى البصرة ، فكانت مرحلة التلقي والتعلم ، حيث استمع إلى الصحابه الذين استقروا في البصرة لمده ست سنوات وفي السنه (43)هـ عمل كاتبا في غزوة لأمير خراسان الربيع بين زياد لمده عشر سنوات , ثم رجع من الغزو واستقر في البصرة حيث أصبح أشهر علماء عصره ومفتي البصرة حتى وفاته.


    صفاتة وشمائله : -

    كان الحسن البصري مليح الصورة ، بهيا ، وكان عظيم الزند قال محمد بن سعد " كان الحسن فقيها ، ثقة ، حجة ، مأمون ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، وسيما ". وكان من الشجعان الموصوفين في الحروب ، وكان المهلب بن ابي صفرة يقدمهم إلى القتال ، وأشترك الحسن في فتح كابور مع عبدالرحمن بن سمرة . قال أبو عمرو بن العلاء " ما رأيت أفصح من الحسن البصري ". وقال الغزالي "وكان الحسن أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء ، وأقربهم ، هديا من الصحابة ، وكان غاية الصحابة تتصبب الحكمة فيه.
    كان يقول : نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا. فقال: لا أقبل منكم شيئاً، ويحك يا ابن آدم ، هل لك بمحاربة الله طاقة ؟ إن من عصى الله فقد حاربه ، قال حمزة الأعمى : وكنت أدخل على الحسن منزله وهو يبكي ، وربما جئت إليه وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوماً : إنك تكثر البكاء ، فقال : يا بني ، ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبكِ ؟ يا بني إن البكاء داع إلى الرحمة . فإن استطعت أن تكون عمرك باكيا فافعل ، لعله تعالى أن يرحمك , روى الطبراني عنه أنه قال : إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة ، رجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم أعمال صالحة . يقول أحدهم : إني لحسن الظن بالله وأرجو رحمة الله ، وكذب ، ولو أحسن الظن بالله لأحسن العمل لله ، ولو رجا رحمة الله لطلبها بالأعمال الصالحة ، يوشك من دخل المفازة (الصحراء) من غير زاد ولا ماء أن يهلك!. قال له رجل: إن قوماً يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون الأخطاء). فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت ، وأطعمتها في النجاة من النار ، فطمعت ، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً ، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم ؟!.


    زهده :-

    عاش الحسن رضي الله عنه دنياه غير آبه بها ، غير مكترث لها ، لا يشغله زخرفها ولا يغويه مالها ، فكان نعم العبد الصالح ، حليف الخوف والحزن ، أليف الهم والشجن ، عديم النوم والوسن ، فقيهـًا زاهدًا ، مشمرًا عابدًا ، وفي هذا يقول : إن المؤمن يصبح حزينـًا ويمسي حزينـًا وينقلب باليقين في الحزن ، ويكفيه ما يكفي العنيزة ، الكف من التمر والشربة من الماء ،

    يـتــبـــــع

    .

  2. #2
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    1,001  
    عيدرمضان غير متواجد حالياً
    .

    تــابـــع " الـحـســـن الـبـصــري "
    قال عنه إبراهيم بن عيسى اليشكري : ما رأيت أحدًا أطول حزنـًا من الحسن ، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة ، وقال عنه علقمة بن مرثد : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فمنهم الحسن .
    ولقد شهد له أهل البصرة بذلك ، حدث خالد بن صفوان ، وكان من فصحاء العرب ، فقال لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال لي : أخبرني عن حسن البصرة ، فقال خالد : أنا خيرٌ من يخبرك عنه بعلم ، فأنا جاره في بيته وجليسه في مجلسه وأعلم أهل البصرة به ، إنه امرؤٌ سريرته كعلانيته ، وقوله كفعله ، إذا أمر بمعروف كان أعمل الناس به ، وإذا نهى عن منكر كان أترك الناس له ، ولقد رأيته مستغنيـًا عن الناس زاهدًا بما في أيديهم ، ورأيت الناس محتاجين إليه طالبين ما عنده ، فقال مسلمة : حسبك يا خالد حسبك كيف يضل قوم فيهم مثل هـذا ؟!.عن عمرو ابن ميمون بن مهران قال :
    بعدما كبر أبي وذهب بصره , قال لي : هلم بنا إلى الحسن البصري , فخرجت به أقوده إلى بيت الحسن البصري , فلما دخلنا على الحسن قال له أبي : يا أبا سعيد , قد أنست من قلبي غلظة , فاسْتَلِنْ لي منه , فقرأ الحسن { أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون } فبكى أبي حتى سقط , وأخذ يضرب برجله الأرض , كما تضرب الشاة المذبوحة , وأخذ الحسن البصري يبكي معه وينتحب فجاءت الجارية , فقالت : قد أتعبتم الشيخ , قوموا تفرقوا !.
    فأخذتُ بيد أبي فخرجت به , فلما صرنا في الطريق , وكزني أبي في صدري وكزة , ثم قال : يا بني لقد قرأ علينا آيات , لو فهمتها بقلبك لأبقت فيه كلوماً , أي جروحاً , نعم , لا بد من شكوى إلى ذي مروءة * يناجيك أو يسليك أو يتوجع ..

    الحسن والحكام :-

    لما كان الحسن رضي الله عنه قد طلّق الدنيا برمتها ، وقد رخصت في عينه ، فقد هان عنده كل شيء ، فلم يكن يعبأ بحاكم ظالم ، ولا أمير غاشم ، و لا ذي سلطة متكبر ، بل ما كان يخشى في الله لومة لائم ، ومن ذلك أن الحجاج كان قد بنى لنفسه قصرًا في " واسط " فلما فرغ منه نادى في الناس أن يخرجوا للفرجة عليه ، وللدعاء له ، فخرج الحسن ، ولكن لا للدعاء ، بل انتهازًا للفرصة حتى يذكر الناس بالله ويعظ الحجاج بالآخرة ، فكان مما قال : ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه ، وأن أهل الأرض غروه ، ولما حذره أحد السامعين من بطش الحجاج رد عليه الحسن قائلاً : لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس ولا يكتمونه ، وفي اليوم التالي وجه الحجاج إلى الحسن أمر بالسيف والنطع ( البساط من الجلد يوضع تحت المحكوم عليه بقطع الرأس) ، بعض شرطه ثم أمر بالسيف والنطع( البساط من الجلد يوضع تحت المحكوم عليه بقطع الرأس) ، فلما جاء الحسن أقبل على الحجاج وعليه عزة المسلم ، وجلال المسلم ، ووقار الداعية إلى الله ، وأخذ الحسن يحرك شفتيه يدندن بكلام ويتمتم ببعض الحروف ، فلما رآه الحجاج هابه أشد الهيبة ، وما زال يقربه حتى أجلسه على فراشه ، وأخذ يسأله في أمور الدين ، ثم قال له : أنت سيد العلماء يا أبا سعيد ، ثم طيبه وودعه ، فتعجب الناس من صنيع الحجاج فقالوا : يا أبا سعيد ماذا قلت حتى فعل الحجاج ما فعل ؟ وقد كان أحضر السيف والنطع ، فقال الحسن : لقد قلت : يا وَلِيَّ نعمتي وملاذي عند كربتي ، اجعل نقمته بردًا وسلامـًا علي كما جعلت النار بردًا وسلامـًا على إبراهيم .
    وكتب إلى عمر بن عبد العزيز لما ولي كتابـًا جاء فيه : إن الدنيا دار مخيـفة ، إنما أهبط آدم من الجنة إليها عقوبة ، واعلم أن صرعتها ليست كالصرعة ، من أكرمها يهن ، ولها في كل حين قتيل ، فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جرحه يصبر على شدة الدواء خيفة طول البلاء .
    مكانته العلمية وأسبابها :-

    كان الحسن البصري رضي الله عنه جامعـًا ، عالمـًا ، فقيهـًا ، ثقة ، حجة مأمونـًا فصيحـًا ، ويعد الحسن رضي الله عنه سيد أهل زمانه علمـًا وعملاً ، وأشدهم فصاحة وبيانـًا ، وقد برع رحمه الله في الوعظ والتفسير براعة لا تفاق ، حتى كان فارس الميدان ، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها :
    1 = نشأته في بيت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها ، فقد رضع من ثديها، كما رضع منها علمـًا وفقهـًا .
    2 = قربه من بيوت أمهات المؤمنين في صغره ، فكان ذلك داعيـًا لأن يتعلم منهنَّ .
    3 = لزومه حلقة ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ ، فقد أخذ عنه الفقه والحديث والتفسير والقراءات واللغة .
    4 = ولوعه بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فقد راعه فيه صلابته في الدين وإحسانه في العبادة، وزهده في الدنيا، وقوته في الفصاحة والبيان .


    وفاته :-

    توفي الحسن رضي الله عنه بالبصرة عشية الخميس مستهل رجب سنة عشر ومائة وكانت جنازته مشهودة قال حميد الطويل : أصبحنا يوم الجمعة ففرغنا من أمره وحملناه بعد صلاة الجمعة ، صلى عليه المسلمون عقب صلاة الجمعة بالبصرة , فتبع الناس كلهم جنازته واشتغلوا به فلم تقم صلاة العصر بالجامع ولا أعلم أنها تركت منذ كان الإسلام إلا يومئذ , لأنهم تبعوا كلهم الجنازة حتى لم يبق بالمسجد من يصلي العصر , وقد أغمي على الحسن عند موته ثم أفاق فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم. وقال رجل قبل موت الحسن لابن سيرين رأيت كأن طائرا أخذ أحسن حصاة بالمسجد فقال إن صدقت رؤياك مات الحسن فلم يكن إلا قليلا حتى مات الحسن رحمة الله عليه , رحم الله أبا سعيد الحسن البصري ، وتقبله في الصالحين ، وجمعنا الله به في دار كرامته , آمـــيـن . .



    .

  3. #3
    عضو
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        18 مره

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004  
    المشاركات
    7,175  
    التوفيق من الله غير متواجد حالياً
    رحم الله الحسن البصري وجمعنا واياكم به في جنات عدن عند مليك مقتدر
    بارك الله فيك اخي الغالي عيد وبلغنا واياك شهر الرحمه والمغفرة

    دمت بحفظ الرحمن

  4. #4
    XموقوفX
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005  
    المشاركات
    1,317  
    حفيد الصحابه غير متواجد حالياً

  5. #5
    عضو متميز
    نقاط التقييم  :  5
    تم شكره        0 مره

    تاريخ التسجيل
    Dec 2008  
    المشاركات
    1,001  
    عيدرمضان غير متواجد حالياً
    التوفيق من الله , عبدالسميع : الله يجزاكما خيراً ويفتح لكما أبواب رحمته وفضله
    وأشكركما على مشاركتكما وأشكر كل من قرأ ما دونته باختصار عن التابعي الحسن البصري رحمه الله .



    .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.